Site icon Lebanese Forces Official Website

ادارة الكهرباء غير مبالية بالحاجات الأساس في راشيا والبقاع الغربي… أبو فاعور: نتمنى ان لا نعيش مع التجديد للمحكمة المخاض نفسه الذي عشناه مع تمويلها

تمنى وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور أن "لا نعيش مع تجديد المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، المخاض نفسه الذي عشناه مع تمويل المحكمة"، لافتا الى ان "ذلك المخاض استنزف الكثير من الوقت والجهد والامكانات، التي كان يمكن ان تصرفها الحكومة في تلبية حاجات المواطن اللبناني"، معتبرا أن "هذا الأمر يجدد تلقائيا"، داعيا ان "لا يكون هذا الامر محل نقاش أو جدال بين القوى السياسية في لبنان".

ابو فاعور، خلال لقاء مع معظم رؤساء بلديات راشيا في مركز وكالة داخلية التقدمي في ضهر الاحمر، في حضور وكيل داخلية التقدمي نواف التقي، رأى أن "هناك بلدا جارا وشديد الإلتصاق بلبنان هو سوريا، وهناك ترابط سياسي وأمني وجغرافي واجتماعي، ومن غير المنطقي أن يتصور أحد أن الأحداث في سوريا لن تترك أثرها على لبنان، ولكن يبقى السؤال في مدى قدرةالقيادات السياسية في لبنان ان تحمي الوضع الداخلي اللبناني من ارتدادات اي امر يحصل في سوريا".

وتمنى ابو فاعور ان تستقر الاوضاع فيها باسرع وقت ممكن، "حرصا على سوريا وعلى شعبها، وعلى الوطن السوري، ولكن لا نستطيع في لبنان ان تظل كل القوى السياسية وكل طرف يتحصن خلف موقفه وحساباته دون ادنى نظر الى كيفية حماية الوضع الداخلي اللبناني، من النواحي الامنية والسياسية والاقتصادية وغيرها، مع احتفاظ كل طرف بقناعاته وحساباته وعواطفه، إذ يجب ان يكون هناك حد ادنى من التوافق بين القوى السياسية اللبنانية لحماية لبنان من تداعيات الوضع في سوريا".

وردا على سؤال حول التجسس في السفارة الاميركية في عوكر، اعتبر ابو فاعور ان "ما سمعناه هو مواد وتقارير اعلامية، ولم يطرح لا على القضاء اللبناني ولا على الحكومة اللبنانية اي ملف حول هذا الامر، واذا ما ثبت هذا الامر بأن هناك فعليا عمليات تجسس، فواجب الحكومة أن تتحرك تجاه اي تدخل او عبث خارجي سواء جاء من هذه الجهة او تلك في الوضع الداخلي اللبناني".

وفي موضوع التجديد للمحكمة الدولية، تمنى ابو فاعور أن "لا نعيش مع التجديد للمحكمة المخاض نفسه الذي عشناه مع تمويل المحكمة الدولية"، لافتا الى ان "ذلك المخاض استنزف الكثير من الوقت والجهد والامكانات التي كان يمكن ان تصرفها الحكومة في تلبية حاجات المواطن اللبناني"، ورأى أن "هذا الأمر يجدد تلقائيا"، متمنيا أن "لا يكون محل نقاش أو جدال بين القوى السياسية".

وإذ لفت ابو فاعور الى أن الحكومة "خطت خطوة ايجابية بأن أقرت تعديل الأجور بعد نقاش طويل ومكاسرة سياسية داخل الحكومة، حيث بدأت وكنا نظن أنها لن تنتهي"، دعا ابو فاعور إلى ان "يبنى على هذا الانجاز الذي تحقق لقضايا ينتظرها ويحتاجها المواطن اللبناني في حماية استقراره السياسي والأمني والاجتماعي بدل الغوص في قضايا لن يكون لها مجال خاصة اذا كنا نتحدث عن التجديد المحكمة، لأنه يتجدد تلقائيا ولبنان ليس له قدرة على التأثير فيه، فلماذا نغرق انفسنا في جدل جديد يستنزف الكثير من الإمكانات مع احتفاظ كل طرف بموقفه من المحكمة، ومع تقديرنا الكبير وفهمنا لهواجس حزب الله تحديدا من موضوع المحكمة، الذي نعرف انه مستهدف في قضايا عديدة، منها قضية موقفه من العدو الاسرائيلي، وعلى خلفية قضايا لا علاقة لها بالمحكمة، وبالتالي هذه الهواجس محقة، ولكن قضية المحكمة لدى قسم كبير من اللبنانيين تكتسب اهمية اضافية بأنها توصل الى الحقيقة في الاغتيالات التي حصلت".

وعن موضوع التعيينات في الفئة الأولى، اعرب ابو فاعور عن اعتقاده أنه "تم تحييد مسألة رئاسة مجلس القضاء الاعلى لعدم الاتفاق عليها لكي يتم تمرير التعيينات الاخرى، وهذا امر ايجابي إذ لا يجوز ان تبقى باقي التعيينات رهينة لتعيين ما، اذا لم يكن هناك اتفاق سياسي عليه فلا يعني ان نوقف ترميم هيكل الدولة الذي يكاد يتداعى"، داعيا الى "الاستمرار في التعيينات واطلاقها وفق الآلية التي تشكل شبه ضمان للنزاهة والتقليل من المحاصصة السياسية".

وأشار أبو فاعور الى ان اللقاء مع رؤساء البلديات في راشيا "تمحور حول مشروع المياه في البقاع الغربي وراشيا، حيث اعلن منذ أيام في شتورا عن توقيع الإتفاق بين صندوق التنمية الكويتي، وشركة المقاولين العرب لبدء تنفيذ اشغال المياه في راشيا والبقاع الغربي، موجها الشكر باسم كل الأهالي الى دولة الكويت وصندوق التنمية الكويتي"، معتبرا أن "هذا المشروع الذي طالما انتظرته هذه المنطقة يعالج أزمة مزمنة".

ولفت ابو فاعور الى أن المشروع الذي تم إقراره، "قيمته 37 مليون دولار تتضمن مصادر المياه وشبكات النقل الأساسية، ولا تتضمن الشبكات الداخلية في القرى"، معتبرا ان دولة الكويت "تقوم بأكثر من واجبها، فيما مسؤولية الدولة اللبنانية استكمال هذا المشروع، لأننا انتظرنا طويلا ولا نريد بعد هذا الانتظار مشروعا مجتزأ، بل نريد مشروعا متكاملا، على ان تقوم الدولة اللبنانية بواجباتها لاستكمال المشروع، عبر مبلغ اضافي من خزينة الدولة ونعلم أن هناك الكثير من المشاريع التي تنفق عليها الدولة اللبنانية في المناطق اللبنانية والمنطقة جزء من الدولة اللبنانية، وإذا ما حصل نتيجة وعود من الأخوة الكويتين تمويل لاستكمال المشروع لاحقا، فهذا امر ايجابي ولكن لا نستطيع ان ننتظر سنتين او ثلاث سنوات لأجل أن تأتي الأموال من أي مصدرآخر، فبإمكاننا استكمال هذا المشروع من خطة النهوض الموجودة في مجلس الانماء والإعمار، وعندما تأتي الأموال تأتي مع مفعول رجعي تحصل من قبل اي قرض او اي هبة من اي مصدر".

وأشار ابو فاعور الى أن "الكلام الذي نسمعه من بعض المسؤولين، وبصراحة من مجلس الانماء والاعمار غير واضح، وهذا الأمر غير قابل لأي تحايل اضافي، فليس المطلوب أن نؤمن مصادر المياه وشبكات نقل اساسية وليس هناك شبكات نقل محلية داخل القرى تستطيع أن تروي عطش الناس، لافتا الى أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعد بهذا الامر، بعد ان تم عقد اجتماع أول مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس الانماء والاعمار وتم الاتفاق على أن يتم تمويل المشروع من موازنة الدولة، ولكن بعد ذلك سمعنا كلاما مختلفا، مشيرا الى انه لدى مراجعة رئيس الحكومة في مجلس الوزراء وعد بأن يعقد اجتماع في الاسبوع القادم لإعادة تأكيد المبدأ".

وأمل ابو فاعور أن "يتم الإلتزام بهذا الأمر لأن للمنطقة حقا وهو غير قابل للمساومة، وحقها على الدولة اللبنانية، وليس على اي مصدر تمويل آخر، فكفى تحايلا وانتظارا في هذا الامر، متمنيا أن لا نصل الى خطوات تصعيدية".

وفي موضوع الكهرباء أعلن ابو فاعور أن "هناك دراسة أعدت من قبل شركة كهرباء لبنان حول الحاجات الاساسية في المنطقة"، آملا أن "يتم تبنيها قريبا"، معربا عن اسفه "لأن ادارة الكهرباء مترهلة وغير مبالية اتجاه الحاجات الأساسية في منطقتي راشيا والبقاع الغربي، اذ كشف عن وجود اكثر من 1200 طلبا غير منفذ منها حوالي 700 طلبا في قرى راشيا، لمواطنين لبنانيين يريدون أن يشتركوا في الكهرباء ليدفعوا رسوم الإشتراك وبدلات الكهرباء فيما الشركة لا تنفذ"، معتبرا إذا "كانت الإدارة عاجزة فلتعلن عجزها، أو مترهلة فلتترك الأمور لغيرها، لأن اللامبالاة في المنطقة غير مقبولة، والتعتيم يجري علينا كما يجري على كل من المناطق اللبنانية ولكن الدراسة موجودة في شركة الكهرباء، ويجب أن ترفع الى وزارة الطاقة، لرفعها الى مجلس الوزراء لإقرارها، لأنه لا يمكن الإستمرار بهذه الدوامة بشكل دائم".

وأمل ابو فاعور ان "تلقى هذه الصرخة اليوم من رؤساء البلديات صداها الملائم عند الإدارات المعنية،وأن لا تذهب البلديات الى اتخاذ خطوات تصعيدية للمطالبة بحقها ورفع الصوت بشكل حضاري وسلمي بكل واجباتنا اتجاه القانون والدولة".

وكانت مداخلات لعدد من رؤساء البلديات تناولت قضايا انمائية وخدماتية تحتاجها المنطقة لا سيما في موضوعي الكهرباء والمياه والمعاناة المزمنة مع هذين المرفقين الحيويين.

Exit mobile version