وتحدثت دوائر مراقبة في بيروت لـ"الراي"، عن مؤشرات أولية تصب في خانة ابقاء الوضع اللبناني تحت السيطرة، كالحرص الذي ابداه الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله في اطلالته الاخيرة على حفظ الاستقرار، وإصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على الحياد الايجابي ازاء ما يجري في سوريا، وإلحاح رئيس "جبهة النضال الوطني" وليد جنبلاط على ضرورة إحداث كوة في الحائط المسدود بين نصرالله والحريري لبدء حوار لا مفر منه بين القوتين الشيعية والسنية الاهم في لبنان.
وعلمت الراي، ان الرئيس السبق سعد الحريري بدا مهجوساً في البحث عن السبل الكفيلة بملاقاة سقوط النظام في سوريا بشبكة امان من الشراكة الاسلامية المسيحية، وهو النقاش الذي بدأ منذ اسابيع في أروقة تحالف "14 آذار"، الذي يجهد لفهم الخيارات المحتملة لـ"حزب الله"، وإمكان معاودة تموضعه في اطار المشروع اللبناني وتحت سقف اتفاق الطائف.
واللافت، بحسب اوساط مهتمة في بيروت، هو التمهل الذي يبديه "حزب الله" و"تيار المستقبل" في مقاربتهما لمسألة الحوار، الامر الذي يعود في جانب رئيسي منه الى انتظار الجميع لمعرفة اتجاهات الريح في سوريا، اضافة الى ازمة الثقة العميقة بين الطرفين وحجم الهوة بينهما، خصوصاً في ضوء ملفين اساسيين هما سلاح "حزب الله" والمحكمة الدولية.
