هاجم متظاهرون غاضبون مقر المجلس الوطني الانتقالي الليبي في بنغازي في حادث يمكن ان يضعف القادة الجدد الذين يواجهون صعوبات في ارساء سلطتهم بعد قتال استمر اشهرا.
وجاء هذا الحادث عشية اعلان قانون انتخابي الاحد صاغه المجلس الانتقالي قبل انتخاب الجمعية التأسيسية في حزيران، كما ستعلن تشكيلة اللجنة الانتخابية.
ويأتي الحادث وهو الاخطر الذي يستهدف المجلس الوطني الانتقالي منذ توليه السلطة بعد سقوط نظام معمر القذافي، بعد اسابيع من اعتصام طالب السلطات بشفافية اكبر وباستبعاد الاشخاص الذين تعاونوا مع النظام السابق.
وفي مؤشر على الغضب المتزايد، هاجم طلاب في جامعة بنغازي الخميس نائب رئيس المجلس الوطني عبد الحفيظ غوقة.
والسبت تجمع حشد يضم حوالى 1500 شخص بينهم مقاتلون سابقون جرحوا خلال الثورة، امام مقر المجلس الوطني الانتقالي. وقد القيت قنابل يدوية على المبنى قبل ان يقتحمه المحتجون ويقومون باعمال تخريب فيه.
وقال فتحي باجا مسؤول الشؤون السياسية في المجلس في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان المحتجين "احرقوا الواجهة وكسروا نوافذ وحكموا مدرعة في المكان".
واضاف ان عددا من المتظاهرين "امنوا لنا ممرا وتمكنا من الخروج من دون ان يجرح احد. خرجت من جهة وخرج رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل من الجهة الاخرى".
وداخل المقر، هتف المتظاهرون ان "الشعب يريد تصحيح مسار الثورة" و"لم نعد نريد غوقة".
وقال شهود لفرانس برس ان المحتجين الذين كانوا يحملون حجارة وقضبانا من الحديد هاجموا المكان ثم خربوا مكاتبه.
وقالت المصادر نفسها ان رئيس المجلس الانتقالي خرج قبل ذلك ليحاول تهدئة المتظاهرين لكنهم قابلوه باستهجان شديد ورشقوه بقوارير من البلاستيك.
وكان متظاهرون القوا في وقت سابق قنابل يدوية الصنع على مقر المجلس الوطني من دون وقوع اصابات حسب ما ذكر شهود لفرانس برس.
ويطالب المحتجون المجلس بمزيد من الشفافية وباستبعاد "الانتهازيين" من مناصب المسؤولية ويدينون "تهميش الجرحى".
وكان الامين العام للمجلس الوطني الانتقالي مصطفى المناعي صرح لفرانس برس ان رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل استقبل مجموعة من المتظاهرين لدرس مطالبهم.
واضاف ان عبد الجليل "ارسل بعد ذلك ثلاثة وزراء لمناقشة هذه المطالب ومطالبهم مشروعة".
وقال مسؤولون محليون ان تحقيقا جار لكشف المسؤولين عن الهجوم.