سيناقش الوزراء في بداية الجلسة الوزارية ما تبقّى من بنود الجلسة السابقة، ومنها ما يتّصل بترميم المباني المحيطة بالمبنى المنهار في فَسّوح الأشرفية، وإزالة جسر جلّ الديب وقضايا متفرّقة أخرى.
وعلمت صحيفة "الجمهورية" أنّ بعض الوزراء يستعدّ لطرح الإشكاليّة التي تركها تصرّف الوزير نحّاس بتوقيعه المرسوم الخاص بتحديد الحدّ الأدنى للأجور والزيادات المقرّرة على شطور الرواتب ورفضه توقيع مرسوم بدل النقل والمنح المدرسيّة، خصوصا لجهة أنّ هذا التصرّف خارج الأصول الدستورية، إذ لا يجوز لوزير أن يرفض ترجمة قرار صادر عن مجلس الوزراء بأكثريّة أعضائه، لأنّه لم يوافق على النتيجة التي آل اليها التصويت.
لكنّ مصادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رفضت التعليق على تصرّف نحّاس وما يمكن أن يؤدّي اليه خروجه على قرارات مجلس الوزراء، واكتفت بالقول إنّ القرار النهائي ليس عند شخص رئيس الحكومة إنّما هو في يد مجلس الوزراء مجتمعاً عندما سيطرح الملفّ أمامه.
إلى ذلك استغربت مراجع سياسيّة استنكاف وزير العمل عن توقيع مرسوم بدل الانتقال للعمّال، وقالت "إنّ هذا التصرّف غير دستوري وغير مبرّر خصوصاً وأنّ هناك اتّفاقاً حاصلاً في هذا الشأن بين أرباب العمل والعمّال الطرفين المعنيَّين الرئيسيّين بهذا الأمر، وبكلّ ملفّ الأجور.
وقالت هذه المراجع إنّ على مجلس الوزراء أن يضع يده على هذا الملف ويبتّ به سريعا، في حال استمرّ نحّاس في استنكافه عن توقيع المرسوم الخاص ببدل النقل هذا.
وأشارت مصادر نيابية لـ"الجمهورية" الى أنّ تصرّف نحّاس يمكن أن يُحدث أزمة سياسيّة في البلد، تتصل بموضوع الصلاحيات على مستوى رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، واعتبرت أنّ تصرّف نحّاس في موضوع الأجور، مضافاً اليه تصرّف باسيل في موضوع الكهرباء، لا يخدم "التيّار الوطني الحر" ولا تكتّل "التغيير والإصلاح"، خصوصاً وأنّ الشارع بدأ يضجّ بانتقادات لهما، وتحميل مسؤولية عمّا آلت إليه حال الكهرباء في ظلّ فصل الشتاء القارس، وكذلك المسؤولية عن التأخير الذي حصل في إقرار الأجور لنحو ثلاثة أشهر، والتي ما إن أقِرّت حتى بدأ تأخير آخر لإقرار بدلات النقل للموظفين والعمّال.