جدّد المجلس الأعلى لـ"التيار الوطني الحرّ" إستنكاره الشديد لتمادي شبّيحة النظام الأسدي بخرقهم السّافر للسيادة الوطنية في البرّ والبحر واستخفاف هذا النظام القديم – الجديد باستقلال الكيان اللبناني حيث يمعن قتلاً بأبناء المناطق الحدودية واعتداءً عليهم وعلى أملاكهم ومصدر رزقهم كما حصل بالأمس مع الصيادين اللبنانيّين من عائلة حمد داخل المياه الإقليمية اللبنانية قبالة منطقة العريضة من دون أي رادع قانوني أو أخلاقي في ظل تقاعس غير مسبوق من قبل الحكومة الإنقلابية عن حماية المواطنين وتركهم فريسة لشتّى أنواع الإعتداءات الهمجيّة والخروق اليوميّة لبلداتهم
ووضع المجلس في بيان اثر إجتماعه الدوري الإعتداء على زورق الصيادين برسم المتسابقين لتقديم الخدمات للنظام الأسدي و"حُجّاج براد"، مشددا على أهميّة تأمين الحماية للمناطق الحدودية مع سوريا بواسطة القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية وبالتعاون مع القوات الدولية إذا اقتضى الأمر نظراً لتفاقم أعمال التوغّل، مع ضرورة مساءلة السفير السوري في لبنان ورفع شكوى عاجلة الى مجلس الأمن لإدانة الإعتداء.
وسأل المجلس عن سرّ الصمت المطبق الذي يسيطر على أركان الحكومة ومن بينهم موقّعي صك "وثيقة التفاهم" المشؤومة مع الحزب التابع لولاية الفقيه على خلفيّة تباهي قائد فيلق القدس الإيراني العميد قاسم سليماني بسيطرة إيران على جنوب لبنان واستطاعتها تشكيل حكومة إسلامية هناك، ممّا يعيد إلى الأذهان التفجيرات العديدة والمتكرّرة التي استهدفت محلّات بيع المشروبات في تلك المنطقة، معتبرا أن التصريح الإيراني يثبت أنّ "حزب الله" استبدل الإحتلال الإسرائيلي باَخر فارسي ولو بأشكال مختلفة وهو يعمل وفقاً لأجندة خارجية لا تمت لمصلحة لبنان واللبنانيّين بصلة. وفي هذا السياق جدّد المجلس دعوته لبعض الناخبين إلى مراجعة حساباتهم وتحكيم ضمائرهم في الإنتخابات النيابية المقبلة قبل فوات الأوان والتنبّه الى حجم المؤامرة التي تُحاك ضدّ لبنان والتي تتسابق لتنفيذها للأسف الشّديد أيادٍ لبنانيّة خطفت شعبيّتها في غفلة من الزمن عبر شعارات برّاقة كاستعادة حقوق المسيحيّين والإصلاح والتغيير المزعومين.
ورأى المجلس ان ممارسات بعض الوزراء المتلطّين خلف شعار محاربة الفساد تدلّ على أنّ همّ هؤلاء يكاد يقتصرعلى محاربة طواحين الهواء ومحاولة تسجيل إنتصارات شخصيّة ولو كانت على حساب لقمة عيش المواطنين كما حصل مؤخّراً من خلال الإصرار على تمرير مشروع تعديل الأجور الذي أبطله أكثر من مرّة مجلس شورى الدولة لعدم قانونيّته. هذا إضافةً الى السّجل الحافل لهؤلاء في قطاعي الطاقة والإتصالات اللذين تفوح منهما روائح الهدر والصفقات والمحسوبيّات.