#dfp #adsense

القليعات… حتماً

حجم الخط

عندما طرح موضوع تشغيل مطار القليعات في الشمال اللبناني، اعترض أحد قياديّي "8 آذار" بالقول: "سوف يصبح هذا المطار قاعدة خلفيّة لأجهزة الاستخبارات الأجنبية". وفي هذا القول سذاجة موصوفة، فالبلد ساحة مباح تصول فيها الشبكات من كلّ الألوان والأعراق، وفي حوزتها معلومات حميمة تحيط بالشاردة والواردة. وبالتالي، لن يقدّم المطار أيّ قيمة مضافة على هذا الصعيد، ومن هنا يسقط حتما المبرّر المخابراتي للرفض والأعتراض.

في المقابل، يبرز ما هو وراء الأكمة والذي فضح المستور، من خلال ما صرّح به قائد فيلق القدس الأيراني العميد قاسم سليماني، والذي يتضمّن كلّ الحقيقة. هذه الحقيقة، وإن تكن مرعبة، تبقى الحقيقة السافرة التي ليست بحاجة الى أيّ تفسير. فالرسالة التي يتضمّنها الكلام ثلاثيّة الوجهات، ولا يعنينا منها سوى ما يتعلّق بنا فقط. أمّا مراسلة الغرب والداخل السوري فلسنا بحاجة الى أن نقلق بشأنها. ويكفي أن يقضّ مضاجعنا كابوس الوجود الميليشياوي الأيراني في الجنوب اللبناني، لا بل على كامل المساحة اللبنانيّة، والذي يستطيع أن يحمل جنازة السيادة الوطنية على أكفّ وطنيّة. وهذا يعني الأغتيال المعنوي للكيان المستقل. ويبقى السؤال: في أيّ خانة يمكن أن نصنّف الخطابات الرنّانة والمواقف المفوّهة لمن يدّعي احتكار ثورة المقاومة للدفاع عن الأرض والشعب، في ظلّ تجيير الثورات لصالح فيلق القدس وخططه المشبوهة؟

أمّا المطار فله حساب آخر، ليس أقلّه أفلات ورقة مراقبة الداخل والخارج من يد الذين أشعلوا 7 أيّار على هذه الخلفيّة. وبالتالي واهم من يظنّ أنّ حوادث أيّار جرت كرمى لعين موظّف أريد له أن يبقى في مكانه. فالهدف الوحيد من اعتراض الفئات، لا بل الفئة الحاجبة لكل الفئات، هو السيطرة بكل ما عندها من آفاق. هذه الفئة التي تظنّ أنّ ممارساتها سوف تنجح يوما بأصابة الشعب بالجدب الفكري المودي الى الأنصياع والقبول تخفيفا للأضرار، أو لأنّ العين تعجز عن مقاومة المخرز. ولعلّ الذين رفضوا إعطاء جرعة تنمويّة لمنطقة عزيزة، شعروا بأنّ البساط بدأ ينسحب من تحت أقدامهم، وعليهم أن يقوموا بردّة فعل تثبّت ما تبقّى من البساط في موضعه، فابتكروا الحجج لترميم رفضهم، لكنّ أحدا من العاقلين لم يصدّقهم. والملفت أنّ أركانا من الذين لاذوا بهذه الفئة، لم يخشوا أن يطلقوا مواقف تدعم تشغيل المطار، ما من شأنه أن يدفع بالمنطقة صوب الأزدهار الأقتصادي والأجتماعي والسياحي. وإنّنا نصنّف هذه المواقف أيجابيّة ووطنيّة، بالرغم من أنّ بعض مطلقيها كانوا يهدفون من خلفها الى البروباغاندا الشعبويّة الأنتخابية ليس إلاّ.

إنّ الأعتراض على تفعيل مطار القليعات هو اعتراض أمني، فالمطار يعتدي على أمن "المستقومين" بإمكان خروج نصف لبنان على الأقلّ من مراقبتهم ومن وضع يدهم، وهذا يشكّل بداية لرحلة سيطرة الدولة على الدولة. فلهذا سنناضل لتحقيق الشعار: القليعات… حتما.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل