يجب ان لا نغضب من قائد فيلق القدس الايراني العميد قاسم السليماني لتصريحه الاخير الصريح والجريء – بل يجب علينا ان نفرح و"نطمئن" ايضا خاصة في قوى "14 اذار" و"ثورة الارز" الى صوابية خياراتنا وتوجهاتنا الوطنية المناهضة لهذا المحور المزيف والامبريالي الجديد المتمثل بتحالف النظامين السوري والايراني – الذي اولانا شرف "مقاومته" انقاذا لمصداقية حقيقة مبدأ مقاومة العالم العربي للعدو الاسرائيلي ومشاريعه واحتلاله للارض العربية – بعدما "تلطخت" اهداف هذه المقاومة بفعل جنوح "الامبراليين الجدد" في المنطقة واتباعهم في لبنان والعراق عن الخط العربي – القومي المقاوم الذي ينقل المعركة الى الداخل الاسرائيلي وفي الاراضي المحتلة – حيث يجب ان تكون المقاومة فقط.
فيجب ان نشكر العميد السليماني على كلامه الذي فضح فيه ما كنا في قوى "14 اذار" وثورة الارز وقوى الاستقلال والسيادة – نردده دائما من انه وتحت شعار "مقاومة العدو" ان هذا المشروع "المقاومجي" يخفي وراءه اهدافا واستراتيجيات ابعد ما تكون عن مقاومة العدو لتصل الى حد اقامة جمهوريات اسلامية تحت حجة مكافحة "الاستكبار"…
يجب ان نشكر العميد السليماني لانه اسقط وبفم احد ابرز القياديين الايرانيين العسكريين قناع "حزب الله" في لبنان وسترة سلاح "حزب الله" في لبنان – وأكد للجميع من مقتنعين ومتررددين ورافضين الاقتناع … صوابية ما كنا ولا نزال وسنبقى واليوم اكثر من قبل – نطالب به من معالجة جذرية لسلاح "حزب الله" – لانه وبشهادة السليماني نفسه ليس سلاح مقاومة، بل سلاح تحقيق اجندة ايرانية استراتيجية – نيو عقائدية دينية – في لبنان…
يجب ان نشكر العميد السليماني لانه بكلمات قليلة تلفظ بها في تصريحه – كشف عن المستور الذي لطالما جاهد "حزب الله" في اخفائه وطمسه، مشددا على دوره المقاوم شماعة يستقطب من خلالها عطف المنتفعين وقصر البصر والبصيرة…
بكلمات قليلة قال:
ان "حزب الله" ليس موجودا في لبنان من اجل الدفاع عن لبنان وحمايته من العدو بل من اجل ايران وتأمين وجود ايراني على البحر الابيض المتوسط وفي مجاراة الكيان الصهيوني…
ان "حزب الله" وسلاحه ليسا للمقاومة بقدر ما هما لتأمين قوة ايران في المنطقة وعلى الحدود مع الكيان الصهيوني…
ان "حزب الله" وسلاحه هما ايرانيا المنشأ والاهداف والحماية…
ان "حزب الله" وسلاحه هما من أجل ان تشكل حكومات اسلامية تكافح الاستكبار…
ان "حزب الله" وسلاحه خط احمر ايراني… لانه تجسيدا لايران في المنطقة ولبنان…
ان "حزب الله" وسلاحه في لبنان لشن حرب على الغرب والاميركيين واسرائيل انطلاقا من الارض اللبنانية – قاعدة ايرانية للحرس الثوري – يمثل فيها "حزب الله" فصيلا له – لا حزبا لبنانيا…
ان "حزب الله" وسلاحه موجه ضد اللبنانيين الذين لا يتبنون افكار واستراتيجيات الجمهورية الايرانية والحرس الثوري تحديدا …لان الحزب يعتبر – بحكم عقيدة ولاية الفقيه وتبعيته له – بان كل من لا يناصرهم الفكر والاسلوب والكيفية خائن…
ان "حزب الله" وسلاحه لا يدينان بولاء للبنان بل للنظام الايراني من خلال الحرس الثوري الايراني، وبالتالي بطلان ادعاءات الولاء للبنان والحرص على لبنان ومقاومة العدو لاسترجاع الارض اللبنانية… وبضعة كيلومترات من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا… وهو اصلا لم يعد ومنذ القرار 1701 قادرا على استردادها بالسلاح…
كلام ومعان كثيرة تضمنها تصريح العميد السليماني – وقد كنا مطمئنين منذ البداية بصوابية نضالنا، وها نحن اليوم نطمئن اكثر الى صوابية استهدافنا السلاح غير الشرعي… واستهدافنا المشروع غير اللبناني الذي يختبىء وراءه…
ويبقى امر واحد علينا واجب ان نختم به:
على النظام الايراني ان يفهم بأن لبنان ليس ملكا له ولا لاتباعه ولا لمشاريعه… وان لبنان للبنانيين وهم يقررون ما يرونه مناسبا لمستقبل دولتهم ومصالحهم العليا – وقد ولى زمن التدخل في الشأن اللبناني الداخلي في زمن التحرر العربي وولادة الدول العربية السيدة الحرة والمستقلة… فالاستعمار ولى نهائيا اعتبارا من العام 2011 في العالم العربي بسقوط وتوالي سقوط الانظمة التي خلفلها الاستعمار الاجنبي… فليس نحن في لبنان من سيقبل بالذهاب عكس التاريخ لنوافق على استعمار اجنبي جديد… اقل ما يقال فيه انه خطر على كيان لبنان ومبرر وجود لبنان عقائديا وسياسيا واستراتيجيا…
هذه رسالتنا الى النظام في طهران… والى العميد السليماني الذي نكرر شكرنا له على تصريحه… الذي اسقط اخر اوراق التوت عن حقيقة مشروع السلاح غير الشرعي لـ"حزب الله" الايراني.
ورسالتنا الى قوى "14 اذار" وثورة الارز والتيار السيادي في لبنان للبناء على كلام السليماني لرسم خطة جديدة لاسقاط السلاح غير الشرعي، وقد بات في ملف ادعائنا اقرار من شهود الدار سيد الادلة على صوابية مشروعنا وبنده الاساسي اسقاط السلاح.
