#dfp #adsense

الاستنكار؟! فقط الاستنكار؟! – (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

إما هي حكومة وقحة وإما هو وزير عميل. اما هي حكومة عمياء غبية جبانة، اما هو وزير متمرّد، يستمدّ سلطته من رئيس حزبه، والاخير من رئيسه المباشر في الضاحية، وغير المباشر في دمشق.
لبنان نأى بنفسه من جديد وجديد عن مقررات الجامعة العربية بشأن سوريا، وذهب أبعد من ذلك بكثير، اذ طالب باعادة عضوية سوريا في الجامعة ووقف العقوبات الاقتصادية!!!

هذا لبنان ما غيره الذي قتل جيش النظام السوري قبل ساعات، قبل ساعات وليس شهورا، احد ابنائه في الشمال وخطف من خطف، وزرع ويزرع الحدود يوميا رصاصا ورعبا وتحديا… واكتفى بالاستنكار!!!

الاستنكار يا عالم في مواجهة جيش يمارس الاحتلال مرتاحا حتى وهو خارج الحدود! أين، في أي بقعة في العالم، أي بلد في العالم مهما بلغت درجات تخلّفه وضعفه يقبل ذلا مماثلا… يا ربي كيف نقارب حكومة من هذا النوع؟ كيف نقارب وطنا أدمن أدمن ادمن قهرنا وذلّنا؟ أكثر من ذلك أسأل هؤلاء الذين نُصِبوا كمسؤولين، غصبا عنا، عن شؤوننا، من أنتم، من اي عائلات تتحدّرون؟ ما صفتكم ما وزنكم ما قيمتكم في سلّم الانسانية والوطنية، لتجعلوا من لبنان وطنا ذليلا صغيرا ضعيفا ممسوحا متملّقا؟ من أنتم لتشطبوا بكلمة، بموقف، كرامة شعب بامه وابيه؟ من انتم لتمحوا ذاكرة وطن مناضل وتجعلوه وطنا مسخا من دون معالم، من دون تاريخ، من دون ثورة، وطنا بلا لون ولا نكهة؟ يا أخي من أنتم؟

أنت يا من نُصبت وزيرا للدبلوماسية اللبنانية، من قال اننا نريد أن ننأى بأنفسنا عن الكرامة؟ أنت يا من نُصبت وزيرا للطاقة، من سمح لك باغتصاب حقوق الناس، وسلبهم حقوقهم بالحياة الكريمة؟ أنت يا من نُصِبت وزيرا للعمل، من خوّلك التلاعب بمصير العمال واحتياجاتهم، أنت يا وزير الاتصالات وزير الدفاع وأنت وانت وأنت…. من أنتم؟

أنتم لا شيء. انتم تحتلون الوطن باسم الشعب. لبنان محتل. هو أخطر أنواع الاحتلال لان المحتلين يتسلّحون بالدستور وبما يسمى "الشرعية". ونحن نحن ماذا سنفعل؟ ما سلاحنا؟ الصمود الصبر الحكمة الانتظار الهدوء…. وبحر المثاليات والادبيات الوطنية تلك؟! لا لا لا لا، لن ننتظر، نحن صدّرنا الثورات للعرب، وأوحينا لهم بما يجب أن تكون عليه أوطانهم في ظلال الحرية، هم ذاهبون الى الحرية ونحن ندخل من الباب العريض، الباب العريض في الاحتلال تلبية لرغبة عدنان منصور وجبران باسيل والحاج حسن وشربل نحاس والصحناوي… وطاقم الحكومة الكريم المرصّع بتاج الشام؟

أيام الاحتلال السوري، أقصد عندما كان الجيش السوري يسكن منازلنا، كنت وبعض الرفاق في عدد من المناطق الجبلية، نقوم بثورات محلية على قدّ الحال وبحسب الامكانيات المتوافرة، كنا نقاوم المخرز بثورة فردية شخصية وبطرق شتى، ونجحنا رغم السلاح الذي كان موجها الى رؤوسنا، ورغم الوشوشات الناعمة من بعض اللبنانيين وخصوصا "القوميين السوريين" و"البعثيين"، الذين انهكوا من كثرة ما حملوا من تقارير بحقنا الى الاخوان، وأيضا لم ينفع، يبدو الان يجب أن نعود الى السياسة نفسها، سنفتتح من جديد ثورات على حسابنا الشخصي لمواجهة حكومة الاحتلال تلك، وان كانت الامكانيات الان أفضل بكثير اذ تكفي كلمة على الفايسبوك، والكلمة تقول: لبنان يرزخ تحت احتلال حكومة محتلَة من النظام السوري، لبنان في حاجة الى ثورة تحرير، فأنزلوا ايها الاحرار الى المعركة. حان الوقت…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل