#dfp #adsense

جبران باسيل: أسوأ وزير طاقة عرفه لبنان… فهل من يحاسبه؟

حجم الخط

شاهد فيديو الإعلان الترويجي للوزير باسيل بعد تسلّمه وزارة الطاقة… فمن يحاسبه؟

 

 

بهدوء تام، وبعيدا عن المزايدات السياسية والمواقف المسبقة، لا مفرّ من التطرق الى واقع الكهرباء المزري في لبنان، الى درجة أن النقمة على هذا الواقع باتت تجمع اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية والمذهبية.

وبالعودة الى بعض الوقائع، فقد تسلّم وزير الطاقة جبران باسيل مسؤوليات وزارة الطاقة من سلفه وزير التكتل العوني أيضا ألان طابوريان في 13 تشرين الثاني 2009.

وكان طابوريان تمّ تعيينه وزيرا للطاقة في الحكومة الأولى بعد اتفاق الدوحة وانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. وقبل طابوريان كانت وزارة الطاقة من مسؤولية وزير "حزب الله" محمد فنيش في حكومتي الرئيس فؤاد السنيورة منذ ما بعد انتخابات العام 2005…

وتكر سبحة وزراء الطاقة منذ العام 1993، أي منذ إقالة الوزير الراحل جورج افرام عن هذه الوزارة وتسليمها الى الوزير الراحل أيضا الياس حبيقة، ليتأكد للبنانيين أن جميع وزراء الطاقة المتعاقبين من 19 عاما على هذه الوزارة ينتمون الى الخط السياسي نفسه التابع لسوريا، وهم جميعا في خندق سياسي واحد اليوم. من حبيقة الى وزيري حركة "أمل" يومها محمد عبد الحميد بيضون وأيوب حميّد، مرورا بالوزير بسام يمين الذي سمّاه النائب سليمان فرنجية الى الوزير موريس صحناوي في حكومة الرئيس عمر كرامي وصولا الى فنيش وطابوريان وباسيل.

إذا لا مجال لتحميل "السياسات الحريرية" أي مسؤولية عن الفشل الذريع في قطاع الكهرباء، وخصوصا أن هذه الحكومة هي حكومة اللون الواحد التي لباسيل وحلفائه الأكثرية المطلقة فيها، وبالتالي يُفترض أنها قادرة على تنفيذ السياسة التي يريدها.

كما أن هذا القطاع كبّد الخزينة اللبنانية حتى اليوم ما لا يقل عن 20 مليار دولار أميركي، وبالتالي لا مجال لأي حديث عن عدم صرف أموال لهذا القطاع الذي لا يزال المصدر الأول لعجز الخزينة.

ولإنعاش ذاكرة اللبنانيين فقد نذكر ما قاله باسيل في حفل تسلمه مقاليد الوزارة من سلفه طابوريان: "ينظر كثيرون الى هذه الوزارة على انها "كرة نار" نرميها في الهواء ولا يتلقفها احد والكل يهرب منها، وهذه الكرة وقعت علينا بملء ارادتنا وامسكنا بها، ونعرف تماما ما هي الحرارة التي تصدر عنها، ونعرف تماما ان لدينا قدرة على امتصاص هذه الحرارة والتعامل معها.

انا اليوم اتسلم مهمات وزارة الطاقة والمياه، والطاقة هي مصدر الحياة ولها اوجه كثيرة. وافكر فورا في ان اسميها وزارة الطاقة والطاقات الوطنية لانها تختزل كل اشكال المياه والكهرباء والنفط، وهي في حاجة الى طاقات فكرية لنتمكن من تحقيق هذا الانتاج الوطني وتعميم فوائده على كل الناس. انا اتسلم مهماتي من وزير لسنا في خندق سياسي واحد معه فحسب بل في تفكير اقتصادي واحد، وهو صديق وزميل نعتز بصداقته وتابعناه في الوزارة والجرأة التي لديه في مقاربة المواضيع بشكل علمي ومسؤول".

واضاف: "نحن اليوم نتسلم ملفات ولا ابدأ من فراغ. ونحن نؤمن بأن المؤسسات استمرارية، وان هناك اعمالا جيدة قام بها مديرون لديهم مصلحة الناس والدولة اولوية. وعلى صعيد الميادين الثلاثة الاساسية في الوزارة اتسلم من الوزير طابوريان قانون التنقيب عن النفط جاهزا، وقد طرحه في آخر جلسة لمجلس الوزراء. كما اتسلم منه ايضا مشاريع السدود المائية التي تقع من ضمن الخطة الشاملة لحسن ادارة الموارد المائية في البلد ولها المركز الاساسي في هذا المجال وهي مشاريع جاهزة. وثالثا خطة عاجلة للحد من عجز الكهرباء على المدى القصير وتزويد كل المناطق اللبنانية الطاقة، اذاً لدينا منطلقات اساسية لنبدأ منها ولا نبدأ من فراغ".

وبالتالي يحق لنا أن نسأل: هل من فراغ أكبر من الذي أوقعنا فيه باسيل؟ أين هي الخطة العاجلة للحد من عجز الكهرباء الذي وصل الى ساعات خيالية في التقنين لم يعرفه لبنان حتى أيام الحرب الأهلية؟ وهل أصبح جبران باسيل وزير وصاية على المولدات الكهربائية مهمته تحديد أشعار الاشتراكات فيها؟ ولماذا لم يسمح "وزير المولدات" حتى اليوم لشركات الكهرباء الخاصة مثل شركة كهرباء زحلة بالإنتاج ما سيؤمن الكهرباء لكل منطقة البقاع الأوسط على سبيل المثال ويوفر على الدولة اللبنانية خسائر لا تقل عن 60 مليون دولار سنويا جراء خسائرها في كلفة الإنتاج؟

وألا يخجل "وزير المولدات" بأن يكون كل ما يعد به اللبنانيين هو "الآتي أعظم"؟ وما هو المطلوب بعد إقرار حكومة الرئيس سعد الحريري لورقة سياسة الكهرباء وبعد إقرار مجلس الوزراء الحالي ومجلس النواب لقانون المليار ومئتي مليون دولار للكهرباء؟ وهل مصدر انزعاجه هو الإصرار على أن يكون مجلس الوزراء المسؤول الأول عن صرف الأموال؟ وهل المطلوب صرف مليارات الدولارات لباسيل من دون أي حسيب أو رقيب أو مساءلة ليمنّن اللبنانيين بإمكان تأمين الكهرباء؟

إن فضيحة الكهرباء التي تشكل مصيبة كبيرة تهدّد أمن اللبنانيين المعيشي وحياتهم اليومية باتت تستلزم مساءلة ومحاسبة للوزير جبران باسيل ليس أقلها إقالته بسبب إهماله ومسؤوليته المباشرة عن وضع الكهرباء الذي بلغ أسوأ مستوياته على أيامه، الى درجة أن حلفاءه باتوا عاجزين عن السكوت بعدما بلغ مستوى النقمة لدى المواطنين حدا ينذر بكارثة اجتماعية. فهل من يتحرّك؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل