استنكر عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد ضاهر "اعتداءات عصابات الأسد" المتكررة على لبنان، مذكّراً ان ما حصل في العريضة وأدى الى مقتل الشاب ماهر حمد وخطف إثنين ثم أطلق سراحهما، ليس الحادث الأول بل كان قد سبقه عدد من الحوادث أبرزها ما أدى الى مقتل اللبنانيين الثلاثة في منطقة وادي خالد اضافة الى عدد من الجرحى، والقتلى في الشمال والقاع وعرسال.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أشار ضاهر الى أن الحكومة تعاطت بلامبالاة مع الإعتداءات المتكررة للسيادة اللبنانية من قبل كتائب الأسد وسقوط عدد من المواطنين، لا بل كانت تبرّر أعمال النظام السوري.
وكشف ضاهر انه تلقى اتصالاً من وزير الداخلية مروان شربل حيث تكلمنا عن هذه الإعتداءات، ونقل شربل عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان انه تدخل مباشرة، وهذا ما ادى الى إطلاق سراح المعتقلين الإثنين والقتيل.
ورداً على سؤال، أكد ضاهر ان الشباب الثلاثة، كانوا ساعة وقوع الحادث بعيداً بنحو 500 متر من الشاطئ اللبناني، وبالتالي ما حصل يدلّ على عقلية النظام السوري الحريص على توتير الأجواء في لبنان، وهذا يأتي ضمن الاستراتيجية الهادفة الى نشر الفوضى وعدم الإستقرار في الدول المحيطة لسوريا، وهذا ما كان قد اعلن عنه النظام السوري بكل أركانه الرسميين وغير الرسميين انطلاقاً من (الرئيس) بشار الأسد، (وزير الخارجية) وليد المعلّم، وصولاً الى رامي مخلوف. وايضاً حلفاء النظام في لبنان يتوعدون بعدم الإستقرار في الداخل.
وعن عمل اللجنة الأمنية المشتركة التي تحقق بالحادث، أجاب ضاهر: "لم يصلنا اي شيء عن نتائج هذه التحقيقات، وعلى أي حال نحن لا نعوّل على عمل من هذا النوع، طالما الحكومة اللبنانية "عميلة" لبشّار الأسد ولا يهمها إلا التغطية على جرائمه في لبنان، ولا اعتقد ان هناك إمكان للوصول الى نتيجة، أما الجرائم فباتت موصوفة".
ورداً على سؤال، ميّز ضاهر بين سوريا والشعب السوري، وبين نظام بشار الأسد، قائلاً: "الشعب السوري مظلوم ويقتل "اكثر مما كان يفعل بنا النظام السوري في الفترة السابقة"، لافتاً الى أن الأسد يدمّر ويحرق المدن ويقتل شعبه، ودعا الى أخذ العبرة، بعدما قتل اكثر من 7000 سوري. واضاف: "أكثر من 350 جريح عولجوا في لبنان، لأن الجريح في سوريا يتم الإجهاز عليه من قبل النظام او اعتقاله".
ولفت الى أن النظام السوري يقوم بجرائم ضد الإنسانية، داعياً الأمم المتحدة والجامعة العربية العمل على ايقاف هذا النزيف والجرائم التي تطال ايضاً الأطفال والنساء والشيوخ، وتابع: الشاب الذي قتل على الحدود اللبنانية ماهر حمد يبلغ عمره 16 عاماً، نحيف وكأنه في الثالثة عشر من العمر.
وفي الشأن السياسي، أوضح ضاهر ان الأجواء في لبنان أثبتت ان قوى 8 آذار غير مؤهلة لإدارة الحكم، بدليل الأزمات على كل الصعد بدءاً من الكهرباء وتصحيح الأجور والوضع الاقتصادي، بالإضافة الى العلاقات الدولية مع الجامعة والأمم المتحدة.
وانتقد ضاهر الحكومة لجهة زيادة المصاريف التي تخطّت القاعدة الإثني عشرية، واصفاً ما تقوم به من معالجات بالمخزية، وبالتالي هذه الحكومة تحمل في داخلها عوامل السقوط حتى لو لم تضغط قوى 14 آذار.
ورداً على سؤال، أشار ضاهر الى أن قوى 14 آذار انتقلت الى الهجوم منذ فترة وسيتصاعد هذا الأمر، لأن الحكومة تضرّ بالشعب اللبناني، لأنها حكومة الأزمات وافتعال الأزمات ضد مصلحة الشعب لا سيما بعد انخفاض النمو الى ما دون 1،5%.
وقال: "الحكومة اضعفت البلد وأرادت خطفه، مذكّراً انه اشار في أحد مؤتمراته الصحافية الى دور للحرس الايراني"، سائلاً: لماذا وزير الدفاع (فايز غصن) لا يهتم سوى بافتعال الأزمات الوهمية ويترك معالجة أمر الحرس الثوري الذي يتواجد في لبنان وينخر في البلد؟
وختم: "ما قاله قائد فيلق القدس قاسم سليماني جاء ليؤكد ما قلته سابقاً، بأن لايران سيطرة على بعض المناطق وهذا ما يجب ان يدفع الى الاستنفار الوطني عند اللبنانيين للدفاع عن لبنان".