#dfp #adsense

أما آن الأوان للجنود الدروز رفض الأوامر بقتل إخوانهم؟… جنبلاط: المبادرة العربية وصلت الى افق مسدود بسبب النظام وحبذا لو يلتزم مندوب لبنان الصمت في الاجتماعات العربيّة

حجم الخط

اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط انه على الرغم من أنه كان من المفترض أن يكون عديد بعثة المراقبين العرب في سوريا أكبر بكثير مما كان قياساً إلى تجربة كوسوفو التي حضر فيها ما يزيد ألفي مراقب دولي من أصحاب الإختصاص بينما حُصر الأمر بعدد قليل من المراقبين العرب في سوريا التي كانت تحتاج الى ما لا يقل عن عشرين ألف مراقب نظراً لمساحتها الجغرافيّة، وربما البعض من هؤلاء المراقبين العرب قد لا يملك الخبرات الكافية في هذه المهمات؛ وبالرغم من الفارق في حرية الحركة التي تمتع بها المراقبون في كوسوفو بعكس التضييق الذي مارسته السلطات السورية بإعتراف تقرير البعثة العربيّة، وعلى الرغم من كل ما أُشيع حول موقع ودور وتاريخ رئيس البعثة وعمله الأمني السابق في السودان وكلامه الأخير يؤكد ما أُشيع عن إنتمائه لفرق الجنجويد؛ فإن الجامعة العربيّة قد حاولت أن تبذل جهداً ما لبث أن جوبه بالرفض السوري.

ولفت في تصريحه الاسبوعي لـ"الانباء" الى انه "بالرغم من أن المبادرة الخليجيّة لحل الأزمة اليمنيّة قد أعطت ثمارها أخيراً مع التحفظ على منح الحصانة الكاملة للرئيس علي عبدالله صالح، فيبدو أن لعبة المحاور الاقليميّة والدوليّة قد حالت دون بناء توافقات وتفاهمات عربيّة شاملة فيما يخص الأزمة السوريّة. ويبدو أن مبادرة الجامعة العربيّة قد وصلت إلى أفق مسدود خصوصاً أنه لا يمكن وضع الظالم والمظلوم في المستوى ذاته والموقع ذاته. وها هي سوريا تتجّه نحو المزيد من العنف والغرق التدريجي في الحرب الأهليّة نتيجة الرفض المتتالي لكل المبادرات ومقترحات الحلول والتمسك الحصري بالمعالجات الأمنيّة والقمعيّة، وهو ما كنا قد حذرنا منه مراراً وتكراراً".

واضاف "بالمناسبة، حبذا لو يلتزم مندوب لبنان الصمت في الاجتماعات العربيّة بدل التنظير في سبل الخروج من الأزمة السوريّة ويكتفي بسياسة النأي بالنفس حتى اللحظة، للحد من المزيد من ضرب لمصداقيّة الدولة اللبنانيّة".

وحيا جنبلاط "بيان المثقفين العلويين الذي جاء ليرفض إلباس الثورة السورية المطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطيّة لباس الطائفيّة والمذهبيّة. ونتساءل متى سيُصدر من أبناء جبل العرب بياناً مشابهاً، وهم الذين إنتفضوا ضد الظلم الذي مثله الاستعمار الفرنسي وقاده سلطان باشا الأطرش وإلتقى فيه مع صالح العلي وإبراهيم هنانو وسائر الوطنيين السوريين، فكانت الثورة السوريّة الكبرى؟ فهل ظلم الأجنبي ظلم، وظلم المحلي ليس ظلماً؟ وهل يمكن تصنيف الظالمين بحسب هويتهم أم بحسب إستبدادهم وقمعهم؟"

واذ حيّا "الأصوات القليلة إنما الجبّارة التي تتصاعد من جبل العرب رفضاً للقهر والاستبداد، رفض أن يقوم بعض الوجهاء من أهل الجبل بتغطية ما تقوم به السلطات من قمع وظلم ضد أبناء الشعب السوري، وقد عاد المئات من الجنود الدروز في نعوش إلى ديارهم. أما آن الأوان للجنود الدروز رفض الأوامر العسكريّة بقتل إخوانهم من أبناء الشعب السوري في حمص وحماه وإدلب والمناطق السوريّة الأخرى، وإلتزام منازلهم على الأقل؟"

وفي سياق آخر، قال جنبلاط "صحيحٌ أن طهران قد نفت التصاريح المنسوبة لقاسم سليماني وكذلك فعل السفير الايراني في بيروت، ولكن كان من الأفضل عدم صدور مواقف كهذه. وهذا يؤكد مجدداً ضرورة العودة الى هيئة الحوار الوطني لبناء خطة دفاعيّة لبنانية تلحظ سبل الاستفادة من القدرات الدفاعيّة لسلاح المقاومة في مواجهة إسرائيل وتفضي الى إمساك الدولة اللبنانيّة بقرار الدفاع عن لبنان ليبقى بمنأى عن التجاذبات الاقليميّة والدوليّة. وللتذكير، فهذا ما ورد في إتفاق الدوحة (2008). ونحن نأخذ بالاعتبار دائماً الجنون الاسرائيلي الذي قد يدفع المنطقة نحو الفوضى من خلال عدوان مرفوض على إيران. والتصريح الأخير للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يعكس القلق الغربي من مغامرات إسرائيليّة من هذا النوع".

ورفض "إعادة إستخدام لبنان مرة جديدة كمنصة أو ساحة لتصفية الصراعات الاقليميّة والدوليّة"، مردفا "نحيي شجاعة السيد مقتدى الصدر الذي رفض أيضاً أن يكون العراق ساحة مماثلة وحلبة لحروب الآخرين على أرضه".

كما رفض جنبلاط "الاعتداء الذي تعرض له ثلاثة شبان لبنانيين وقد قضى أحدهم، وهو ما يتطلب أعلى درجات اليقظة والمسؤولية للحيلولة دون إرتفاع وتيرة هذه الأحداث المأساوية"، متابعا "نتطلع لأن يقوم الجيش اللبناني بضبط الحدود البريّة والبحريّة بالشكل المطلوب لتلافي تكرار هذه الأمور مستقبلاً ونتذكر في هذه المناسبة المطلب القديم بضرورة ترسيم الحدود الذي أقر في الحوار الوطني. كما نتقدم بالتعازي لذوي الشاب الراحل".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل