رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان الحركة الديبلوماسية التي شهدها لبنان، تشير الى ان الساحة اللبنانية لم تعد مركزا لتنفيس الاحتقان على المستويين العربي والدولي ومنطلقا لصراع المحاور الاقليمية، معتبراً انه مع بداية تفلت لبنان من قبضة المحور السوري ـ الإيراني، بدأ يستعيد دوره الطبيعي على المستوى الأممي وحضوره كدولة مستقلة في المحافل الدولية.
بيضون وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، لفت الى ان اعراب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من سلاح "حزب الله"، حمل في طياته رسالة واضحة الى كل من الرئيسين سليمان وميقاتي مفادها ان لبنان كدولة وكيان لم يحرك ساكنا حتى الآن حيال التزامه مع المجتمع الدولي بنزع السلاح غير الشرعي، كما حمل ايضا تنبيها من خطورة استمراره كونه يشكل خطرا على اللبنانيين وسببا مباشرا لعدم تطبيق القرارات الدولية.
وأضاف بيضون، ان "حزب الله" لا يريد الحوار مع قوى "14 آذار"، وذلك لاعتباره ان أمين عام الحزب حسن نصرالله ليس بحاجة الى توجيه الرسائل المبطنة كدعوة للحوار، لا بل كان وجه الدعوة مباشرة للتفاهم مع الشركاء في الوطن تماما كما وجهها للمعارضة السورية لمحاورة النظام، مستدركا بالقول ان "حزب الله" وبعد سقوط النموذج الايراني، وتصاعد حدة الخلافات بين الرئيس الايراني احمدي نجاد ومرشد الثورة علي خامنئي، اصبح عمليا بلا قضية ولا هدف خصوصا بعد سقوط مقومات المقاومة اثر عزله على جميع المستويات لاسيما اثر انسحاب العدو الاسرائيلي من الجنوب في العام .
وعن أبعاد انطلاق الحوار بين بكركي و"حزب الله"، أشار بيضون الى انه وبالرغم من ان الحوار جاء بناء على رغبة من الطرفين، الا ان مصيره سيكون الفشل الحتمي، وذلك لاعتباره ان بكركي تؤمن بقيام لبنان على أسس وطنية بحتة وترفض ارتباط اي من الأطراف والمذاهب اللبنانية بالخارج، وهي بالتالي وتبعا لمسارها المذكور ستحاول وضع "حزب الله" أمام مسؤولياته على المستوى الوطني في وقت يرفض فيه الحزب الالتزام بتلك المسؤوليات لكونه جزء لا يتجزأ من المنظومة الايرانية.
واعتبر بيضون ان تصريح قائد فيلق القدس قاسم سليماني يستوجب عقد قمة عربية طارئة لاتخاذ الموقف الحاسم والموحد من ايران، وذلك لاعتباره ان سليماني نقل التهديد الايراني للدول العربية من تحت الطاولة الى فوقها، وهو ما يستدعي التصدي له عبر قطع العلاقات العربية مع الدولة الايرانية خصوصا ان ايران باتت بحكم المتصدعة على المستويين الداخلي والخارجي وفاقدة لبريقها الايديولوجي والعقائدي وهالتها التي أطلت بها على الدول العربية.