نقلت معلومات صحافية عن بعض العونيين عدم إقتناعهم بأن الحرية أعطيت لوزراء التيار "الوطني الحر" في التصويت على مرسوم الأجور، إذ إن وزير الاتصالات نقولا الصحناوي، قال العكس في زلّة لسان حاول تصحيحها لاحقاً، وذلك عند معاتبته على ترك وزير العمل شربل نحّاس وحيداً، إذ قال في لحظة دفاع عن نفسه: كان عندي توجيهات
هذه الوقائع فتحت أبواباً لنقاشات داخل التيّار الوطني الحرّ، بشأن صوابيّة الخيار الذي اتخذ بالتخلي عن نحّاس. والمعترضون يحمّلون وزير الطاقة جبران باسيل مسؤولية ما جرى وبما أن المعني هو "جبران"، ليس العونيون المعترضون على أداء تكتلهم متأكدين من أن هذه النقاشات ستصل إلى مسامع الجنرال، لأن من يقولها بات على ثقة بأن الانتقاد أو الاعتراض أو التصحيح لأمر يقوم به باسيل، سيعني حكماً أن صورة صاحب هذا النقد ستُهشّم عند عون، لأن الجنرال، بحسب بعض مؤيديه، أفهم الجميع أن "من ينتقد جبران هو إما أنه يغار منه أو يحقد عليه". ويطالب المعترضون بإجراء نقاش صريح داخل التيّار بشأن أداء وزرائه
ويسأل نواب ومسؤولون في التيّار عن سبب عدم دعوة وزير العمل شربل نحاس إلى العشاء الذي جرى في منزل باسيل، وحضره الرئيس نجيب ميقاتي ولاحقاً عون نفسه، عشية الجلسة الشهيرة لمجلس الوزراء. إذ تسود قناعة تفيد بأنه شهد تسوية بين الطرفين في موضوع الأجور، رغم نفي المعنيين به لذلك. ويُضيف هؤلاء إن مشاركة عون كانت لمباركة اتفاق باسيل ـ ميقاتي على قضايا عدة، بينها ملف الأجور
ويستغرب هؤلاء العونيّون أن يكون تغييب نحاس جاء بعد يوم واحد على فتح منبر الرابية له، لتأكيد الدعم السياسي من قبل عون لمشروعه. ويلفت أحد النواب إلى أن الحدّ الأدنى المقبول هو إبلاغ نحاس بفحوى هذه التسوية، ووضعه في صورة التوجيهات المعطاة لوزراء التيار الوطني الحر
يقول المعترضون على ما يسمونه "تسوية باسيل ـ ميقاتي" إن أغلب جمهور التيّار هو من غير أصحاب رؤوس الأموال، ومن الذين كانوا ينتظرون زيادة على أجورهم "تختلف عن المكرمات التي كانت تقدمها حكومات الرئيس رفيق الحريري وخلفه الرئيس فؤاد السنيورة"، وينقل هؤلاء استياءً كبيراً من أداء الوزير فادي عبود، الذي "يخوض حروباً طويلة ضد نحاس لزيادة أرباح مصانعه". ويؤكّد هؤلاء أنه ليس صحيحاً أن جميع وزراء التيّار لا يؤيّدون نحاس، إذ يُشيرون إلى صحناوي ووزير الثقافة غابي ليّون، لكن التوجيهات كانت واضحة في الجلسة السيئة الذكر.