اعتبر نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي أن للقرارات الأخيرة التي اتخذتها الجامعة العربية وجها سلبيا وآخر إيجابيا، الإيجابية هي أنها وضعت الكرة في ملعب النظام الذي كنا متوقّعين أنّه سيعلن رفضه للمبادرة، وبالتالي سيخضع للمزيد من الضغوط الدولية، وفي وجهها السلبي فهي أعطته مهلة إضافية للمزيد من القتل، مطالباً الجامعة العربية بالعمل على إيقاف القتل الذي يتحمّل مسؤوليته المجتمع الدولي وعلى رأسه روسيا التي هي شريك النظام في القتل.
الكردي وفي تصريح لـصحيفة "الشرق الأوسط"، اعتبر أن النظام يراهن على عامل الوقت متسلحا بالأسطول الروسي والموقف الإيراني، علّه يستطيع إخماد الثورة عبر اللجوء إلى العنف والمزيد من القتل، مؤكداً أن الجيش الحرّ سيعمل على زيادة وتيرة العمليات العسكرية في ظل تزايد الانشقاقات.
ورأى الكردي أنّ تراجع حدّة القتل في اليومين الأخيرين كان حيلة من حيل النظام السوري وسياسته التي يتبعها منذ أكثر من 40 سنة، وهي بشكل أساسي المراهنة على الوقت، ولا سيّما قبل أيام قليلة من اجتماع الجامعة العربية لبحث تقرير بعثة المراقبين، محاولا إظهار أن حدّة القتل تراجعت، لافتاً إلى انشقاقات سجلت في صفوف عدد من الضباط العلويين والدروز من السويداء وهناك بوادر لازديادها مع تقدّم الضغط العربي والدولي.