#dfp #adsense

“اللواء”: بيروت ترفض “هدية” باسيل

حجم الخط

أكدت الاوساط الاهلية والنيابية والاقتصادية والمرجعيات في بيروت انه بصرف النظر عما اذا كان وزير الطاقة والمياه جبران باسيل سيستقيل ام لن يستقيل، وهو يتربع على عرش الوزارة منذ 2008، اي ما يقرب من خمس سنوات، فإن "الهدية" التي زفها الى بيروت، قبل ان يصل الى بعبدا، مردودة ومرفوضة ولا تليق بوزير يغرق اذان الناس يومياً بانتمائه الى "التغيير والاصلاح"، وذلك للاسباب الآتية:

1- أن التدبير الذي يتحدث عنه الوزير هو تدبير معمول به منذ ما بعد الطائف، ومع أن بيروت نالت حصتها من تخفيض التغذية، بحيث خسرت ثلاث ساعات يومياً، بناء على اقتراحه في الحكومة السابقة، هو مكرس في مجلس الوزراء مجتمعاً، وعليه العودة إلى المحاضر ليعرف ما هي الأسباب الموجبة لمثل هذا الإجراء.

2- إن المساواة التي يتحدث عنها وزير الطاقة العوني، ليست استنسابية وليست وصفة جاهزة تخرج من المحفظة غب الطلب، وبيروت التي لم تتأخر عن دفع فواتير الكهرباء في عز أيام الاحداث والحرب، لم تمتنع يوماً من الأيام، بحجة المساواة بالمناطق التي لم تكن تدفع الكهرباء.

3- اما الدستور الذي يتحدث عنه الوزير فقد فاته منه أن بيروت هي مقر مجلس النواب والحكومة والمؤسسات والمقرات الدبلوماسية والنشاط الاقتصادي والتجاري والمالي والسياحي، فهل يريد الوزير أن يلحقها بأبعد قرية أو محلة أو بلدة، سواء في الشمال أو الجنوب أو البقاع؟.

4- بدل أن يصرف وزير الطاقة جهده "وذكاءه" لاجتراح حلول لمعالجة المشكلة حيثما تقع، بتحسين الجباية ووقف التعليق على الشبكات وتطبيق قانون الكهرباء المقرّر في العام 1991 في هذا المجال، بالتعاون مع وزيري العدل والداخلية، يعمل على افتعال مشكلة مع العاصمة وأهلها، اي مع ما لا يقل عن اكثر من نصف مليون لبناني يصل خلال النهار الى ما يساوي ثلث او ربع عدد سكان لبنان قاطبة.

5- إلى هنا تطالب الأوساط البيروتية مجلس الوزراء بالتنبه إلى "المحاولة الخبيثة" التي تنطوي على كيدية سياسية، وربما غير سياسية أيضاً، ضد العاصمة، والتصدي بقرار حاسم لا لبس فيه بعيداً عن المزايدات والكسب السياسي الرخيص لحماية "الاستقرار الكهربائي" في بيروت، وعدم إلحاق شوارعها وأحيائها بما يجري في مناطق أخرى من إشعال اطارات او قطع طرقات، لان من شأن ذلك ان ينقل الأزمة مجدداً إلى الشارع ويهدد الاستقرار العام، فهل هذا هو المطلوب؟!.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل