كتب وجدي العريضي في "الديار": كثرت الاقاويل والتحليلات من كل حدب وصوب حول عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان لا سيما بعد اخضاعه لعملية جراحية اثر حادث اثناء ممارسة رياضة التزلج خصوصا انه بدأ العدّ العكسي لذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري وهنا وخلافا لكل ما يقال في السياسة والاعلام فإن الاجواء المحيطة ببيت الوسط تؤكد على عودة الرئيس الحريري بعد انتهاء فترة النقاهة جرّاء الحادث الذي تعرض له في الألب، وبالتالي فإن الاستعدادات جارية على قدم وساق لهذه العودة المرتقبة وفق ما يقرره الحريري في وقت ثمة تحضيرات ناشطة لذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري.
وعلم ان الظروف الامنية الراهنة في سياق ما يجري في المنطقة من تحولات هائلة وتحديدا على المستوى السوري وتداعياته على الساحة اللبنانية وتلك الخصوصية بحسب اوساط متابعة في المعارضة تستدعي ان تكون الذكرى هذه السنة مغايرة عن السابق لدواع امنية وحرصا على سلامة امن الناس والبلد، ولذا الاحتفال الشعبي باق على وتيرته ولكن في احدى القاعات المغلقة وهذا الامر موضع دراسة وتشاور بين قيادات المعارضة اما عن خطباء الاحتفال وسوى ذلك من الترتيبات تقول مصادر المعارضة ان هذا سابق لأوانه وسيناقش خلال لقاء متوقع وموسّع لأقطاب وقيادات 14 آذار بعد عودة الرئيس الحريري في حين اللافت وضع آلية عمل جديدة لهذه القوى عبر وثيقة سياسية تتناول التطورات الراهنة محليا واقليميا الى ترتيبات تنظيمية داخل 14 آذار اي مجلس انتقالي وبمعنى اوضح الاوضاع السياسية الحالية في لبنان والمنطقة باتت مغايرة عن السابق.
ومن هذا المنطلق ستواكب المعارضة بحسب مصادرها التحولات العربية في سياق لقاءات مفتوحة ونمط سياسي جديد على كافة المستويات والرئىس الحريري سيشكل رأس حربة في المرحلة من منطلقات دوره وحضوره اللبناني والعربي وقد تكون ذكرى استشهاد الرئىس رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط المقبل محطة اساسية لإطلاق الرئىس سعد الحريري مواقف سياسية نوعية داخلية واقليمية في هذه المناسبة، وتتوقع المصادر ذاتها وفي سياق متصل ان تواكب عودة الرئىس الحريري الى لبنان وحراك 14 آذار المرتقب والمواقف السياسية التي ستصدر من اقطاب هذا الفريق ان في ذكرى 14 شباط او سواها، مرحلة تصعيد سياسي من فريق 8 آذار سيكون الحدث السوري منطلقا رئيسيا لهذا التصعيد، باعتبار الاسابيع المقبلة مفصلية على شتى المستويات الداخلية والسورية على وجه الخصوص ناهيك عن حالة الترهل الحكومي واداء لدى بعض الوزراء اذ لم يسبق ان شهدته سائر الحكومات منذ الاستقلال.
واشارت المصادر في المعارضة الى خلفيات سياسية واضحة المعالم عبر ممارسة بعض الوزراء ولفتت المصادر الى ان قوى 14 آ ذار لن تسكت بعد اليوم عما يجري في البلد حيث الترهل يصيب سائر مؤسسات ومرافق الدولة اضافة الى الخفة التي يتم التعاطي من خلالها في قضايا الناس وامور خارجية وبمعنى اوضح لم يسبق ان وصل لبنان الى الحالة المذرية التي يشهدها اليوم.