ما إن سمع السوريون دعوة المجلس الوزاري العربي للرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي وتسليم مهامه لنائب الرئيس الأول، الذي هو فاروق الشرع، حتى انهالت توقعات ساخرة أن يذاع قريبا نبأ "انتحار الشرع بثلاث رصاصات بالرأس" في استحضار لسابقتي انتحار محمود الزعبي رئيس الوزراء السوري في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، في عام 1999، وأيضا انتحار ضابط الأمن الرفيع والمخيف غازي كنعان عام 2005.
ولا تعد هذه أول مرة تتجه فيها الأنظار نحو نائب الرئيس الأول فاروق الشرع، فمنذ بداية الحوادث كانت الشائعات تحوم حوله، لكونه ابن مدينة درعا التي انطلقت منها الاحتجاجات في آذار الماضي، ومنذ ذلك الوقت تداولت وسائل الإعلام نبأ عن خلاف نشب بين الرئيس بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وصهره آصف شوكت من جهة، ونائب الرئيس السوري فاروق الشرع من الجهة الأخرى، على خلفية ما يجري في درعا، لا سيما مجزرة مدينة الصنمين التي راح ضحيتها أكثر من 23 قتيلا حيث جاءت في وقت كان خلاله فاروق الشرع يسعى لتهدئة الأوضاع هناك بتكليف من القيادة السياسية، وبحسب الشائعات حينها فإن الشرع عبر عن سخطه وطالب بإعدام كل من تورط في المجزرة من الأجهزة الأمنية، وأن "صوت إطلاق رصاص سمع في القصر الجمهوري، وأن الشرع نقل إلى المستشفى في حالة خطرة".
بعدها ظهرت قريبة مغتربة للشرع في وسائل إعلام أوروبية تطالب بالكشف عن مصير عمها، إلا أنه سرعان ما بث التلفزيون الرسمي صورا لنائب الرئيس يشارك في مناسبات رسمية، في نفي غير مباشر للشائعات.