كشف عبود الزمر عضو شورى الجماعة الإسلامية في مصر، وأحد المتهمين المفرج عنهم بقتل الرئيس الراحل أنور السادات، انه رفض عرضا للخروج من السجن مقابل الموافقة على توريث الرئيس المخلوع حسني مبارك الحكم الى نجله جمال، وطالب في تصريح لصحيفة "الراي" الكويتية بمحاكمة كل من اعتدى على أفراد الجيش المصري أو منشآته أمام المحاكم العسكرية حتى ينال عقابه بكل عدل.
وأوضح الزمر ان "الثورة أنجزت العديد من أهدافها التي من أهمها إزاحة النظام السابق ومحاكمته وكشف قدر كبير لا يستهان به من الفساد وإتمام انتخابات مجلس الشعب، شهدت لها بالنزاهة جميع التيارات ومنظمات المجتمع المدني والمراقبين. ويتم الآن اختيار المناصب القيادية لمجلس الشعب من انتخاب رئيس المجلس ووكلائه ورؤساء اللجان، كل ذلك يحدث في حالة من الوئام من التيارات السياسية المختلفة في البرلمان".
وأعرب عن اعتقاده بأن "المجلس العسكري يعمل لمصلحة مصر، وليس لمصلحة حزب معين أو تيار محدد"، وأنه سوف تكون اليوم "هناك احتفالية بالثورة في ميدان التحرير والتركيز على استمرار الثورة وتحقيق باقي الأهداف والتي منها استمرار محاكمة مبارك وأعوانه الفاسدين وانتخابات الشورى ورئيس جمهورية جديد".
واعتبر ان "المطالبة بنقل السلطة في هذا التوقيت من المجلس العسكري إلى مجلس الشعب، من شأنها اخراجنا عن الطريق الصحيح لتسليم السلطة إلى الشعب والمسار الديموقراطي المتفق عليه، وهناك العديد من المؤشرات تؤيد أن العسكري يمشي في خطوات جدية لتسليم السلطة والإصلاح السياسي".
وبشأن أحداث "محمد محمود" و"مجلس الوزراء" و"القصر العيني"، قال الزمر إن "التحقيقات بشأن تلك الأحداث سوف تقدم المتهمين الى محاكمة عادلة، ولابد من معاقبة كل من أخطأ. وكل من تضرر يعوّض. وهناك متربصون بثورة 25 يناير، والشعب المصري لديه وعي كبير ضد من يتربصون بمصر، والقوات المسلحة قررت أن تحتفل بالطيران في سماء القاهرة، ولابد أن نحتفل ونصبر ولا نعرقل مسيرة الاحتفال في هذه الأيام، فبناء المؤسسات الحكومية بعد هدم نظام سابق ليس بالأمر الهين".
وعن المحاكمات العسكرية لأكثر من 20 ألفا بين ناشط سياسي وبلطجي، اوضح الزمر: "لابد أن نفهم القانون جيدا. إن كل من اعتدى على مؤسسة عسكرية أو أحد أفراد القوات المسلحة لابد أن يحاكم عسكريا حتى ينال جزاءه بشكل عادي. انا ارفض المحاكمات العسكرية لغير ذلك. أنا من أنصار عدم محاكمة المدنيين عسكريا، وقضيت عمري ظلما بسبب المحاكم العسكرية وبسبب التوريث. وقد عرضوا عليّ الخروج من السجن اذا وافقت على توريث نجل جمال مبارك الرئيس المخلوع الحاكم في مصر ولكني رفضت".