#dfp #adsense

“اللواء”: أزمة التمويل تهدّد سلاسل القطاع العام وإقرار الموازنة

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء": مع ضخامة ازمة الكهرباء وثقلها الضاغط على الحياة السياسية، فإن مشكلة تمويل المديونية العامة، وصولاً الى موازنة 2012، تبدو انها ام المشاكل، بل ربما تصبح ام الازمات المقبلة، في ضوء مؤشرات كشف عنها وزير المال محمد الصفدي لجهة ربط اقرار الموازنة في مجلس الوزراء، ثم احالتها الى مجلس النواب، بالفصل بقضية 11 مليار دولار العالقة منذ ايام الحكومات السابقة، وفقاً لما اشار الوزير نفسه، بانتظار ان تتوضح معالم المعالجة، في ضوء محاولة الرئيس نبيه بري اعادة نواب المعارضة، لا سيما نواب "المستقبل" إلى لجنة المال والموازنة والمتفق أن تكون اليوم، وفق سيناريو وضعه الرئيس برّي نفسه، ويقضي بجمع رؤساء اللجان النيابية والمقررين، ثم ينسحب الجميع ليبقى رئيس لجنة المال إبراهيم كنعان والنواب الأعضاء بمن فيهم نواب "المستقبل".

وبحسب الوزير الصفدي، فانه إذا لم تسو عملية صرف الـ11 مليار دولار العالقة منذ أيام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، فانه لا إقرار للموازنة، ولا لمشروع قانون صرف الـ8900 مليار ليرة للحكومة، والمفترض أن يقر في أوّل جلسة تشريعية للمجلس، علماً أن كتلة "المستقبل" ومعها نواب المعارضة يعترضون على مشروع قانون صرف المبلغ المذكور، من دون تشريع صرف مبلغ الـ11 مليار دولار، انطلاقاً من ان صرف هذا المبلغ تمّ نتيجة عدم التصديق على مشاريع الموازنات السابقة، بسبب الظروف السياسية التي كانت سائدة آنذاك.

أزمة الموازنة

وكان الرئيس ميقاتي عقد مع الصفدي جلستي عمل أمس بغرض إيجاد مقاربة جديدة لمشكلة إقرار الموازنة الجديدة، الناجمة عن زيادة الأجور في القطاع العام، والتي تبلغ تقديراتها بحسب أرقام الوزير الصفدي حوالى الف مليار ليرة، من دون تخطي سقف عجز الموازنة المقدر بـ29.66 بالمائة.

وأوضح الصفدي انه كان اقترح عند تقديم مشروع الموازنة الى مجلس الوزراء رفع الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 12 بالمائة، لكن المجلس رفض هذا الاقتراح كما رفض وضع أي ضرائب جديدة لتأمين نفقات الموازنة، مشيراً إلى أن الخزينة لا تستطيع أن تتحمل تكلفة زيادة الأجور من دون تأمين واردات جديدة ومداخيل، لافتاً إلى أن النتيجة التي وصلت إليها الحكومة، امس الأوّل، من خلال مناقشة الموازنة، هي انه يجب التفتيش عن مداخيل جديدة للخزينة، شرط عدم تجاوز سقف العجز، وهو الذي التزمه الرئيس ميقاتي، علماً انه إذا لم تتأمن هذه الإيرادات، فان ذلك يعني وقف الكثير من الاستثمارات في قطاعات الدولة، مثل الاشغال والكهرباء والمياه والسدود، وسيؤدي ذلك إلى انكماش اقتصادي كبير وزيادة البطالة مع ارتفاع في التضخم.

تجدر الإشارة إلى أن الكلفة التقديرية للزيادة المقترحة على الرواتب والأجور، تبلغ بحسب أرقام وزارة المالية 697.823.232 مليار ليرة، وتشمل زيادة رواتب موظفي الملاك الإداري والاجراء والمتعاقدين وأفراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية، والقوى المسلحة، والجدول رقم 6 للعسكريين وإعطاء أربع درجات استثنائية لأفراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية، وتحويل رواتب الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية وتحويل سلسلة رواتب القضاة، علماً أن هذه التقديرات لا تنسحب ولا تشمل الزيادة المقررة على رواتب موظفي الهاتف ومستخدمي البلديات والمديرية العامة للجمارك، ورواتب وتعويضات لأفراد ورتباء في الأمن العام، والتي تبلغ زهاء 300 مليار ليرة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل