#dfp #adsense

“النهار”: لجنة بكركي “تجوجل” مشروع الانتخاب…التحاور مع الشريك وقانون 60 سيحظى بمؤيدين

حجم الخط

كتبت الين فرح في صحيفة "النهار": بدأ الهاجس الانتخابي يسيطر على معظم القوى السياسية في لبنان. واذا كان المسيحيون، وتحديداً لقاء بكركي، في طليعة المهتمين بانتاج قانون انتخابي جديد يبعد عنهم هواجس الماضي ويعيد اليهم بعضاً مما خسروه، بدت لافتة اللقاءات التي بدأت اللجنة المنبثقة عن لقاء الموارنة في بكركي عقدها مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، واليوم تجتمع مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وغداً مع من؟ فما الهدف من هذه اللقاءات في هذا التوقيت؟

اللجنة المؤلفة من كل القوى المسيحية مكلفة من لقاء بكركي اجراء حوار مع المكونات الأخرى في الوطن بحثاً عن اتفاق موحد على المستوى الوطني حول قانون انتخابي جديد وفقاً للمبادئ التي حددها اللقاء، كصحة التمثيل على المستوى الشعبي والطائفي والحفاظ على التعددية. أما التوقيت قبل سنة من الاستحقاق فليس باكراً خوفاً من "سلق الموضوع" كما يحصل عادة. اللقاءات بدأت بالرؤساء الثلاثة بحكم موقعهم الدستوري، لكن الحوار الوطني والسياسي سيكون مع كل الكتل الفاعلة، اي "المستقبل" و"الوفاء للمقاومة" والتنمية والتحرير" و"جبهة النضال الوطني"، انطلاقاً من طرح اللقاء الارثوذكسي وصولاً الى بقية الطروحات، كما أكد النائبان جورج عدوان وآلان عون.

ويرى عدوان في اعتماد الطرح الارثوذكسي منطلقاً "لأن المسيحيين في كل قوانين الانتخابات التي أجريت منذ الطائف لم يأخذوا حقهم في اختيار ممثليهم. فكما أعطى الطائف الحق في المناصفة، وكما يصرّ الشركاء في الوطن على المناصفة بغض النظر عن اي تغيير ديموغرافي، نريد ان ينتخب المسيحيون نوابهم".

خلفية مسيحية وطنية

من المعروف ان أعضاء اللقاء ليسوا متحالفين سياسياً ولا انتخابياً، "لكننا انطلاقاً من خلفية مسيحية وطنية نتحاور مع الشريك المسلم في الوطن على قضية أساسية من اجل استقرارنا سياسياً وتعزيزاً للوحدة الوطنية"، وفق عون، الذي يشدد على "ان يلاقينا سائر الاطراف في الوطن، اذ ان هذا الأمر يعتبر مصيرياً لوجودنا أكثر مما هو حسابات انتخابية، ولدينا الأمل في تغيير الواقع غير المقبول. فالشركة المسيحية – الاسلامية لا تقاس بعدد النواب، واذا انتفت هذه الشركة تنتفي فكرة لبنان كله". كما يصرّ عدوان على ايمانه بالشركة والمناصفة والعيش المشترك، "اضافة الى مناقشتنا مع بقية الافرقاء اي اقتراحات أخرى تؤمن هذه الأمور وتكون كل الطوائف والمذاهب مطمئنة وسواسية".

من ناحيته، يوافق وزير الداخلية السابق زياد بارود النائب عون على ان تحرّك اللجنة ولقاءاتها يأتي "ضمن سقف وطني وليس طائفياً"، ويرى أهمية في احتضان بكركي للموضوع "اذ انه احتضان لكل القوى المسيحية وليس ترجيحاً او تفضيلاً لفئة على اخرى. فلقاء بكركي فتح باباً، ولم يقفل النقاش، اذ انه لم يتبنَ طرح اللقاء الارثوذكسي بل اعتبره منطلقاً للنقاش وبمثابة مد جسور مع سائر المكونات اللبنانية، لأنه كما يعتبر المسيحيون أنفسهم جزءاً أساسياً من بنية لبنان المعنى، فهم يعتبرون أيضاً أن لهم شركاء في هذا الوطن لا بد من التحاور معهم حول الهواجس والطروحات المتداولة"، وهذا كله لا يلغي وجود حالة مدنية قائمة لا بد من الاستماع إليها"، وفق بارود.
ومعلوم ان عدوان وبارود اشادا بموقف بري الايجابي وتفهمه الهواجس واستمرار التواصل.

قانون الستين الأفضل

في موازاة ذلك عقد وفد من كتلة "المستقبل" لقاء تناول قانون الانتخاب مع النواب مروان حماده وفؤاد السعد وانطوان سعد وهنري حلو، في منزل حماده.

وقال السعد لـ"النهار" ان البحث في الموضوع الانتخابي ما زال في الأمور العامة "ولم ندخل في عمق قانون الانتخاب، وقد تداولنا كل الطروحات من نظام أكثري أو نسبي وطرح "اللقاء الارثوذكسي". لكن لا موقف عاماً من الموضوع، لا من شكل النظام ولا من طريقة تطبيق التعديلات المطروحة مثل الكوتا النسائية والمناطقية والتقسيمات الانتخابية".

ولا يتردد السعد في إعلان تأييده قانون الستين، ويرى صعوبة في وضع قانون للانتخاب، "فقانون 1960، اعتمد في عهد الرئيس الراحل فؤاد شهاب ولو لم يكن في عهده لما كان طبّق، والظرف الذي كان سائداً آنذاك أدى الى تمريره. أنا شخصياً مع هذا القانون لانه ليس سيئاً، والدليل انه استمرّ 9 دورات انتخابية، وأعتقد ان حلفاءنا ليسوا بعيدين عن رأينا. وستشمل اتصالاتنا سائر الاحزاب والتيارات لنعرف رأيها في قانون الانتخابات". وما من أمر يمنع اللقاء مع الكتل التي تمثل 8 آذار، "لكن في البدء سنبحث في الموضوع مع حلفائنا".

المصدر:
النهار

خبر عاجل