تتحرك الجامعة العربية بشكل مكثف ولافت فيما يتعلق بالأزمة السورية، وفي هذا الإطار ذكرت مصادر عربية لـ"عكاظ" أن الملف السوري أصبح قاب قوسين أو أدنى من الدخول إلى مجلس الأمن في ظل تعثر مهمة الجامعة وطلب العربي والشيخ حمد موعدا من بان كون لبحث الأزمة السورية واحاطته بقرار مجلس الجامعة والحصول على تأييد دولي له.
وفي معرض تعليقها على التصريحات الاستفزازية لوليد المعلم قالت المصادر إن دمشق تتحمل المسؤولية كاملة عن تعثر مهمة الجامعة حيث دأبت على انتهاج أساليب اتسمت بالمراوغات والرهان على عنصر الزمن بزعم الإجهاض على الثورة ووضع نهاية لها.
وذكرت المصادر وزير الخارجية السوري بالحيل التي أقدمت عليها بلاده على مدى الأشهر الماضية منذ بدء الجامعة مناقشة الأزمة بالرغم من ان الخطوة العربية جاءت متأخرة بعد 6 أشهر من اندلاع الثورة بسبب الفيتو السوري على أي دور للجامعة.
وأشارت المصادر أن تحركا أورويبا بدأ تتسارع خطواته لجذب ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن بعد فشل الجهود العربية على مدى ثلاثة أشهر لوضع حد للقتل ونزيف الدم الذي تصاعد بصورة مخيفة مع وجود المراقبين العرب.
من جهة أخرى، أفصح مصدر مصري مطلع، أن بعثة المراقبين العربية باتت في مهب الريح بعد قرار دول المجلس بسحب مراقبيها، والذي وصفه بأنه لم يكن مفاجئا لأحد سواء في الجامعة أو خارجها بعد قرار المملكة، بالنظر إلى الثقل الذي تمثله الرياض.
وأكد المصدر في تصريح لـ"عكاظ" أنه بموجب القرار الخليجي فإن الأزمة السورية باتت تشهد الفصل ما قبل الأخير قبيل التدويل، موضحا أن الكرة في الملعب السوري وأن على دمشق أن تقدم على خطوة متقدمة حقيقىة تؤكد جديتها في التعامل مع ملف الأزمة.