#dfp #adsense

«حط اصبعك»

حجم الخط

كنت حطّ أصبعي… وما كانوا يستحوا ويقولوا: آيْ!!

حطّ أصبعك… بعينك، وشوف إنْ كان رح بتشوف، ستفقأها.. حطّ أصبع بعين اللي حدّك، حطّ الأصبع يحتاج إلى درس أول في الديموقراطيّة»، الديموقراطيّة هي الديكتاتوريّة بعينها، والخلاصة: حطّ عينك بأصبع الثانية، وانقر بعينك على باب إصبع الأولى.

حطّ أصبعك بعين الاعتبار..وكلهم مبتلي بالعمى، عينك وأصعبك والاعتبار…

كنت حطّ أصبعي.. بعين الشعب السوري، بل كنت «بلبص عينتين» مين ما كان منهم، وما كان حدا يسترجي يقول أيْ!! وكنت حطّ أصبعي بعين الشعب اللبناني و»أتخن مسؤول بينن» ما كان يقول أيْ…

المحاضرة الأولى التي تلقّاها العرب للدرس الأوّل المرتجل جاء على يد ولسان وأصبح الوزير المُحاضر ببرودة أعصاب، تعلّمها من صقيع أميركا، ويكشف هذا أنه لم يتعلّم شيئاً من الأصبع الروسي «الحار»، وبلغت برودته حدّ أن الفراغ بين كلّ كلمة ينقطها وأختها «أس طويلة» في لغة مهندسي الصوت…

ودرس «حطّ الأصبع» مهمّ جداً، و»حطّ العين» أيضاً، «حطّ الوزير عينو بعين إعلاميي العالم» استطاع أن يحطّ عينو بعد فضيحة إحدى إطلالاته الشوفيّة اللبنانية، فالصور في سوريا وجبل الزاوية مستعارة من كترمايا، ومع هذا الوزير يتحدث عن «ممارستنا الديموقراطية ستجعل سوريا بلدا اقوى مما هي عليه ومن يريد ان يتعلم من سوريا فنحن لن نبخل عليه ومستعدون ان نكرس ساعات اضافية لتدريسهم» وفق تعبيره»!!

خفّة دم الوزير المعلّم لا تتفقّ والموقف السوري المحشور، فالأمر لا يتحمّل استظراف، ولا «فكاهة» خصوصاً عندما يصبح من مستوى « الحل الأمني اصبح مطلباً جماهيريأً»، فحتى القتل والعنف هو موضع استخفاف من ممثل الديبلوماسية السورية وعلى مرأى من العالم، طبعاً مع بهارات «مؤامرة بحجم نصف الكون»، أما «نصّ الكون التاني» فهو «روسيا وإيران»!!

أما أن يدّعي الوزير المعلّم وينسب للنظام حسنات لم يشمّ رائحتها، فعليه أن «يحطّ بعينو حصوة ملح»، فليس دقيقاً أبداً توهمه: «نحن عبر التاريخ كنا المشعل الذي يعلمهم العروبة والإسلام وسنعلمهم الديموقراطية والتعددية»، الضمير هنا عائد لسوريا وشعبها وعلمائها وروّادها، وليسمّ المعلم عبقرياً واحداً ـ غير وئام وهاب وعاصم قانصوه وسليمان فرنجية وناصر قنديل» أنتجته حقبة نظامه من دون أن يكون «مهاجراً مبعداً قسراً عن وطنه»!!

انتهى الدرس الأول، كما كلّ المحاضرات التي سبقته، وبالغلط حطّ الوزير أصبعو بدينتو بدل عينو، فسمع صوته يقول له: «إذا لم تستح فافعل ما شئت»!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل