
أشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما بـ"التحول المذهل" الذي أحدثه "الربيع العربي"، محذراً من أن أيام النظام السوري أصبحت معدودة على غرار النظام الليبي بقيادة معمر القذافي.
وقال في خطابه السنوي حول وضع الاتحاد أمام الكونغرس: "في الوقت الذي تتراجع فيه الحرب، تنفجر موجة التغيير في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، من تونس إلى القاهرة، من صنعاء إلى طرابلس". وأضاف: "قبل عام، كان القذافي، القاتل، وعلى يديه دم أميركيين، أحد أقدم الديكتاتوريين في الكوكب .. اليوم، لم يعد موجوداً".
وتابع: "وفي سوريا، لا ينتابني أي شك بأن نظام الاسد سوف يكتشف قريباً بأنه لا يمكن مقاومة قوة التغيير ولا يمكن سحق كرامة الناس". وقال أيضاً: "لا نعلم بالتحديد متى سينتهي هذا التحول المذهل. سوف ندعم السياسات التي تشجع قيام ديمقراطيات قوية ومستقرة، وكذلك أسواق مفتوحة لأن الديكتاتورية لا تصمد أمام الحرية".
من جهة أخرى، اعتبر أوباما أن "حلاً سلمياً لمسألة البرنامج النووي الإيراني لا يزال ممكناً" ولكنه قال: "ليس هناك أي شك: اميركا عازمة على منع إيران من الحصول على السلاح النووي واحتفظ بجميع الخيارات على الطاولة للوصول إلى هذا الهدف". وأضاف: "العالم الذي كان منقسما من قبل بشأن طريقة إدارة المشكلة النووية الإيرانية، أصبح موحداً حالياً". وأوضح أن إيران "أصبحت أكثر عزلة من أي يوم مضى" وأن الضغط على النظام "لن يتراخى أبداً"، مؤكداً أنه "في حال غيرت إيران الاتجاه وأوفت بواجباتها الدولية، فبإمكانها الانضمام مجدداً إلى الأسرة الدولية".
إلى ذلك، أبدى أوباما ارتياجه للانسحاب من العراق، وقال: "للمرة الاولى خلال تسع سنوات، لم يعد هناك اميركيون يقاتلون في العراق. للمرة الاولى خلال عقدين لم يعد أسامة بن لادن يشكل تهديداً لهذا البلد"، مذكراً بنجاحين للسياسة الدفاعية. وأضاف أن "معظم كبار المسؤولين في "القاعدة" قد هزموا"، في إشارة إلى تصفية الامام الاميركي اليمني أنور العولقي الذي قتل في اليمن عام 2011، وكذلك مسؤولون آخرون في غرب باكستان.
وأوضح أنه بفضل انسحاب خمسين الف جندي اميركي من العراق خلال العام، تمكن الجيش وأجهزة الاستخبارات من التركيز مجدداً على أولياتهم وتوجيه هذه "الضربات الحاسمة" لـ"القاعدة"، مشيراً إلى أنه "بفضل موقف القوة هذا، تمكنت الولايات المتحدة من البدء بتقليص مدى التزاماتها في افغانستان حيث تم ضرب اندفاعة حركة طالبان"، ومجدداً التأكيد على أن 23 الف جندي أميركي (من أصل نحو 90 الف) سوف يعودون من أفغانستان قبل نهاية الصيف.
واعتبر اوباما أن الولايات المتحدة أصبحت "أكثر قوة"، وقال: "لقد تقدمنا كثيراً ولا يمكن أن نعود إلى الوراء. طالما أنا رئيس، سوف أعمل مع أي كان في هذه القاعة على رسملة هذا التوجه"، مؤكداً أنه سيحارب "المعوقات للعمل" وسوف يعترض على "أي محاولة للعودة إلى السياسات التي تسببت بالازمة الاقتصادية". وقال: "لا، لن نعود إلى اقتصاد ضعيف وإلى الديون السيئة وإلى الارباح المالية القائمة على الغش. هذا المساء، أريد (…) أن اقدم الخطط لاقتصاد يقوم كي يستمر".