اعتبر السفير السوري علي عبد الكريم علي "ان تقرير لجنة المراقبين الذي خصص الاجتماع لمناقشته، ومن خلال عرض رئيس اللجنة، ومن خلال نص التقرير الذي وزع على الوزراء، يبين أن سوريا نفذت البنود الأساسية من الاتفاق أو البروتوكول الموقع بين سوريا والجامعة العربية. وبالتالي طرح الوزير منصور أنه، بعدما أدت سوريا ما عليها تجاه هذا البروتوكول طلب رفع تعليق عضوية سوريا".
ولفت بعد لقائه وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور الى "ان منصور اشار في لقائي معه الى المفاجأة التي شكلها طرح رئيس اللجنة الوزارية من قرار لم يكن متوقعا كون التقرير الذي عرضه رئيس لجنة المراقبين يشير الى عكس ما تمخض عنه الإجتماع".
وتابع: "تطرقنا أيضا الى الوضع على الساحة اللبنانية والوضع السوري- اللبناني وضرورة ضبط الحدود بشكل أكبر لا سيما وأن تقرير لجنة المراقبين أشار الى وجود أسلحة متطورة والى انتهاكات يقوم بها المتطرفون على الساحة السورية، ما يستدعي تعاونا أكبر وأوثق على صعيد القيادتين والأجهزة المعنية في البلدين".
وردا على سؤال قال علي: "وزير الخارجية وليد المعلم كان واضحا أمس بأن هناك نية مبيتة لاستدعاء الملف الى التدويل بخلفية القرار منذ البداية.لكن هناك الالتفاف الشعبي السوري حول الإصلاحات التي يقودها الرئيس بشار الأسد، وفي جدية سوريا في قراءة المشهد بعمق وفي مواجهة كل معاني التطرف والارهاب الذي يستهدف امن المواطن السوري ، فإن الاصلاح ومكافحة التطرف والإرهاب الذي صار مطلبا شعبيا شاملا بعد افتقاد الأمان الذي كانت تنعم سوريا به نسبيا بسبب هذه المؤامرة الخطرة عبر التحريض الاعلامي الخارجي والقوى المأجورة الخارجية واستخدام عناصر إرهابية من الداخل. لذا فإن هذه الخطوات حازمة ومتكاملة بين الاصلاح ومقاومة الارهاب، وهي ما تستند اليه سوريا في الخطوات التي تقوم بها".
وعن الوضع الميداني في سوريا، لفت علي الى ان "الوضع الامني والعسكري والشعبي هو في تكامل ووضوح والتفاف ترونه انتم يكبر يوما بعد يوم في وضوح بالحشود الشعبية الكبيرة والرسائل التي ارسلتها سوريا عبر تدريباتها ومناوراتها بالاسلحة الحية الجوية والبحرية والبرية، وعبر الحشود الشعبية التي تؤكد يوما بعد يوم انها تكبر في مطالبتها لجيشها وللرئيس الاسد و الحكومة السورية بضرورة ضبط الامن بكل حزم وقوة لكي تعود سوريا الى دورها الفاعل والقدوة للامن في المنطقة والعالم. سوريا كانت من اولى دول العالم أمانا وإستقرارا وهي ايضا متمسكة ايضا بكل مبادئها وثوابتها وترفض التفريط بموقعها وموقفها رغم كل رهانات الاخرين وتحريضاتهم ومؤامرتهم المركبة التي استخدمت فبها الاعلام والمال وتزوير الحقائق".
وعن التنسيق بين الجيش اللبناني والقوات السورية في محاولة لإحتواء الازمة، أشار الى أن "هذا ما طرحته منذ ايام مع الوزير منصور وما طرحته ايضا قبل أيام مع دولة رئيس مجلس الوزارء من أن الاتفاقات الناظمة للعلاقة بين البلدين الشقيقين تفترض تطبيقا حازما من جهة لبنان ومن جهة سوريا، ولكن المسؤولية كما أرى هي على الجانب اللبناني بدرجة اكبر لأن السلاح الذي يهرب الى سوريا والمسلحون الذين أحيانا يتم مرورهم عبرالحدود اللبنانية الى سوريا او إحتضان بعضهم من جنسيات اخرى، ما ترجوه سوريا ان يبقى لبنان متنبها وحذرا لأن امن لبنان يعنينا، وامن سوريا ولبنان متكاملان. وهذا ما يصرح فيه فخامة الرئيس ودولة الرئيس وكل المعنيين ونرجو ان تكون النتائج افضل. ونحن نلمس جدية وحرصا بين الجيشين والمسؤولين في البلدين ونحن متفائلون بأن النتائج افضل على كل المستويات وسوريا الى إستقرار ونجاح في دحر هذه المؤامرة وإستعادة الصورة الاجمل لسوريا في مرآة أشقائها وشعبها أولا وأخيرا".
واعتبر ان "كلام وزير الخارجية كان واضحا، نحن ماضون في الاصلاح وماضون في مواجهة الارهاب والتطرف وحريصون على استقرار سوريا وامنها ودورها وبالتالي أي مظهر اتخذته المؤامرة فإن سوريا لا تعيرها الا ما تستحق من الاهتمام والذي تستحقه هو تحصين الواقع السوري والبنية الذاتية السورية والبنية الدفاعية السورية وعلاقاتها مع الاشقاء والاصدقاء، وسوريا معها الاحرار في العالم والنصف الاقوى هوالذي يقف معها".
وعن الحوار مع المعارضة، قال علي: "الحوار في سوريا مفتوح مع كل اطياف المجتمع السوري، والسوريون ليسوا فئة أو فئتين، وكل التيارات على الساحة السورية تشارك في الحوار بشكل او بآخر، والحوار الذي تحرص عليه القيادة في سوريا على قاعدة الاصلاح وإحترام الكفاءات والمواهب ومصالح الناس وبالتالي ما يطرحه الاخرون هو محاولة قلب الحقائق وذر الرماد في العيون، لأن الاصلاح هو ما تنادي به سوريا وتحرص عليه ويحصنها ويقويها. ونحن ماضون والمستقبل لنا".
وعن الخطوات المستقبلية فيما لو تخلت روسيا عن سوريا، أجاب: "لا تفترضوا أشياء ورغبات لحاقدين على سوريا غير قائمة، ان روسيا كل يوم تؤكد موقفها الرافض لأي تدخل أجنبي في سوريا وفي دعم مسيرة الاصلاح والحوار الوطني، وتدعو اليه وهي متطابقة في هذا مع السياسة في سوريا".
وردا على سؤال عن انتقاد النائب جنبلاط للوزير منصور على موقفه في الجامعة العربية، وإذا ناقش هذا الأمر مع الوزير، قال: "الوزير منصور لا يحتاج الى من يتكلم عنه".
وسئل: هل تم التنسيق بينكما؟ أجاب: "هذا شأن لبناني، والوزير منصور عبر عن موقفه ولا أحتاج الى شرح ما عبر عنه، وأتى تعبيره بلغة راقية، وبالتالي فإن هذا الموقف لا يحتاج الى شرح".