استنكرت الأمانة العامّة بشدّة ما تسمّيه الحكومة "النأي بالنفس" عن التطوّرات في سوريّا والمترجم إنحيازاً للنظام السوريّ وربطاً للبنان به وبمصيره، لافتة في بيان اثر اجتماعها الأسبوعي الى أن "النأي بالنفس" وبدلاً من أن يكون تحصيناً لأمن لبنان من تداعيات أزمة نظام الأسد تحوّل إلى سياسة منهجيّة تقوم على دعم هذا النظام والنيابة عنه والنطق باسمه كما حصل في الإجتماع الوزاري العربي الأخير من جهة وعلى الصمت المطبق حيال إعتداءات النظام داخل الأراضي والمياه اللبنانيّة وعلى المواطنين اللبنانيين كما جرى في منطقة العريضة الأسبوع الماضي من جهة ثانية وعلى التخلّي عن واجبات الدفاع والحماية بأشكالها كافّة من جهة ثالثة".
وأكدت "14 آذار" وقوفها في وجه مخططات النظام السوريّ ضدّ لبنان وسيادته وأمنه وإستقراره، مشددة على أنّ إستشهاد الشاب ماهر حمد لن يمرّ مرور الكرام، وطالبت الحكومة بإستدعاء السفير السوري ومطالبته بالإعتذار إلى اللبنانيين، ورفع شكوى ضدّ نظام الأسد أمام الأمم المتّحدة بإزاء إصراره على إستباحة السيادة اللبنانيّة.
وتوقّفت الأمانة العامّة عند تصريحات المسؤول الإيراني قاسم سليماني التي تعكس سياسة إيرانيّة إستباحيّة للبنان وجنوبه وترهن استقرار الجنوبيين وعيشهم بقرار طهران بل وتعبّر عن واقع حال التعاطي الإيراني مع لبنان. وإذ شجبت هذه التصريحات مستغربةً صمت الحكومة حيالها، حذّرت النظام الإيراني من محاولته مباشرةً وعبر "حزب الله" إشعال هذه الجبهة وتصدير أزمة النظام الإيراني الى لبنان.
ونوّهت الأمانة العامّة بالمسعى الإنساني الذي قام به نوّاب بيروت وقوى "14 آذار"، من أجل إستيعاب تداعيات إنهيار مبنى الأشرفيّة، من خلال مؤازرة العائلات ومساعدتهم مادياً ومعنوياً. واعتبرت أنّ "تقصير الدولة أمام هذه الحادثة يندرج في سياق سياسة العجز عن معالجة شتّى مواضيع الحياة اليوميّة من ماء وكهرباء وخدمات عامّة". ورأت في الإحتجاجات المناطقيّة ضدّ إنقطاع التيّار الكهربائي في مناطق واسعة من لبنان رداً شعبياً على إستهتار الوزير المعنيّ بالناس ومصالحهم وعلى فشله المدوّي في معالجة هذا الملفّ الحيويّ.
وفي الذكرى السنويّة الأولى لثورة 25 يناير في مصر، أكدت الأمانة العامّة من لبنان الذي أطلق الشرارة الأولى للربيع العربي قبل سبع سنوات، تضامنها مع الثورات العربيّة كافّة وهنأت الشعب المصريّ على عبوره التدريجيّ نحو الديموقراطيّة. وباركت في الوقت نفسه للشعب اليمني الدخول في مرحلة جديدة بعد إزاحة الحاكم الديكتاتوريّ، مؤكدة أنّها ستهنئ الشعب السوريّ في يوم غير بعيد على إنتصار حريّته وكرامته بصموده وتضحياته وثورته الشعبيّة السلميّة.
وفي الذكرى الخامسة لاستشهاد الرائد المهندس وسام عيد والمعاون أسامة مرعب المصادفة الخميس، عاهدت قوى "14 آذار" شهداء لبنان جميعاً على الإستمرار في مسيرة النضال نحو الحقيقة والسلام في لبنان.