#dfp #adsense

رأيٌ في موضوعِ الإنتخابات

حجم الخط

تعليقاً على ما شاعَ في الآونة الأخيرة من تحليلاتٍ ومواقفَ تتعلقُ بمشاريعِ قوانينِ الإنتخاباتِ النيابية، وطرحِها المبكرِ على بساطِ البحث، بظلِّ ظرفٍ إقليميٍّ غيرِ سويٍّ يَستلزمُ، بحَسَبِ التحليلاتِ أيَّاها، عدمَ فتحِ الملفاتِ الداخليةِ الخلافيةِ، رأيتُ أنْ أقدِّمَ الملاحظاتِ الآتية :

أولاً: إن الحوارَ بشأنِ القانونِ الانتخابيّ، دليلُ عافيةٍ ويُشكِّلُ المدخلَ الصحيحَ والمطلوبَ لإعادةِ تكوينِ السلطةِ في البلادِ على أساسِ التمثيلِ الفعليّ، وهو أمرٌ مرحَّبٌ بهِ في أيِّ ظرفٍ وزمان.

ثانياً: ما الضيرُ في فتحِ مِلفِ الانتخاباتِ باكراً ؟ أكانَ منَ الأفضلِ تركُ الأمرِ لربعِ الساعةِ الأخير، وإجراءُ الانتخاباتِ بمُوجِبِ قانونٍ على قياسِ اللحظةِ السياسيةِ بدلَ أنْ يكونَ على قدْرِ تطلعاتِ اللبنانيين ؟

ثالثاً: هل باتَ منَ المُعيبِ أن تُخططَ الأحزابُ والتياراتُ السياسيَّةُ للتوسُّعِ الذاتيّ؟ أليسَ من صلبِ العملِ السياسيِّ أن تسعى هذه القوى الى توسيعِ حضورِها في الندوةِ البرلمانيةِ كترجمةٍ لحضورِها الشعبيِّ من أجلِ تحقيقِ برامجِها السياسيةِ والاجتماعيةِ والاقتصاديةِ، عبرَ قانونٍ انتخابيٍّ يُلبّي متطلباتِ المساواةِ والتمثيلِ الشعبيِّ الصحيح ؟

رابعاً: إن السعيَ الى التوسُّعِ السياسيِّ عبرَ التحاورِ حولَ أفضلِ قانونٍ انتخابيٍّ، يبقى أسلمَ منَ تفكيرِ البعضِ بالتوسُّعِ بالاستنادِ الى هيبةِ السلاحِ او الى دعمِ قوىً خارجية.

خامساً: إنَّ العملَ على تحفيزِ المغتربينَ على الاقتراعِ، مفيدٌ للوطنِ على المدى البعيدِ إذ يُعيدُ ربطَ المُغترِبِ بوطنِهِ الأم، ويجعلُهُ معنياً بمصيرِهِ وشريكاً في قرارِه. ولا بدَّ لذلكَ أنْ يُترجَمَ عودةً أو دعماً أو استثماراً أو اكتساباً للجنسيَّة…

سادساً: منَ المهمِّ والحيويِّ للبنانَ أن يتفاعلَ مع قضايا محيطِهِ، ولكنْ ليسَ عليهِ أنْ يُوقفَ تقدمَّهُ بسببِها، لا بلْ إنَّ تعزيزَ ديموقراطيَّتِهِ عبرَ تطويرِ قوانينِهِ الانتخابيةِ يَعودُ بالخيرِ على جيرانِهِ جميعاً.

ختاماً، لا بدَّ من التأكيدِ على أنَّ الحوارَ الهادفَ الى جعلِ القوانينِ أكثرَ ملاءمةً لواقِعِنا، أمرٌ صحيٌّ، في حينِ أنَّ استهجانَ فكرةِ الحوارِ بينَ اللبنانيينَ هو الأمرُ غيرُ الصحيِّ والذي يدعو الى القلقِ، في بلدِ التعدديةِ الحضاريةِ والتوازنِ والانفتاح.
 

المصدر:
إذاعة صوت لبنان 93.3

خبر عاجل