#dfp #adsense

“14 آذار” تستعد لاستحقاق سيأتي من سوريا…”النهار”: اتفاق على 5 مبادئ لقانون انتخاب تحت الطائف

حجم الخط

 

كتب إيلي الحاج في "النهار": تحت صفحة راكدة، تتحرك في قوى 14 آذار ورش عمل وتفكير وتحضير للمرحلة الآتية، لما بعد "الاستحقاق التأسيسي" كما يسميه سمير فرنجية في كتابه "رحلة إلى أقاصي العنف"، على غرار "الحدث التأسيسي" المتمثل في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

لا يخلو حديث بين سياسيي تحالف "ثورة الأرز" هذه الأيام، أو لا يبدأ قبل كلام على وضع الرئيس سعد الحريري الصحي، وكثيراً ما يتخلل الأحاديث اتصال به للإطمئنان وتمني الشفاء له في أقرب وقت. يقول المتصلون انه رغم 16 برغياً مزروعة في ساقه تحت الركبة والمصابة بثلاثة كسور لا يزال يصرّ على الحضور إلى بيروت للمشاركة في تجمع "البيال" في ذكرى اغتيال والده. يوضح النائب نهاد المشنوق لسائله عن عودة الحريري أن "الوجع في بيروت كما في باريس". لكن القرار، على ما يهمس مسؤول في "تيار المستقبل"، سيبقى معلقاً إلى ما قبل اللحظة الأخيرة في 14 شباط.

رفاق الحريري في "التيار" وكتلته النيابية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، يسابقون الوقت في هذا الوقت بعدما توزعوا ثلاث مهمات. أولاها جولة فريق منهم على الأحزاب والشخصيات الحليفة بعدما ثارت ضجة اقتراح "اللقاء الأرثوذكسي" لقانون الإنتخابات النيابية. وتوصل معها إلى إتفاق على خمسة مبادئ هي:

– ينطلق أي قانون للإنتخابات النيابية من إتفاق الطائف، والحرص على حسن تمثيل الطوائف على قاعدة المناصفة.

– أي قانون يجب أن يحظى بموافقة المسيحيين والمسلمين ويحرص على العيش المشترك.

– المساواة في التعامل على مستوى المناطق والدوائر.

– هيئة الإشراف على الإنتخابات يجب أن تكون مستقلة، غير خاضعة لوزير الداخلية والبلديات.

– الكوتا النسائية مقبولة ومرغوب فيها.

وتتواصل اللقاءات بين وقت وآخر وبعضها على مستوى قيادي تمهيداً لدخول التفاصيل والترجمات في قانون للإنتخابات.

ثانية المهمات وضع وثيقة سياسية – فكرية يعمل عليها منذ نحو شهرين فريق من سبع شخصيات "مستقبلية" برئاسة السنيورة تبرز الموقف من تحديات "الربيع العربي". كانت الفكرة في الأساس أن تعلن من خلال مؤتمر إسلامي يلاقي "مؤتمر سيدة الجبل"، وتقرر لاحقاً أن تكون وطنية شاملة فتعرض على الحلفاء وتُناقش معهم على أن يعلنها الرئيس السنيورة في احتفال "البيال". وهي تحدد الرؤية، بحسب أحد المشاركين في وضعها الوزير السابق حسن منيمنة، إلى المرحلة الجديدة في تاريخ المنطقة والعرب، والمبادىء التي يجب أن تقوم عليها الدولة وفي طليعتها الديموقراطية، ضمان الحريات العامة والشخصية، إحترام التنوع، وصولاً إلى توضيح صورة "الدولة المدنية".

وثيقة ستثير ضجة بالتأكيد.
ثالثة المهمات هي المناداة ببيروت منزوعة السلاح، حتى لو بدت لبعض المتابعين "قضية دونكيشوتية". وكان تقرر توسيع الرقعة المستهدفة بهذه المطالبة إلى بيروت الكبرى من نهر الكلب إلى الدامور، لأسباب تعود إلى استحالة الفصل بين حدود العاصمة الإدارية ومحيطها. وتواصل وفود نواب بيروت جولاتها على المسؤولين والمعنيين من أحزاب وشخصيات، بدءاً من الحلفاء وصولاً إلى الخصوم، السياسيين منهم والسياسيين المسلّحين المطلوب إخراج سلاحهم من بيروت والذين سيتلقون هذا العرض وجهاً لوجه في نهاية المطاف. يقول النائب المشنوق إن فكرة بيروت منزوعة السلاح تفتح أفقاً لا بد للجميع من أن يعودوا إليه في نهاية المطاف. فكرة في مرحلة التأسيس الضروري من اليوم.

في منزل آخر لقوى 14 آذار ورش أخرى تتحرك تحت صفحة الركود. في الأمانة العامة من لا يملّون متابعة الأحداث في سوريا والمنطقة وتوقع ارتداداتها على لبنان. في هذا السياق انعقد بعد ظهر الثلثاء الماضي لقاء في إحدى قاعات فندق "ألكسندر" في الأشرفية لتعذر استضافة 50 ضيفاً في مقر الأمانة في الأشرفية. كثيرون من بينهم كانوا انقطعوا زمناً طويلاً عن " 14 آذار" كلُ لأسبابه وجزء كبير منها يعود إلى إنتخابات 2005 و2009 وما تلاها من أداء سياسي ولّد ملاحظات وخيبات. التقوا وبينهم أسماء بارزة من الطائفة الشيعية وكانت الأسئلة المشتركة لدى الجميع " كيف نحيي لحظة "ثورة الأرز"؟ ماذا يمكن فعله بعدما بدأت ملامح نهاية النظام السوري ترتسم؟ وهل يمكننا وضع طريق سلام للبنان تتضمن خريطة خلاص للطائفة المسلّحة والأشد قلقاً؟".

المصدر:
النهار

خبر عاجل