كشف رئيس "جمعية الأخوة للإنماء والتربية الإسلامية" في طرابلس الشيخ صفوان الزعبي، عن أن اللقاءات الإسلامية التي حصلت بين قيادات لبنانية وفلسطينية في ضاحية بيروت الجنوبية، وأخرى في مدينة طرابلس بين ممثلين عن "حزب الله" وبعض مشايخ الحركة السلفية، ليست جديدة، وهناك محاولة لإحياء التفاهم الذي وقع بين التيار السلفي و"حزب الله" في عام 2008 ثم ألغي بضغط من قوى سياسية ومنها تيار "المستقبل".
الزعبي وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، قال:"نحن نتفق مع "حزب الله" على أمور أساسية ونختلف معه على أخرى، نتفق على عداوتنا لإسرائيل ولمنع الفتنة السنية الشيعية التي ليست من مصلحة الطائفتين، ومحاربة الفكر التكفيري عند السنة والشيعة، وما يسمى الإسلام العلماني، لكننا نختلف على السياسة التي ينتهجها "حزب الله" على الساحة اللبنانية والدور الأمني الذي يقوم به، والخطاب السياسي الذي يزيد من الاحتقان الداخلي، ومقاربة ما يجري في سوريا، مشيرا إلى أن التيار السلفي العلمي ليس مع النظام السوري وليس مع الثورة، في حين أن "حزب الله" يقف مع النظام السوري ويرفض إسقاطه ويدافع عنه علنا.
وردا على سؤال عما إذا كانت ثمة إمكانية لإعادة بناء التفاهم بين السلفية العلمية وبين "حزب الله"، قال الزعبي:" الكرة الآن في ملعبهم، فإما يستجيبون لنداء العقل وإما لا يلقون بالا وتبقى الأمور على ما هي عليه، هم يعرفون أن الأرض مهيأة اليوم للفتنة وللحرب الأهلية، وهي تنتظر من يشعلها، وعندها يدفع البسطاء الثمن، لذلك نصر على إحياء هذا التفاهم".
وبشأن ما إذا كانت هذه اللقاءات محاولة من "حزب الله" لاختراق الساحة السنية، وخصوصا في طرابلس، أوضح أن "حزب الله" اخترق الساحة السنية منذ سنوات طويلة، كما أنه اخترق تيار "المستقبل"، علينا أن نعترف الآن بأن هناك مشكلة كبيرة وهي من سيملأ الساحة السنية، هل هي الشخصيات السياسية السنية أم التطرف أم "حزب الله"؟.