كانت جلسة مجلس الوزراء التي غاب عنها الوزيران غازي العريضي وعلاء الدين ترو قد اقرّت البند المتعلق بمد خطوط التوتر العالي في المنصورية وشراء المباني الملاصقة لها على ان يؤازر الجيش فريق العمل الذي سيمدّ هذه الخطوط.
وعلمت "الجمهورية" أنّ مشادتين كلاميتين تخلّلتا الجلسة: الاولى بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير العمل شربل نحاس على خلفية تعليق الثاني على ما قاله الاول خلال مناقشة بند الكهرباء، إذ ردّ ميقاتي بحدّة ضارباً يده بقوة على الطاولة قائلا لنحاس: "كفاك ان تعتبر كل ما تقوم به هو الصواب وكل ما نقوم به نحن هو الخطأ".
أمّا المشادة الثانية فحصلت بين نحاس ووزير الداخلية مروان شربل لدى مناقشة بند تطويع دركيين، إذ بادر نحاس شربل قائلا: "أريد أن أذكّرك وأسالك لماذا لم تنفذ القرار الذي سبق ان اتخذته عندما كنت وزيرا للاتصالات بإقالة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي؟ ولماذا لم تتم معاقبته على خلفية الشبكة الثالثة من الخلوي والطبقة الثانية في وزارة الاتصالات لأنّ الحكم استمرارية.
وردّ شربل قائلا "إنّ هذا الإجراء كان يجب على وزير الداخلية السابق أن يتخذه، ولو كنت مكانه لما سمحت أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه".
وإذ احتدم النقاش همّ شربل بمغادرة الجلسة فتدخّل ميقاتي ووزراء وأعادوه الى كرسيه.