أعلن رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس أنه استناداً الى مرسوم الاجور يبدأ العمل بالزيادة من 1/2/2012 أي أن الاجراء والموظفين سيستفيدون من الزيادة على الأجور ابتداءً من شهر شباط المقبل.
واوضح شماس لـ"الجمهورية" أن كل من نال زيادة على الاجر خلال العام الماضي أكثر مما يحق له راهناً لا تخصم منه الزيادة الان وكل من نال زيادة أقل مما يحق له راهناً تزاد لتوازي الزيادة التي أُقرت.
وعن إشكالية بدل النقل، قال: نحن معنيون بايجاد حل لهذه المعضلة. وفي هذا الإطار، هناك مرسومان الاول عن بدلات النقل وآخر عن بدلات التعليم والاثنين ينتهي مفعولهما في 2012 ويتم تجديدهما كل عام أو عامين. أصحاب العمل ملتزمون بدفع بدلات النقل وبدلات التعليم من دون أن يدفعوا اشتراكات للضمان الاجتماعي على هذه التقديمات ومن دون رصد مبالغ من أجل تسوية نهاية الخدمة. عند انتهاء العمل بهذا الاتفاق، يصبح رب العمل امام خيارين: اما ان يستمر في الدفع وعندها يعتبر الضمان ان هذه التقديمات هي جزء من الكسب وتالياً على رب العمل ان يدفع كل المتوجبات عليه من اشتراكات ضمان اجتماعي وتسوية نهاية الخدمة، إما ان يعتبر صاحب العمل انه غير ملزم بدفع شيء كي لا يعاقب مرتين عبر دفع بدلات النقل ثم أن يدفع عليها الزيادات، وفي هذه الحال يعاقب الاجير.
أضاف: نحن والاتحاد العمالي العام معنيون بإيجاد حل لأن مع الاسف وزارة العمل تقف حجر عثرة أمام ايجاد حل لهذا الموضوع بدلا من أن تكون معنا في هذه الحلقة الضيقة وهي معنية أيضاً بايجاد حل.
ورداً على سؤال قال: نحن كأصحاب عمل نتشاور مع قانونيين من أجل التوصل الى حل لهذه المسألة. وفي حال لم نجد مخرجاً ضمن مجلس الوزراء سنسعى لايجاد حل في مجلس النواب. أضاف: ان وزير العمل يسعى الى حل قانوني شامل بما يسمى خدمات للأجراء، ما قد يستغرق وقتاً ونحن لا يمكننا الانتظار إذ ان حاجتنا تقتصر على بدلات النقل والتعليم.
وحول تأثير زيادة الأجور على الحركة التجارية، قال شماس: اننا نشهد ارتفاعا في الاستهلاك لانه سيتم ضخ سيولة في السوق، ولكن هذا التأثير سيكون ظرفيا، محذرا من المفاعيل السلبية لزيادة التضخم بنسبة 3 او 4 في المئة والتي ستنتج عن زيادة الاجور فقط.
ومن سلبيات زيادة الرواتب ايضا، اشار شماس الى انه فيما استفادت فئة واحدة من القوى العاملة من هذه الزيادة، تضررت فئة اقتصادية اجتماعية اخرى كاصحاب العمل ومزاولي المهن الحرة والمزارعين والمتقاعدين، جراء ارتفاع نسبة التضخم.
واعتبر ان تعزيز القدرة الشرائية ظرفيا للمواطن هي احدى سلبيات زيادة الاجور ، مرجحا ان يزول مفعول تلك الزيادة في الاشهر القليلة المقبلة.
ودعا لايجاد حلول دائمة مثل اعتماد سلة تدابير اقتصادية اجتماعية لتعزيز مستوى المعيشة لكافة المواطنين دون استثناء، موضحا ان دور الدولة اساسي في اتخاذ هذه المبادرة وهي المسؤولة الاولى عن ذلك خاصة في قطاع الصحة، التعليم ، النقل والكهرباء.