اكدت صحيفة "السفير" ان مادة ملتهبة حضرت على طاولة مجلس الوزراء وتمثلت في قضية تخزين المازوت الأحمر المدعوم ثم بيعه بسعر مرتفع بعد انتهاء فترة الدعم، حيث رفع الوزير جبران باسيل تقريرا الى المجلس، شرح من خلاله رؤيته لهذا الموضوع، ليخلص الى الاستنتاج بأنه لا توجد قضية في الاساس وان ملف المازوت الأحمر فارغ.
وعلم ان نقاشا لا يخلو من بعض الحرارة جرى بين الوزير باسيل والوزير حسين الحاج حسن، على خلفية هذه المسألة، حيث توجه باسيل الى الحاج حسن بالقول: "لقد كنت دائما أدعوكم الى عدم الدفع في اتجاه رفع الدعم عن المازوت الأحمر، لان التجار هم الذين يستفيدون من ذلك وليس الناس. إن إصراركم المتكرر على رفع الدعم يؤدي فعليا الى حرمان الناس من المازوت، والحل الجذري والحقيقي هو بالاسراع في إصدار قانون إلغاء ضريبة القيمة المضافة عن هذه المادة".
ولاحقا، قال باسيل لـ"السفير" ان هناك الكثير من المغالطات في مقاربة موضوع المازوت الأحمر، لافتا الانتباه الى ان منشآت النفط التي يراد اتهامها بالفساد وجني الأرباح غير المشروعة، يجب ان تكافأ في واقع الأمر لأنها باعت المازوت بكمية إجمالية هي أقل من المسموح لها لا أكثر كما يشاع، وحققت وفرا للخزينة بقيمة ثلاثة مليارات ليرة لبنانية. وأوضح ان الكمية التي بيعت في اليوم الأخير من فترة الدعم ليست استثنائية ولا تتجاوز النسبة التي سجلت في أيام أخرى، بل هي متقاربة مع الكميات التي بيعت خلال ستة أو سبعة أيام من شهر الدعم وتراوحت بين 7 و8,5 مليون ليتر.
ولفت باسيل الانتباه الى انه كان وما يزال من أشد الرافضين لرفع الدعم موسميا عن المازوت الاحمر لأن هذه أكبر خدمة تسدى للتجار والمحتكرين، على حساب المواطنين والفقراء، واعتبر ان بعض السياسيين ممن أثاروا قضية المازوت، هم من أصحاب الشركات النفطية او لديهم مصالح فيها، وبالتالي فان رد فعلهم الغاضب جاء احتجاجا على عدم نيلهم او نيل المقريين منهم الحصص التي كانوا يتوقعونها.
وشكر باسيل الرئيس نبيه بري على "الباس" الجديد الذي أعطاه إياه، في موضوع المازوت الأحمر.