برز في جلسة مجلس الوزراء الاربعاء السجال الحاد الذي اندلع بين وزير العمل شربل نحاس ووزير الداخلية مروان شربل، لدى مطالبة الأخير برفع عدد المنوي المباشرة بتطويعهم لقوى الأمن الداخلي من 4000 إلى 6000 دركي، إذ سأله نحاس حينها عما فعله لتطبيق القانون بحق اللواء اشرف ريفي على خلفية اقتحام عناصر قوى الامن الداخلي مبنى وزارة الاتصالات في العدلية أثناء توليه مسؤوليتها، فما كان من شربل إلا أن اعتبر انه غير معني بشيء حصل قبل تسلمه وزارة الداخلية وانه مسؤول حصرا عما يجري في عهده، لافتا الانتباه الى ان ريفي لم يرتكب أي مخالفة في أيامه حتى الآن.
وعندها، رد عليه نحاس، داعيا وزير الداخلية الى تطبيق القانون بحق ريفي وبالتالي توقيفه لمدة 60 يوما لانه تمرد على رئيسه الهرمي، مشددا على ان الحكم استمرارية ولا يجوز رمي الكرة في ملعب الوزير السابق زياد بارود. ومع تطور الأخذ والرد، ارتفعت حدة النقاش بين الوزيرين، وحاول شربل الانسحاب من الجلسة، ولكن تدخل "سعاة الخير" حال دون ذلك.
وقال نحاس لـ"السفير" ان اقتحام قوى الامن الداخلي لمبنى الاتصالات ومنعه من دخوله خلال توليه الوزارة في الحكومة السابقة "ليس حدثا عاديا ولن يسقط مع مرور الزمن، وسأثيره كلما سنحت الفرصة"، معتبرا ان "من واجب وزير الداخلية توقيف المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي 60 يوما، وفق ما ينص عليه القانون، إذا كنا ما نزال نحترم الحد الأدنى من منطق المؤسسات، وهذا إجراء إداري إلزامي يجب ألا يخضع الى المزاجية أو الاجتهاد الشخصي".
وردا على قول وزير الداخلية ان اللواء اشرف ريفي لم يخطئ في أيامه وان ما حصل في الماضي يختص بالوزير السابق زياد بارود، اعتبر نحاس ان السلطة استمرارية، وإلا فان المنطق الآخر يعني ان الوزير السابق زياد بارود ما زال يملك الصلاحيات وان علينا مراجعته، فهل هذا ما يريده الوزير شربل. واكد انه لا يجوز القفز فوق حادثة مبنى الاتصالات وكأنها لم تكن، لأن مثل هذا التصرف سيشجع في المستقبل على تكرارها ما دامت المحاسبة غير قائمة، مستغربا "ان يتم التعامل مع ريفي باعتباره بطلا في حين ان ما فعله أساء لصورة الدولة".