#dfp #adsense

“النهار”: الجالية السودانية ودّعت 6 من ضحايا المبنى: غياب رسمي ودموع رافقتهم إلى مدافن الحرج

حجم الخط


كتب عباس الصباغ في "النهار": حملتهم الغربة الى لبنان طمعاً بحياة كريمة، محمولين على الاكف كانوا بالامس. سودانيون أطبق عليهم مبنى فسوح، فووروا بعيداً من وجوه ألفتهم وألفوها، على أمل اللقاء لقاء لن يحصل، وحتى زيارة الضرائح لن تكون أمراً ميسراً.

أمس ودعت الجالية السودانية في لبنان بمشاركة السفير السوداني ادريس سليمان وطاقم السفارة، 6 سودانيين من ضحايا مبنى فسوح في الاشرفية الذي انهار مساء الخامس عشر من الشهر الحالي.

بعد اداء صلاة العصر في جامع الخاشقجي في قصقص، توجه سليمان وممثل مفتي الجمهورية الشيخ احمد درويش الكردي الى مدافن حرج بيروت في منطقة شاتيلا وسط مشاركة عشرات السودانيين المقيمين في لبنان، وفي غياب لبناني رسمي، اذ لم يحضر اي نائب او مسؤول او حتى مختار.

اصدقاء الضحايا حضروا قبل ساعات من موعد التشييع، وبين هؤلاء آدم عثمان (36 عاما)، وقد كتب له الحياة مجدداً بعد نجاته من كارثة الانهيار، لكنه فقد اقرباءه. ويقول لـ"النهار": في ذلك اليوم عدت مساء الى شقتي في الطبقة الارضية من المبنى ووجدت صعوبة في فتح بابها، وبعد محاولات عدة دخلت واتصلت بصديقي الذي يسكن في الطبقة الثالثة، فحضر، جلسنا بعض الوقت ثم سمعت اصواتاً غريبة، فسارعنا الى المغادرة، ورأينا مالك المبنى في الخارج، وما هي الا لحظات حتى وقعت الكارثة".

جثامين ودموع
مراسم التشييع بدأت مع وصول نعوش الضحايا في 3 سيارات اسعاف تابعة لـ"جمعية السلام الوطني"، وبعد غسل الجثامين، اقام الشيخ الكردي صلاة الميت، ثم قدم التعازي باسم المفتي قباني للسفير السوداني وللجالية واهالي الضحايا وألقى عظة دينية اعتبر فيها ان "دفن المسلمين في مكان وفاتهم امر طبيعي، وان السنة النبوية اجازته، وهؤلاء الضحايا هم شهداء لانهم كانوا يسعون الى لقمة عيشهم وقضوا".

ثم حمل اصدقاءهم النعوش وسط صيحات التكبير وبكاء الرجال في مشهد مؤثر.

وقبل مواراة الجثامين في الثرى، قرأ سليمان والمشاركون في التشييع الفاتحة. والضحايا هم: آدم محمد آدم، وايوب عبدالله اسماعيل، واحمد محمد، وآدم احمد، وصلاح الدين محمد، ومهدي اسحق آدم.
ويذكر ان ضحيتين سودانيتين ستنقلان الى الخرطوم بناء على رغبة اهاليهما.

المصدر:
النهار

خبر عاجل