#dfp #adsense

من المرجح نشوء نظام غير فعّال أو حرب أهلية أو دولة فاشلة في سوريا… اشكنازي: أي حكومة سُنية في دمشق لن تسير خلف طهران و”حزب الله” كالأسد

حجم الخط


أشار رئيس اركان الجيش الإسرائيلي السابق الجنرال احتياط غابي اشكنازي إلى أنه يعتقد أن "سوريا قد تشكل نوعاً من الفرص"، معلناً أنه "إلى جانب الذين يعتقدون بأنه حتى بعد ذهاب (الرئيس السوري بشار) الأسد، فإن أي حكومة سُنية لن تسير بعيداً إلى هذا الحد خلف إيران و"حزب الله" مثلما سار الأسد". وأضاف "أعتقد أنه توجد تقديرات شائعة وليست صحيحة بأن مزودة السلاح الرئيسة للحزب هي إيران، إلا أن مزودة الأسلحة الأساسة لـ"حزب الله" هي سوريا"، مؤكداً أنه من "الجائز أن ينشأ في سوريا نظام غير فعّال أو حرب أهلية أو تكون دولة فاشلة، وهذا سيضع أمامهم تحديات غير بسيطة، لأنه فخلافاً لمصر، الجيش السوري يحارب على حياته".

اشكينازي، وفي محاضرة خلال مؤتمر في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، دعا إلى تنفيذ عمليات سرية ضد إيران لوقف تطويرها برنامجها النووي، مشيراً إلى أنه يعتقد أن "الإستراتيجية الصحيحة بشأن إيران هي القيام بكل ما أمكن من تحت (تغطية) الرادار في موازاة عقوبات مؤلمة". وأضاف: "في مقابل ذلك فإنه ينبغي الحفاظ على خيار عسكري واقعي على الطاولة مع جهوزية واستعداد لاستخدامه في حال إضطررنا لذلك".

وتابع أشكينازي: "إن مشكلتنا الآن مع خطة العقوبات هي أن ساعة البرنامج (النووي الإيراني) تدق بأسرع ما يمكن ومهمتنا هي تسريع ساعة العقوبات وأن نأمل بأنها ستؤثر"، مشيراً إلى أن "إستراتيجيتهم الحالية صحيحة".

رغم ذلك إنتقد أشكنازي تزايد التصريحات في إسرائيل بشأن إيران، والتي دارت خلال الأشهر الأخيرة بشأن احتمال شن هجوم عسكري إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية. وقال في هذا السياق: "شخصياً لا أشعر بالراحة عندما يتحدثون عن قضايا أمنية، وأعتقد أن هذا من نوع الأمور، أي كيف نتحدث، التي علينا أن نكون حذرين جداً حيالها، وسأقول بصورة عامة علينا أن نتحدث أقل وأن نركز على الأفعال".

وتطرق أشكنازي إلى "الربيع العربي" الذي هزت أحداثه الشرق الأوسط خلال العام الماضي، ووصف التغيرات الحاصلة بأنها زلزال، وأن "الألواح الأساس جداً في الشرق الأوسط قد تحركت، وهذا ليس "الربيع العربي" فقط"، مشيراً إلى أنه "يحظر عليهم أن يتجاهلوا التغيرات التي حدثت قبل ذلك". وأضاف: "ثمة أهمية أن ندرك أن التغيرات لم تنته".

واستطرد أشكينازي: "أنصح بأن نكون متواضعين جداً حيال قدرتنا على تقييم إلى أين يقود هذا"، سائلاً: "لماذا؟ بصراحة نحن لم نتوقع هذا، وهو قد حدث خلال ولايتي (خلال وجوده في منصبه)، وإذا كان في ذلك عزاء لأحد ما فإن زملاءنا المصريين لم يتوقعوا ذلك". وأضاف: "إن الإستخبارات لم تتوقع التغيرات في العالم العربي، لأنها لا تعرف ما لا يعرفه الجيش المصري"، آملاً "ألا يحدث تغيراً في مصر، لكنه قد يكون تغيرا يشكل تحديا أكبر لدولة إسرائيل".

من جهة أخرى، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق: "إن إمكان شن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة أصبحت أكثر تعقيداً في أعقاب حوادث العام المنصرم في مصر وتغيير الحكم فيها"، معتقداً أن البيئة الجديدة لن تتصرف مثل الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وبشأن مبارك قال أشكنازي: "لا أعتقد أنه كان صهيونياً، لكن لا يمكن تجاهل حقيقة أنه كان مرساة للإستقرار في المنطقة وذلك على خلفية إمتحانات ليست سهلة التي نجح فيها، وبينها حرب لبنان أو الإنتفاضة".

من جهته، تكلّم في المؤتمر نفسه الرئيس السابق لشعبة الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين الذي يتولى حالياً رئاسة "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، وقال: "إن ما سيحدث في سوريا سيكون تغيراً إيجابياً إستراتيجياً بالنسبة لإسرائيل"، موضحاً أنه "منذ سنوات طويلة يوصي مسؤولين في المؤسستين الأمنية والسياسية في إسرائيل بصنع سلام مع سوريا حتى لو كان الثمن غالياً وهو (الإنسحاب من) هضبة الجولان، وكان التفسير أن يتم إخراجها من المحور الراديكالي سوريا – إيران". وأضاف: "إن هذا الأمر بالإمكان أن يحدث اليوم من دون أن ندفع الثمن، وبالإمكان طبعاً التحدث عن الحاجة للسلام مع سوريا من دون علاقة بما يحدث، لكن تجري هناك تحولات إيجابية".

وتوقع يدلين أن ينهار الإقتصاد السوري، مشيراً إلى أن "السياحة توقفت والإستثمارات هربت، ولدى السوريين دين عام كبير وهذا وضع غير مستقر". وأضاف: "الأمر الوحيد الذي بإمكانه أن يصمد هو شيك إيراني ثقيل بمبلغ يتراوح ما بين 3 إلى 5 مليارات دولار، وإذا تم دفعه فإن الأسد سيبقى وقتاً أطول، لكن سوريا لن تعود إلى ما كانت عليه حتى لو بقي الأسد".

وخلص يدلين إلى التعبير عن أمله بأن تؤثر التغيرات في الشرق الأوسط على إيران، وقال: "إن الربيع العربي يثير قلقاً بالغاً في إسرائيل، ونحن مستعدون أن نتحمل المخاطر والآمال، ولو أنني أعرف أن رياح التغيير هذه ستستمر باتجاه الغرب وتصل إلى طهران أيضاً، فإن الخيارات التي ستمثل أمامنا لن تكون بين بديلين: القنبلة الإيرانية أو منع القنبلة الإيرانية، فإذا وصلت الثورة إلى طهران أيضاً وتم إسقاط حكم (الرئيس الإيراني محمود) أحمدي نجاد فإنها ستعفينا من هذه المعضلة الصعبة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل