
اعتبر وزير الطاقية والمياه جبران باسيل أنه "إن أشاد به هؤلاء اللصوص و"الحراميّة" (بالإشارة إلى من يعارضون مشروعه للطاقة) عندها يكون هناك خطأ ما يحصل وعليه أن يعيد مراجعة ضميره"، مؤكداً أن ما وصف بـ"العشاء السري" بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون وهو ليس كذلك "لأن لا عون المسيح ولا ميقاتي تلميذ ولا أنا يوضاس". وأضاف: "يجب أن نستعمل في الفترة الآتية أداة ضغط إضافيّة من أجل تحقيق المشاريع إلا أن كل مشروع له ظروفه والفترة التي يمكن أن ينفذ فيها". كما اتهم واتهم النائب مروان حمادة بأنه "اللص الحي" وقام بصفقة بيع الأرقام المميزّة.
باسيل، وفي مقابلة عبر "المؤسسة اللبنانيّة للإرسال"، اعتبر أن الوزراء الذين يقومون بالتظاهر مع الناس بسبب انقطاع الكهرباء حيث يتم الدوس على صوره يكشفون عن انفسهم بانهم مع المعارضة، سائلاً عمن عرقل مشروع الكهرباء 170 يوماً؟ وأضاف: "ليس المهم أن يتم الدوس على صورة الشخص وإنما المهم ألا يتم الدوس على كرامته".
وأفصح باسيل عن مشروعه المستقبلي في قطاع الكهربائ، قائلاً: "لدي مشروع لزيادة تعرفة الكهرباء حال ما يتم زيادة التغذيّة"، معتبراً أنه مع زيادة التغذية "نكون قد خففنا من استعمال المولدات والكل يعرف الفرق بالتعرفة بين القطاعين لذلك يمكننا أن نزيد تعرفة الكهرباء من دون أن نزيد الكلفة التي يدفعها المواطن اليوم. وأضاف: "سنزيد التعرفة إلا أن الكلفة ستنخفض قليلاً على المواطن".
وعن موضوع تأخره بإطلاع مجلس النواب على المناقصات، قال باسيل: "أنا لم أطلع مجلس النواب على المناقصات لأنني اضطريت أن أعود للعمل في دفاتر الشروط وأنا ماض باتجاه المناقصات"، لافتاً إلى أن "دفاتر الشروط تأخذ الكثير من الوقت لإنجاذها ونحن عدنا لتعديلها بما يتناسب مع متطلبات البنك الدولي كي يرتاح الرئيس ميقاتي ومن يقدمون الأسئلة النيابيّة "لينمحنوا".
وتابع باسيل: "تيار المستقبل" و"14 آذار" هم أول المعرقلين لتأمين الكهرباء للبنانيين والجميع يعرف ان في حكومتنا وزراء يميلون لـ"14 آذار"، مشيراً إلى أن في الحكومة وزراء ينتمون لـ"14 آذار" مسيحياً وسنياً ودرزياً. وأضاف: "ما انتماء نقولا نحاس؟ أليس من "14 آذار"؟ وما انتماء وزراء ميقاتي؟ أليسوا "14 آذار"؟ وما انتماء وزراء وليد جنبلاط؟ أليسوا "14 آذار"؟ التوجهات السياسيّة لا تهم إنما المهم هو الإنتماء".
وفي موضوع التظاهر ضد انقطاع الكهرباء قال باسيل: "أنا "حايص" لأنني وزير ولا يمكنني النزول إلى الشارع، إلا أنني في طبعي ثائر وأحب التظاهر"، مشيراً إلى أن "لذين ينزلون إلى الشارع ويحرقون الدواليب هم مجموعات غير منضبطة وليقوموا بتسديد ما عليهم من فواتير قبل المطالبة بالكهرباء". وأضاف: "هل نحن من أنشأ هذا النظام الفاسد؟ وهل نحن من قطع النفط عن لبنان؟ نحن قمنا خلال سنتين بإنجازما لم ينجزوا خلال 50 سنة في ملف النفط".
ورداً على دعواته للرحيل التي وردت عبر موقع "فايسبوك"، قال باسيل: "أنجز إحصاء في موضوع مشروعي للطاقة وكانت نتيجته أن 67% من الشعب اللبناني مع خطتي للكهرباء، وأنا لا أكترث لهؤلاء الذين يقولون لي "فل" عبر "الفايسبوك".
ورداً على فضيحة المازوت الأحمر، اعتبر باسيل أنه ليس المسؤول عن هذا الأمر، مدعياً أن هيئة حماية المستهلك هي المسؤولة عن محاربة الإحتكار. وأضاف: "لست أنا المسؤول عن مراقبة التجار واصحاب مولدات الكهرباء وإنما مصلحة حماية المستهلك وأنا أسأل من الذي قام بتخفيض تعريفة المولدات؟ نحن نحارب على كل الجبهات وليس نحن من يتهم فنحن حاربنا سياسات الدعم التي تخلق هذه الأسواق الإحتكاريّة".
وأعلن باسيل أن "من يتهمونه بالفساد في قطاع الكهرباء عليهم أن يعتذروا"، سائلاً "هل لديهم الجرأة لفعل ذلك؟". وأضاف: "على أقل عليهم أن يعتذروا من منشآت النفط"، مشيراً إلى أن "على من أوصلوا البلاد إلى ما وصلت إليه أن يستحوا ويستتروا إلا أنهم لا يفعلون لأنهم وقحين".
وتابع باسيل: "هل ترى ما يقوم به تلفزيون "المستقبل" من تقارير في ما يتعلّق بقضيّة المنصوريّة؟ هذه إحدى طرق العرقلة"، مشيراً إلى أنه اجتمع مع أهل المنطقة وعمل معهم على إيجاد حلول بديلة إلا أنهم لم يجدوا حلاً. وأضاف: "بعد قرار الحكومة بانها مستعدة لشراء الشقق السكنيّة المتضرّرة وكل شخص ضمن حرم هذا الخط يعتبر أنه معرّض للخطر يمكنه ببيع منزله والدولة ستشتريه".
ورداً على ما يشاع عن شراكته مع نزار يونس وارساء المناقصات لصالح شركة الأخير، قال باسيل: "لا يمكنني أن ألغي الناس إن كان عندهم سجلاً مهنياً كبيراً. ففي موضوع تلزيم شركة نزار يونس فقد رست المناقصة على هذه الشركة لأن العرض المقدم منها يشكل السعر الأفضل ودرجة مهنيته هي الأحسن"، مدعياً أن "كل محاولات الطعن بالتلزيمات تعرقل مشروع الكهرباء وتؤخر التنفيذ".
واعتبر باسيل أن "ليس معيار الشفافيّة في المشاريع هو العمل مع الصناديق المانحة"، مدعياً أن علاقته مع هذه الصناديق يفترض أن تكون جيّدة. فيما كانت هذه الصناديق قد أعلنت عن رفضها التعاون معه بعد طرده الصندوق الكويتي في تموز الـ2011. وأضاف: "نحن في حال طوارئ وأنا قد أرسلت دفتر الشروط إلى الصناديق منذ 6 أشهر وحتى اليوم لم يردنا أي جواب، لذلك ذهبت باتجاه الدعم من الخزينة"، مؤكداً أن "ما أخّر مشروع الكهرباء حتى اليوم لمدّة 3 أشهر هو عمليّة إطلاع البنك الدولي على دفاتر الشروط، فـ"الأهم القيام بتنفيذ المشروع وليس أن يقوم نائباً ما بإيقافه فقط لأنه يشك في نزاهة التلزيمات!".
وتابع باسيل: "قالوا يريدون الإستشارة الدوليّة في موضوع البواخر فقلنا لهم إن هذا الأمر سيؤخرنا إلا أنهم ادعوا أنهم يريدون أن يطمئنوا فقلنا لهم "على راسنا"، معلناً أنه قال في مجلس الوزراء في موضوع التوتر العالي في المنصوريّة "بتعملوا عملوا ما بتعملوا لعمركن ما تعملوا" وإن كنتم لا تريدون إنتاج الكهرباء فلا تقوموا بوصل الخط. وأضاف: "كي يمر ما تريده في الحكومة عليك أن تظهر لا مبال لذلك أنا أعتمد هذه الإستراتيجيّة. وبعد الجلسة هذا الأسبوع سأكشف للناس عمن كان مع الكهرباء ومن كان ضدها وسندعو الناس للتحرّك ضد هؤلاء".
