في وقت تسري فيه أخبار منذ الأسبوع الماضي حين تمكن "الجيش السوري الحر" من السيطرة على منطقة الزبداني، بشأن مفاوضات تجري بين هذا الجيش والنظام في محاولة من الأخير للحد من المواجهات والعمليات بين الطرفين، أكد العقيد مالك الكردي نائب قائد "الجيش الحر" لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "ما يقوم به النظام وقواته في كل مرة يشعر بخطر سيطرتنا على إحدى المناطق هو سياسة الخديعة التي يعتمدها مراهنا على الوقت لتنفيذ عملياته".
وأضاف أنه ليست هناك أي مفاوضات مباشرة تجري بين الجيش الحر والنظام، بل إن الأخير يعمد إلى إرسال وسطاء وشخصيات معتدلة من وجهاء القرى والمناطق للتفاوض معنا، وإرسال رسالة غير مباشرة، للمواطنين، مفادها أنه إذا كانت لدى المواطنين رغبة في خروجهم وبقاء الجيش الحر، فليس لديهم مشكلة، لكن الأهم بالنسبة إليهم هو عدم وجود المظاهر المسلحة، داعين إياهم إلى عدم التظاهر وأنهم لن يستهدفوا المدنيين، ليعمدوا بعد فترة قصيرة إلى اقتحام المنطقة.
واكد أن ما حصل ليل الأربعاء في عدد من المناطق القريبة من دمشق، ولا سيما في دوما، هو السيناريو نفسه الذي حصل قبل ذلك في اللاذقية وبانياس والزبداني وغيرها من المناطق، لافتا إلى أن الشعب السوري لم يعد يصدق أكاذيب النظام وحيله.
في حين يلفت الكردي إلى أن قوات الأمن لا تقتحم أو تداهم مناطق عدة في الوقت عينه، بل تخطط لدخول كل منطقة على حدة، أكد أن الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام لم تتوقف وهي تشمل معظم المناطق السورية، ولا سيما في الأسبوعين الأخيرين عندما ظهر فشل عمل بعثة المراقبين العرب، مشيرا إلى أن الجيش الحر تمكن الاربعاء من السيطرة على 90 في المائة من منطقة إدلب، فيما لا تزال قوات النظام مسيطرة فقط على نحو كيلومتر واحد من المنطقة.
وبشأن صحة المعلومات التي أعلنت عنها السلطات السورية التي أفادت بأن الجيش الحر والمسلحين قتلوا ألفين من جنود الجيش والشرطة منذ بدء الثورة السورية، قال الكردي "ليس لدينا أي إحصاءات دقيقة في هذا الإطار، لكن هذا الرقم ليس ببعيد، لا سيما أن المواجهات مع قوات الأمن والجيش لا تتوقف، ونعترف بأننا نستهدف الشبيحة وعناصر الجيش الذين ينفذون هجوما على المتظاهرين".