كتبت صحيفة "النهار": تحرك التحقيق في ملف المازوت الأحمر امس، عبر ايفاد رئيس ديوان المحاسبة القاضي عوني رمضان مدققين من الديوان الى محطة دير عمار لـ"الاطلاع على الايصالات والمستندات ومعرفة كيفية بيع مادة المازوت، ولماذا بيعت في آخر يوم من شهر الدعم الكمية الكبرى من هذه المادة"، كما صرح رمضان. وفيما بلغت الكمية المبيعة في الليلة الأخيرة من شهر الدعم أكثر بكثير من ثمانية ملايين ليتر، أوضح رمضان انه طوال شهر الدعم لم يبع سوى مليون ليتر. وأضاف: "أين بيع المازوت، فالله اعلم".
وزير الاقتصاد
وبعدما قرر رمضان استدعاء المدير العام لوزارة الاقتصاد فؤاد فليفل للاستماع الى افادته، ابلغ وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس "النهار" انه وجه كتابا الى المدير العام لمنشآت النفط سركيس حليس يطلب منه تزويده مزيدا من المعلومات ليتمكن من اعداد تقريره، "باعتبار ان المعلومات التي وردتنا منه سابقا إما ناقصة وإما غير واضحة".
وتوقع نحاس ان يتسلم هذه المعطيات خلال 18 ساعة ليباشر على اساسها التحقيق الميداني، "وبناء عليه نضع تقريرنا النهائي في مهلة اقصاها 15 يوما" على ان يرفع عند انجازه الى مجلس الوزراء ولجنة المال والموازنة.
ورفض استباق نتائج التحقيق قائلا: "نحن لا نتهكن في مثل هذه الامور بل نستند الى المعطيات المتوافرة لدينا".
وأفادت مصادر نيابية مطلعة في الاكثرية انها تولي ملف المازوت اهمية قصوى وتصف ما حصل بأنه "جريمة كبرى وفضيحة الفضائح". وتشير الى ان الاكثرية الممثلة في لجنة المال والموازنة لن تتهاون في هذه القضية، وهي تنتظر تقريرا شافيا ووافيا من وزير الاقتصاد ولن تكف عن المطالبة بقرارات قضائية على مستوى الفضيحة التي حصلت.