#dfp #adsense

سكان في فسوح عادوا إلى بيوتهم والإصلاح يبدأ اليوم…”النهار”: هل دخلت المزايدات السياسية والبازار الانتخابي على الخط؟

حجم الخط

كتبت ألين فرح في صحيفة "النهار": مع انهيار مبنى فسوح والتهافت على الكشف على بقية المباني وانكشاف مدى الاستهتار اللاحق بالمواطنين، وبعد اخلاء المبنى الملاصق له، عاد قاطنوه الى بيوتهم بناء على تقرير اللجنة الفنية المشتركة المؤلفة من ممثلين لنقابة المهندسين والتنظيم المدني وبلدية بيروت، والذي اكد ان المبنى "لا يشكل خطراً على السلامة العامة ولا على سلامة قاطنيه". وعلمت "النهار" ان الهيئة العليا للاغاثة التي أجرت مناقصة، لزّمت امس شركة لاصلاح المبنى، على ان يبقى السكان فيه، ورصدت لذلك مبلغ 0 آلاف دولار، وتنتهي عملية الاصلاح في 10 أيام. كما ان "التيار الوطني الحر" تعهد دفع كل الكلفة الاضافية لاصلاح المبنى.

ويشار الى ان ثمة اشغالاً، مثل 4 خزانات مياه وقساطل مجارير مكسورة ستصلح اليوم، وبالنتيجة تنتفي كل العوائق امام عدم عودة جميع السكان الى المبنى، لكن عودة الاهالي او عدمها واصلاح المبنى والاهتمام بالسكان بدت كأنها مزايدات سياسية بين احزاب وفاعليات في بيروت، واثارت تساؤلات عن تزامنها مع قرب الانتخابات النيابية، واعتبرت "جزءاً من الحملة الانتخابية لكل حزب وفريق، ولو على حساب المواطنين، وخصوصاً ان الاشرفية تشكل العصب المسيحي الحقيقي في العاصمة". فماذا يقول الافرقاء عن هذا الموضوع، علماً انهم جميعاً شددوا على التنسيق في ما بينهم للمصلحة العامة؟

وزير الاتصالات نقولا صحناوي والمكلف من "التيار الوطني الحر" متابعة الملف المهندس زياد عبس، شددا لـ"النهار" على الحرص "على الا يؤخر الروتين الاداري وتقاذف المسؤوليات عودة الاهالي الى منازلهم". واكد صحناوي "ان همنا كان التوصل الى نتيجة سريعة من اجل سلامة المواطنين"، فكانت "مبادرة منا لتشكيل لجنة تقنية تكشف على المبنى وتصدر تقريرا مهنيا من جهة معترف بها تستطيع المرجعيات الادارية الاتكال عليها لتسهيل اتخاذ قرار عودة السكان الى منازلهم"، وفق عبس.

صحناوي اكد "اننا جلسنا مع سائر القوى السياسية، وفي النتيجة كان همنا جميعا تسهيل امور الناس، على امل التعاون بين السياسيين في الشؤون الانمائية والانسانية والاجتماعية بعيدا من التجاذبات السياسية".

النائب نديم الجميل ليس بعيدا من هذا التنسيق، وقال لـ"النهار" ان الموضوع "كان في البدء كأنه بازار سياسي، لكن بعدما اعطت الهيئة العليا للاغاثة الموافقة لاصلاح المبنى واحب الفريق الآخر ان يساهم، تنازلنا وتجاوبنا مع سائر الاطراف السياسيين. نحن على تنسيق مع بعضنا البعض، واتفقنا جميعا على اخراج هذه القضية من التجاذبات السياسية لخير المواطنين، اذ ان هدفنا الاول والاخير مصلحة السكان وحقوقهم".

من جهته، اكد الامين العام لـ"القوات اللبنانية" المهندس عماد واكيم "اننا لم نقترب من الموضوع المالي، بل شكلنا لجانا هندسية وقانونية وادارية لمساعدة السكان". وفي موضوع المزايدات، اكد انه بعد الكشف تبين ان لا خطورة في سكنه وهو في حاجة الى بعض الاصلاحات. جميعنا نتعامل سياسيا مع خدمة الناس، ولا ينبغي استغلال الموتى والمواطنين والسلامة العامة.

فالموضوع تخطى الحد الانساني واصبح كأنه استهلاك للاستثمار السياسي. نستطيع ان نجلس جميعا الى طاولة واحدة، حتى لو كنا مختلفين سياسيا، ونبحث في مساعدة الناس انسانيا".

يذكر ان ثمة اشارات "تنسيقية" حصلت في هذا الموضوع بين "التيار الوطني الحر" والنائب نديم الجميل، اذ عندما اطلقت "مؤسسة بشير الجميل" الحملة التضامنية مع سكان المبنى المنهار في فسوح عبر ارسال رسائل قصيرة على الهواتف النقالة، لم تأخذ وزارة الاتصالات حصتها عن كل رسالة، والتي تقدر بـ 40 في المئة في اشارة الى دعم الحملة. اما الاشارة الثانية، فكانت عندما وافق وزير الداخلية على عودة السكان الى منازلهم، في حضور صحناوي وعبس اللذين اتصلا بالنائب الجميل ليكون حاضرا اثناء عودة السكان. وفي اليوم التالي اكد صحناوي والجميل بعد لقائهما وزير الداخلية على العمل معا في هذا الموضوع خدمة لمصلحة المواطنين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل