بعضُ وزراء حكومة الرئيس الميقاتي إذا عجِز عن معالجة مشاكله فإنه يعمد إلى افتعال مشاكل مع زملائه ومعاليهم يعمدون إلى افتعال معارك جانبية، وفي اعتقادهم إن ممارسة السلطة تكمن في تلاحق إثارة المعارك.
تلك هي حال الوزير شربل نحاس منذ دخوله جنة السلطة في الحكومة السابقة وصولاً إلى الحكومة الحالية.
في جلسة الأربعاء لمجلس الوزراء، كان وزير العمل شربل نحاس داخلاً إلى مجلس الوزراء متأبطاً المشاكل التي افتعلها في قضية زيادة الأجور، وكان مجلس الوزراء يحاول لملمة الموضوع، فجأة إفتعل الوزير نحاس مشكلة مع وزير الداخلية العميد مروان شربل، فبينما كان الوزير شربل يطرح مسألة معينة في قوى الأمن الداخلي، إنبرى وزير العمل ليهاجم مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي منتقداً الوزير شربل لأنه لم يُقله، هنا حصل نقاش حاد بين الوزيرين ما دفع وزير الداخلية إلى الوقوف والتحرك في اتجاه الباب ليخرج من الجلسة، لكن عدة وزراء سعوا إلى تطييب خاطره فعاد إلى مقعده ومرَّ قطوعٌ كان من شأنه أن يُفجِّر الجلسة.
هل هكذا تكون المشاركة في السلطة التنفيذية؟
مَن قال له إن المسألة هي مسألة مشاكسة بدلاً من أن تكون مشاركة؟
بعض الوزراء يقولون ما الحل مع الوزير نحاس الذي كان له مواقف منذ كان وزيراً للإتصالات حتى وزارة العمل.
هل إذا طرح مسألة إقالة مدير عام قوى الأمن الداخلي تُحلُّ مشكلة الأجور؟
هل بافتعال مشكلة مع وزير الداخلية تُحلُّ مشاكله مع الإتحاد العمالي العام والهيئات الإقتصادية؟
كيف نحايد الوضع داخل السلطة، لا بد من تحركٍ نيابي لوضع حد للعراقيل خاصة بين الوزراء.
ففي لحظة طرح قضية اللواء أشرف ريفي، مَن كان يُفكِّر في هذا الموضوع؟
وهنا يُطرَح السؤال:
ما هي الحكمة الآن من افتعال مشكلةٍ مع وزير الداخلية ومع المدير العام لقوى الأمن الداخلي؟
وهل لأن وزارة الداخلية باشرت حملة لضبط الأوضاع وقمع المخالفات؟
لا أحد يُنكِر أن وزير الداخلية حقق سلسلة إنجازات منذ تشكيل هذه الحكومة منذ نحو عام وحتى اليوم، وبالتالي لما افتعال مشكلة معه.
كم من القطوعات مرر الوزير مروان شربل إنْ لجهة سجن روميه أو لجهة شبكات الإرهاب أو لجهة قمع المخالفات في أكثر من منطقة، ولكن في المقابل، قليل من التواضع لمؤازرته.
فعلاً لولا ارتباطنا العميق بأرض لبنان لكانوا ربما افتعلوا تهجيرنا!