#dfp #adsense

العنف ليس حلا

حجم الخط

منذ أحد عشر شهراً والنظام يعتمد بشكل رئيسي على العنف: يقتل ولا يميّز بين طفل وامرأة ومسنّ. يقصف بالمدفعية الثقيلة ومدافع الدبابات المنازل ويسقطها على رؤوس ساكنيها من دون هوادة.
أمس أفادت المعلومات أنّ النظام سيقوم بعملية أمنية كبيرة، فيما كان «يجلب» الناس في دمشق وسواها ليتظاهروا لمصلحته.

ثمة سؤال بسيط:

على امتداد أحد عشر شهراً لم يترك النظام نوعاً من السلاح إلاّ استخدمه ولجأ الى وسائل الضغط كافة.

فماذا كانت النتيجة؟

أوّلاً- انشقاق الجيش. وهي حال تزداد يوماً بعد يوم كما يبدو جلياً للمراقبين وطبعاً للديبلوماسيين.

ثانياً- فقدت السلطة سيطرتها على 70 في المئة من الأراضي السورية. وفعلياً الدولة غير موجودة إلاّ في العاصمة دمشق وقسم من مدينة حلب.

وبعد، ألم يحن الوقت ليفهم هذا النظام أنّ العنف لن يوصله الى أي مكان؟!. ولن يكون مجدياً لتنفيذ أيّ من مخططاته على الرغم من كل ما يستخدمه من وسائل ترهيب الناس وترويعهم وقتلهم وسجنهم وتعذيبهم؟

هذا من ناحية. ومن ناحية ثانية، من أسف أنّ المشهد يتكرر أمام ناظرينا: وكأننا في ليبيا. وكأنّ معمّر القذافي أمامنا. يكاد التاريخ يعيد نفسه على رغم قصر المسافة التاريخية الفاصلة بين الحدث الليبي وما يجري اليوم في سوريا.

كنا نتمنى بدل الاستنفار المصطنع للناس، اللجوء الى الانتخابات.

فلماذا لا يدعو النظام الى الانتخابات اليوم قبل الغد طالما لديه الشعبية التي يستنفرها في الشارع… فلتكن انتخابات تحت رقابة دولية نزيهة، وعندئذٍ يظهر جلياً الخيط الأبيض من الخيط الأسود ويُعرف أين هو الشعب!

إنّ من لا يتحمل تنفيذ قرار جامعة الدول العربية في بند واحد من أربعة بنود، هو بند المراقبين، هل يستطيع أو يقبل أن يحقق الإصلاحات الموعودة؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل