أيّد "تيار المستقبل" الكتاب المفتوح الصادر عن المجلس الوطني السوري لجهة المطالبة بإعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة بين لبنان وسوريا والتشديد على ترسيم الحدود بين البلدين، فضلا عن سائر القضايا الاشكالية التي أصر نظام آل الأسد على ابقائها معلقة لعقود مديدة، معتبرا انه فتح أفقاً سياسياً رائداً في العلاقة بين البلدين بما يعبّر جدياً عن واقع الأخوة بين دولتين شقيقتين.
ولفت "تيار المستقبل" في بيان الى ان المبادرة انطوت على مضامين وقيم سياسية تؤكد العلاقة المميزة بين البلدين ضمن معايير العلاقات الديبلوماسية بين الدول والتي ترعى مصالح الجميع، وذلك خلافاً لما ساد طوال عقود الوصاية والهيمنة ما سبب شرخاً كبيراً في كثير من الاحيان بين البلدين، معلنا انحيازه الكامل إلى رهانات وخيارات الشعب السوري في سعيه لتحقيق حريته وبناء نظامه الديمقراطي الحر، بما يعيد لسوريا دورها العربي ويضمن حضورها ضمن المجموعة الدولية ويجنبها العزلة تحت وطأة المغامرات الشخصية والعائلية غير المحسوبة.
وشدد البيان على ان المبادرة وضعت العلاقات اللبنانية ـ السورية على جادة الصواب السياسي، وذلك من ضمن وعي مسؤول اضطلع به المجلس في سعيه لإعادة ربط سوريا بواقعها العربي المفتوح الأفق على منظومة العلاقات العربية ـ العربية، معتبرا انه يمكن التأسيس عليها لبناء علاقات لبنان المستقبلية مع سوريا الحرة التي تأخذ في الحسبان المصالح المشتركة فعلاً لا قولا.