#adsense

حداد: على السلطات اللبنانية رفض التقرير السوري عن حادثة العريضة

حجم الخط

دعا أمين سر "حركة التجدد الديموقراطي" انطوان حداد السلطات اللبنانية الى "رفض التقرير السوري عن خطف الصيادين اللبنانيين الثلاثة في منطقة العريضة ومقتل أحدهم على يد مسلحين تابعين للنظام السوري"، معتبرا أنه يشكل "احتقارا لدماء اللبنانيين ولكرامة الشعب اللبناني والمؤسسات اللبنانية"، ومؤكدا "ضرورة أن تصر السلطات اللبنانية على تقرير صحيح بعيدا عن التلفيق ويعكس حقيقة الاعتداء الاجرامي السافر الذي تعرض له هؤلاء المواطنون".

وأشاد بـ"الجهود الفورية التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان والتي أدت الى إطلاق المخطوفين واستعادة جثة الشاب المغدور"، مشددا على ان "الاصرار على الحصول على تقرير صحيح يشكل مدخلا ضروريا لوقف مسلسل الاعتداءات والخروق الحدودية المتكررة والمتفاقمة، والتي ناهزت الخمسين حادثا، في ظل لجوء النظام السوري الى تلفيق الذرائع لإثبات نظرية المؤامرة الخارجية التي يدعيها".

ولفت حداد الى أن "وضعية الحكومة اللبنانية تغيرت منذ تأليفها حتى اليوم، ففي حين كانت الوظيفة المرتجاة منها أصلا تعطيل المحكمة الدولية وإيجاد رئة تنفسية للنظام السوري وظهير ديبلوماسي وأمني واقتصادي ومالي له على الساحة اللبنانية في مواجهة الانتفاضة الشعبية السورية، فإن فريقا وازنا داخل الحكومة يتألف من وزراء الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط بات أكثر وضوحا في رفضه لهذا الدور ورغبته في تحييد لبنان عن الصراع الدائر في سوريا وتفادي الاصطدام بالشرعيتين العربية والدولية".

ورأى ان "هذا هو التفسير السياسي للصدامات والتصدعات شبه اليومية التي نشهدها بين فريقي الحكومة، والتي يفاقمها اصرار بعض الوزراء على افتعال معارك دونكيشوتية لتغطية عجزهم عن تقديم اي انجاز حقيقي. وحتى المعارضة الحالية، التي لم تهضم تأليف هذه الحكومة في الاساس، اصبحت الآن اكثر تسامحا مع مكوناتها المستقلة عن النظام السوري وحزب الله لا بل اكثر تعاونا معها، بانتظار نضج الظروف الاقليمية والمحلية لابدالها بحكومة أخرى اكثر تعبيرا عن الاغلبية الشعبية".

وتوقف حداد عند "الاهمية التاريخية" للرسالة المفتوحة الموجهة من المجلس الوطني السوري المعارض الى الشعب اللبناني، مؤكدا انها "تستجيب لكل المطالب التي يناضل من أجلها اللبنانيون لتصحيح الخلل المتراكم منذ عقود في العلاقات بين البلدين نتيجة ممارسات النظام السوري، كما أنها تظهر النضج السياسي الذي يتحلى به هذا المجلس". وأوضح ان "هذه الرسالة لم تأت من الفراغ بل سبقها (اعلان بيروت-دمشق، دمشق-بيروت) الذي وقعناه عام 2006 كمثقفين وسياسيين لبنانيين وسوريين بعد انتفاضة الاستقلال في لبنان، والذي دفع ثمنه زملاؤنا من سوريا اعواما طويلة من السجن والتنكيل، وبعضهم ما زال معتقلا حتى اليوم بسببه، كما سبقه ايضا كتابات الشهيد سمير قصير عن ارتباط حرية لبنان بديموقراطية سوريا والتي دفع حياته ثمنا لها".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل