اعلنت الهيئة العامة للثورة السورية إن أكثر من 100 شخص قتلوا في جمعة غضب جديدة اطلقت عليها "الدفاع عن النفس" ليضافوا إلى 62 قتيلا سقطوا الخميس في أنحاء متفرقة من سوريا.
وفي وقت استهدف هجوم بسيارة مفخخة، حاجزاً لقوات الأمن السورية عند مدخل مدينة إدلب في شمال البلاد، ما أدى الى "مقتل وجرح عناصر الحاجز"، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسانن شهدت مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية، سقوط 12 قتيلاً في تظاهرة بحي المرجة، في تطور لافت بهذه المدينة التي لم تشهد من قبل تحركات احتجاجية كبيرة.
وذكرت تنسيقيات الثورة أن دوي انفجارات وقذائف وإطلاق رصاص يتواصل في دوما.
وداهمت الفرقة الرابعة في الحرس الجمهوري مصحوبة بعدد كبير من قوات الأمن حي الحميدية في وسط حماة فيما حاصرت عناصر من الشبيحة الحي، الذي شهد قبل ذلك قصفاً عشوائياً للمنازل.
وأفادت الهيئة العامة للثورة بسماع انفجارات وإطلاق نار كثيف في منطقة جسر المزارب، وحي القصور، ودوار الجب، وجسر الحديد، وشارع العلمين، والمجمع الطبي.
وأشارت الهيئة العامة للثورة أيضاً إلى انتشار القناصة فوق الأبنية المرتفعة في حي البارودية. وقالت لجان تنسيق الثورة إن القوات السورية اجتاحت بلدة رنكوس في ريف دمشق وسط قصف عشوائي من المدافع والدبابات.
هذا وقد شهدت عدة مدن وبلدات سورية تظاهرات احتجاج منذ ساعات الفجر الأولى في جمعة "الدفاع عن النفس".وفي حمص، سمع دوي انفجارات متعددة بشكل متواصل مع إطلاق رصاص مستمر من الحواجز التابعة للجيش والأمن السوري المنتشرة في أحياء بابا عمرو، والغوطة، وجب الجندلي، والقصور، وكرم الزيتون، وباب السباع، ودير بعلبه، والبياضة، وباب هود.
وقال ناشطون سوريون إن الجيش السوري ارتكب مجزرة في مناطق مختلفة في حمص حيث قصف بالمدفعية عددا من المنازل فانهارت على ساكنيها. ودارت اشتباكات بين الجيش النظامي وعناصر من الجيش الحر المنشق في عدد من مناطق ريف دمشق، خاصة حرستا وعربين، في حين استمر القصف على مدينة حماة وترافق مع حملات اعتقال واسعة.
وفي تلبيسة وبعد خروج مظاهرة حاشدة ليلا قامت قوات الأمن والجيش السوري بإطلاق نار من الأسلحة الثقيلة والخفيفة لإرهاب الأهالي ومنعهم من التجمع حسبما ذكرته لجان التنسيق المحلية.
كما وصلت تعزيزات من الجيش السوري إلى درعا بعد حدوث اشتباك بين الأمن السوري ومنشقي, وبدأت هناك حملة اعتقالات.
وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن 14 جثة قالت إنها ألقيت في خمسة مواقع من قبل سيارات تابعة للأمن السوري، تم التعرف على أربعة من أصحابها وهم أشخاص اعتقلوا خلال اليومين الماضيين أثناء اقتحام حماة.
وقد شهدت حماة خلال الساعات القليلة الماضية أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف في مناطق جسر المزارب، ومؤسسة المياه المحتلة، وحي الحميدية، وحي الشرقية، وحي القصور، ودوار الجب، وجسر الحديد.
من جانب آخر أفاد ناشطون سوريون معارضون بأن مظاهرات مسائية انطلقت في عدد من مدن وبلدات محافظة درعا، وبثوا صورا لمظاهرة خرجت في بلدة مليحة الشرقية لتجديد المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد كما هتف المتظاهرون لمدينة حمص وأحيائها التي تتعرض لحملات عسكرية. وأكد المتظاهرون أنهم ماضون في ثورتهم حتى تحقيق هدفها بإسقاط النظام.
وفي ريف دمشق أفاد ناشطون بخروج مظاهرات مسائية في عدد من البلدات، وبثوا صورا لمظاهرة في زملكا جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم بإسقاط الرئيس بشار السد ونظامه، كما هتف المتظاهرون للحرية ولمدينة حمص التي تتعرض بعض أحيائها لحملات أمنية.
الى ذلك، هاجم عشرات من المتظاهرين المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد الجمعة مبنى السفارة السورية في القاهرة قبل ان تتمكن قوات الامن المصرية من صدهم، وحمل السفير السوري السلطات المصرية مسؤولية هذا "التقصير".
وذكر بيان للسفارة السورية في القاهرة تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان المجموعة التي اقتحمت السفارة هي من "المخربين" التابعين للمجلس الوطني السوري.
واوضح مراسل وكالة فرانس برس ان 200 متظاهر على الاقل اقتحموا عنوة مبنى السفارة الكائن في حي غاردن سيتي في القاهرة وحطموا عددا من نوافذه وابوابه قبل ان تتدخل قوات الامن وتخرجهم من المبنى الذي كان خاليا من الموظفين بسبب عطلة الجمعة الاسبوعية. ولم يعلن عن اي اعتقالات.