
تأكد، في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، أنه تم كشف مخطط لاغتيال مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن خلال وجودهما في منطقة واحدة في الاشرفية، وتم كشف المخطط قبل موعد التنفيذ بوقت قليل، وقد تعلن في وقت لاحق التفاصيل الكاملة بشأن هذا المخطط بما لا يسيء الى مسار التحقيقات الجارية على نطاق واسع، إنما بدقة متناهية.
وعلمت "النهار" ان معلومات امنية وردت الى شعبة المعلومات خلال الساعات الاربع والعشرين الأخيرة من مصدرين مختلفين، الأمر الذي عزز صدقيتها ودفع الشعبة الى التعامل بجدية قصوى معها. وفي التفاصيل، ان الخطة تحدثت عن امكان تفجير سيارة مفخخة قرب مجمع المديرية العامة لقوى الامن الداخلي في الاشرفية، وان استهداف الحسن هو الاكثر ترجيحا.
وقال مرجع أمني لـ"السفير": " تلقينا معلومات أمنية موثوقة وذات مصداقية، تؤشر الى خطة لاستهداف العميد الحسن، عبر سيارة مفخخة في نقطة قريبة في محيط المديرية العامة لقوى الامن الداخلي في منطقة اوتيل ديو في محلة الأشرفية خلال مجيئه الى مكتبه أو أثناء خروجه منه".
وأشار المرجع الى إجراءات أمنية مشــددة تم اتخــاذها، علما ان حركة العميد الحسن ضيقــة ويعــتمد تدابــير معينة في تنقلاته القليلة أصلا، لافتاً إلى ان القوى الامنية باشرت تحقيقات مركّزة لجلاء هذه القضية، إلا انه تجنب الاتيــان على ذكر الجهة التي تقــف خلــف التفــخيخ ومحــاولة اغتيال الحسن. وان أشار الى وجود خيوط يتناولها التحقيق بالاضافة الى بعض التفاصيل، التي يؤمل أن تتوضّح مع تقدم التحقيقات في الأيام القليلة المقبلة.
وأكّد مرجع أمني رفيع لـ"اللواء" المعلومات التي تحدثت عن اكتشاف خطة لاستهداف شخصية أمنية لبنانية في منطقة الأشرفية، مشيراً إلى أن هذه المعلومات توفرت من مصادر خارجية وداخلية، وصفت بأنها ذات مصداقية عالية، عن خطة لاغتيال المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي أو رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن العميد وسام الحسن من خلال تفجير سيّارة مفخخة، كان سيتم زرعها في محيط المديرية العامة لقوى الأمن في الأشرفية.
ورجح المرجع أن يكون المستهدف في هذه العملية العميد الحسن، اكثر من اللواء ريفي، لاعتبارات لوجستية وسياسية، مشيراً الى ان العملية احبطت، خصوصاً وانها كانت في مراحل تحضيرية.
وتكتم المرجع عن اعطاء تفاصيل اخرى، سواء لجهة مصادر المعلومات، او بالنسبة لتفاصيل الخطة، وعما اذا كان هناك موقوفون، مكتفياً بالقول: "لا نستطيع ان نكشف اكثر من ذلك".
وكانت المؤسسة اللبنانية للارسال L.B.C استهلت نشرتها الاخبارية مساء الجمعة، بالاشارة الي معلومات عن اكتشاف خطة لاستهداف شخصية امنية لبنانية، ما استدعى اتخاذ تدابير جرى تعميمها على كافة الاجهزة المختصة.
وعلمت "اللواء" ان وزير الداخلية مروان شربل احيط علماً بهذه المعلومات، فضلاً عن رئيسي الجمهورية والحكومة، وحرصت المصادر الرسمية على تأكيد هذه المعلومات، مشيرة الى ان الخطة ربما كانت تستهدف ايضاً بعض الشخصيات السياسية، لكنها تكتمت حرصاً على سلامة الاجراءات الاحترازية، فيما ذكر تلفزيون الجديد بنشرته آخر الليل أن "داتا" الاتصالات قُطعت عن اللواء ريفي والعميد الحسن منذ 15 يوماً.
كذلك، اكد مرجع امني رفيع لـ"الجمهورية" انّ المعلومات وردت من مصادر عليمة وذات صدقية عالية لا يرقى إليها الشك في الكثير من الأحيان.
ولفت المرجع الى أن المستهدف واحد من إثنين: إما المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي أو رئيس شعبة المعلومات العقيد وسام الحسن، لكن المرجّح أن المستهدف بالدرجة الأولى كان الحسن. ورفض المرجع الحديث عن اكتشاف أي عبوة أو سيارة مفخخة، قائلاً :إن ما يخضع للتدقيق من معلومات لم يتحدث عن " السلاح المستخدم" في مثل هذه العملية.
وكشف وزير الداخلية والبلدية مروان شربل عبر "الجمهورية" أننا "تلقينا معلومات عن مخطط محدد باحتمال حصول اعتداء يستهدف قيادات أمنية، ولذلك اتخذنا سلسلة تدابير احتياطية مشددة لتطويق أي احتمال يمكن أن يقع".
ورفض شربل التوغل في التفاصيل، لافتا الى أن الأمور هي قيد المتابعة.