#adsense

الولد المدلوع قليل التهذيب

حجم الخط

رحم الله الذين أسموه جبران، ربّما تيمّناً بأديبنا العالمي الكبير جبران خليل جبران. ولكن أين الثريا من الثرى؟

ويُقال عنه إنه »الطفل المعجزة«، ولكن، في الحقيقة والواقع، هو طفلٌ مدلوع وبلا تهذيب أيضاً. ولم تسجّل السياسة في لبنان أحداً على مثاله.

إنّ الاختلاف السياسي حقّ، وربما هو واجب أيضاً تحقيقاً للديموقراطية، وتأكيداً على التنوع… ولقد عرف لبنان أنماطاً عديدة من السياسيين الذين نشبت بينهم خلافات حادة، بل نشبت حروب أيضاً. ولكنهم كانوا يحفظون للأخلاق مكاناً وللياقة موقعاً. أمّا هذا المدلوع قليل التهذيب فيتمادى في التطاول على الكرامات، والاعتداء على الكرام.

لقد وصف النواب بالـ»مماحين«! مَن يصدّق أنّ سياسياً، مهما كان زقاقياً، يسمح لنفسه أن يتفوّه بمثل هذا الكلام؟! نحن نعرف أنّ عنده عقدة النيابة بعدما خذله الشعب مرّتين على التوالي، ولكن هذا الخذلان لا يبرّر له أن يتعامل بمثل هذه اللهجة الهابطة.

هذا الولد ألم يربّه أهله؟

ومن هو حتى يتلفظ باسم مروان حماده أو أن يأتي على ذكره ويقول فيه كلاماً ملامساً حادثة محاولة اغتياله الارهابية، بأسلوب أقل ما يُقال فيه إنه »زقاقي« فعلاً… بل انّ أبناء الازقة يعفون عن هكذا كلام. ونحن لا نتمنى له أن يمر بما مرّ به مروان حماده، ولكن لو حصل معه ذلك لكان أدرك تلك المعاناة القاسية التي كابدها حماده الذي أنقذته العناية الالهية بأعجوبة من براثن موت محتم.

ثم هو يتناول السعودية أيضاً بكلام غير معقول ولا مقبول. ونحن لا نريد أن ندافع عن المملكة العربية السعودية وعن إنجازاتها العديدة وتقديماتها التي لا تُـحصى للبنان ليس فقط وديعة المليار دولار عندما كانت الحاجة ماسة إليها لوقف انهيار العملة الوطنية، بل أيضاً المليارات التي وفرتها السعودية لمشاريع الجسور والمؤسسات والبنى التحتية، ليس من اليوم بل منذ ما قبل الحرب.

وهل يعرف هذا القليل التهذيب أنّ عمّه طلب نحو عشر مرّات بأن تأتيه دعوة من السعودية لزيارتها… فلو زار العم، ومعه الصهر المدلّل، السعودية تصبح عظيمة؟!

أما أنّ العظمة وقف على أصدقائه الايرانيين الذين لم يأتنا منهم إلاّ الخراب والدمار والموت، والسلاح المشروط استخدامه بمشيئتهم، وحرب الـ2006 التي يتباهون بها ويسمّونها انتصاراً، بينما هي تسببت بخسائر 15 مليار دولار كلفة إضافية على البلد، ناهيك عن آلاف الضحايا البشرية. وأبرز إنجازات تلك الحرب أنّ رصاصة واحدة لم تطلق ضدّ اسرائيل منذ آب 2006!

أقل ما يُقال أمام هذه الحال إنه يجب الحجر على هذا المدلوع قليل التهذيب، لا توزيره وتسليمه حقائب تهم الناس في حياتهم اليومية حيث الاستغلال و…الفشل المروّع بتدهور حال الحقيبتين اللتين شغلهما تدهوراً واضحاً.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل