حان الوقت لتطوّع مجموعة من الباحثين النفسيين والعقليين والاجتماعيين والأخلاقيين لإجراء تقييم أخلاقي وعلى المستويات الأخرى كافّة لميشال عون، بعد حفلة «الفجور السياسي» التي أطلّ بها بالأمس بات مخجلاً أن يكون في لبنان سياسيين من هذا المستوى، ولا يستطيع أن يجاريهم في سفاهة تزور الحقائق السياسية والتطاول على كلّ المقامات، إلا من هو مثلهم أو أسوأ منهم، فكلّ إطلالة كهذه لميشال عون لا يجاريه في الردّ عليه بمثل ما ينضح به معينه السياسي إلا واحداً كـ «عاصم قانصو» أو «نجاح واكيم»، و»وئام وهاب» ربما وقد لا يتفوق هؤلاء عليه في انحدار مستوى خطابه السياسي!!
بداية ندعو الجمعيات اللبنانيّة إلى وقفة تردّ بها على رجل جاوز كلّ حدود الأخلاق بقوله: «بلد متخلّف ضميرياً وعقلياً واخلاقياً»، هي واحدة من نكبات الحقبة السورية التي سيطرت على لبنان وزرعت عام 1989 رجلها وبعدما «عشّمته بحلق الرئاسة فخرّم أذنيه استعداداً» غيّرت رأيها أو ادّعت ذلك وبعد أقل من عامين كان لبنان كلّه قد أطبق عليه الفكّ السوري!! ولم يتردّد الجماعة في استعادته وإعادته إلى لبنان ليلعب دوره القديم الجديد، ولم يتردّد هو في تنفيذ أوامر فرط ثورة الأرز في لبنان!!
بالأمس خاطب ميشال عون ما تبقّى من كوادره: «إجتماعنا اليوم معكم وأنتم مسؤولون بالتيَّار الوطني الحر، يجعلكم أمام مسؤولية أن تحددوا طريقة التعبئة حتى عندما نطلب منكم تكونوا على استعداد للنزول للتظاهر و(نفرجي)»، «ولك شو بدّك تفرجي تتفرجي… شفناك فوق وشفناك تحت.. وبضاعتك فاسدة وكاسدة»!!
لميشال عون تصنيف لا أخلاقي للناس، بالأمس قال: «إذا أتينا بـ»واحد نوري» وأعطيناه إخباراً عن التزام حصلت فيه سرقة يبدأ فوراً بالتحقيق فيه، وهم في الملف المليء بالأخطاء لا يبدأون بالتحقيق، وأدعو النائب العام المالي ان يقول أين التحقيق، فلا احد يستطيع ان يحمي احداً، و»بدّنا» نسأل»!! دعنا أولاً نحقق في أقرب السرقات الفظيعة التي نفّذت برعاية صهرك المدلل وذهبت بموجبها 15 مليون دولار إلى جيبة من لا نعلم، واليوم وزارة الاقتصاد أشارت إلى صعوبة في التحقيق بجريمة سرقة فقراء وأغنياء اللبنانيين!!
بالأمس هاجم ميشال عون رئيس الجمهورية، كمواطنة وكصحافية، لا أجد لزاماً عليّ الدفاع عن رئيس لم يدافع عن قسمه وتركه يسقط سطراً سطراً ولا نجد له في ذلك عذر، ولكن لا نجد عذر أيضاً لرئيس لا يُدافع عن نفسه في وجه حملة مسعورة تنهشه يومياً؟!
بالأمس تساءل ميشال عون «هل هذه دولة أم عصابة»؟! والجواب يعرفه عون، فمنذ باتت الدولة تُدار بعقلية صهري يا عمرو ما يكون في دولة ولا بلد ولا حكومة، أصبح اللبنانيون يخضعون لأكبر منطق مافيا ابتزاز عائلي تتوزع الأدوار واحد يدير الفساد وصفقات مكاسب العائلة، وآخر «يفجر» ويظهر مستوى أخلاقه السياسيّة متكلاً على سياسة «الفاجر أكل مال التاجر»، والتاجر هذه المرة الشعب اللبناني، بالأمس استمع «واحد نوري» إلى ما قال ميشال عون لم يعلّق بأكثر: «واحد نوري؟! ولك ضبّوا هالجنرال، أحسن ما يطلع معنا منّو… حليب النور»!!