#dfp #adsense

لا يجوز ان تكون حوادث الحرب سبباً ليتخذ بعض الكسروانيين موقفاً من القوات اللبنانية… جعجع: وضع المسيحيين في لبنان والشرق لا بأس به ويجب ان نخرج من جو الإحباط

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


رأى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان "وضع المسيحيين في لبنان والشرق ليس أبداً كما يُحاول البعض تصويره بالقول لنا أننا أصبحنا أقلية، إن الدهر كما تعلمون هو مدّ وجزر، يوم لك ويوم عليك، واذا كنا لن نجابه اليوم الذي علينا لن نكون جديرين بالحياة، فوضعنا لا بأس به، ولكن المشكلة هي انه في العشرين سنة الماضية كان هناك من يقول لنا لتبرير تحالفاته مع السوريين انه اذا انسحب السوريون في العام 2005 لا اعرف ماذا سيحلّ بنا؟ وقد ظهر العكس فقد انتعش مجتمعنا بشكل مغاير عمّا كانوا يُشيعون"، مؤكداً "ان تهبيط المعنويات لتبرير تحالفاتهم مع الخارج لا تعكس الواقع، فجو الإحباط المحيط بنا كلبنانيين ومسيحيين ليس بمحله ويجب ان نخرج منه بأسرع وقت ممكن".

جعجع، وخلال عشاء أقامته منسقية كسروان-الفتوح في القوات اللبنانية في معراب على شرف رؤساء بلديات ومخاتير كسروان–الفتوح وفي حضور النائب ستريدا جعجع ومسؤول منطقة كسروان-الفتوح في القوات اللبنانية شوقي الدكاش، قال "لن أرحب بكم في منطقتكم، لأنكم أنتم من يُرحب بي هنا".



واعتبر أنه "خلال مرحلة الحرب اللبنانية كنا نخوض معركة وجود أنتم أكثر ناس عايشتموها لأن أكثرية شبابكم كانوا مشاركين فيها بشكل من الأشكال، وبعد فترة الحرب انقض عهد الوصاية علينا، وقد شاءت الظروف ان مرحلة ما بعد الحرب قد قضيتها كلّها في كسروان من غدراس، ثم بزمار واليوم في معراب وطبعاً دون أن ننسى الحصة الكبيرة لمنطقة يسوع الملك".

وأكّد جعجع أنه "بالرغم من انتماءاتنا السياسية المختلفة في كسروان فنحن جميعنا أخوة، ومن خلال مراقبتي لهذه المنطقة تساءلت: لماذا كسروان بعيدة عن القوات؟ ولماذا ليست في المكان الذي يجب ان تكون فيه؟ فاذا استعرضتُ كسروان كما أراها من طانيوس شاهين الى فؤاد شهاب الى البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، لا يوجد فيها شيء يُشبه الفريق الآخر، انا أعرف كسروان على أيام الرئيس فؤاد شهاب الذي كان رجل الدولة بامتياز بالنسبة لي"، مستذكراً "كيف صوتت منطقة كسروان-الفتوح للحلف في عزّ أيام الرئيس شهاب".



وتابع: "قال لي البعض: كيف تريد كسروان ألا تكون على هذا النحو وهناك عملية الصفرا والانتفاضات التي حصلت؟ فأجبته حين حصلت هذه الانتفاضات وعملية الصفرا كانت كسروان قواتية أكثر مني، والشيخ بشير الجميل قد انطلق عملياً من كسروان قبل أي منطقة أخرى"، لافتاً الى ان تلك الحوادث كانت حوادث حرب ولا يجوز ان تكون سبباً ليتخذ بعض الكسروانيين موقفاً من القوات اللبنانية".

وأضاف "صحيح انه حصلت خلال الحرب مخالفات عديدة ولكننا لسنا نحن المخالفات بل نحن المقاومة، تأكدوا ان من كنتم ترونهم في الأحياء والقرى لم يكن لهم علاقة بالقوات، لأن القواتيين الحقيقيين كانوا إما في غرف العمليات أو على الجبهات".

وقال: "ان أكثر مجموعة في تاريخ لبنان والمسيحيين قد ظُلمت هي القوات اللبنانية، بالطبع حصلت تجاوزات أيام الحرب ولكن هذه الأخطاء ارتكبها اولادنا وأولادكم، لذا لقد وجدتُ ان من واجبي أن أعتذر في مناسبة كبيرة كقداس الشهداء عام 2008".

أضاف جعجع: "ان البعض يطرح ان القوات تريد ضرب دور العائلات، وعندما ننخرط في أحزاب أيعني ذلك اننا لم نعد ابناء عائلات؟ فنحن نعمل من أجل العائلات. لا نريد ان نأخذ دور السياسيين التقليديين بل لدينا طرح سياسي كبير ونظرة معينة لخلاص لبنان، ومن يتشارك معنا هذه النظرة سنتشارك معه في كلّ شيء، فأنا على أفضل علاقة شخصية مع سياسيي كسروان التقليديين، ومن يتشارك معنا في نفس المسار لبناء الوطن نضعه على رأسنا لأننا لسنا حزباً بالمعنى الضيق للكلمة".

ولفت الى ان "لبنان يحتاج الى طريقة تصرف معينة للخلاص، ففي هذه الأمور لا يوجد صداقة بل سياسة معينة ونحن لا نستهدف احداً ولا نريد أخذ مكان أحد لكن جلّ ما فيه ان لدينا نظرة سياسية معينة للبنان ومن يتشارك معنا هذه النظرة لا مشكلة لدينا معه ولا مع عائلته أو منطقته ولا مع طائفته"، مشدداً على ان السياسة اليوم تحتاج الى تكتلات وتحالفات كبيرة من أجل تحقيق الأهداف المنشودة أو لتمرير اقتراحٍ ما في المجلس النيابي عبر تشكيل قوة وازنة تؤثر في مجلسي النواب والوزراء".



بدوره، ألقى مسؤول منطقة كسروان–الفتوح في القوات اللبنانية شوقي الدكاش كلمة قال فيها "ان القوات اللبنانية تعتبر ان كسروان-الفتوح كانت وستبقى قلعة عاصية من قلاع المقاومة اللبنانية، فبين القوات وكسروان تاريخ طويل من التعاون والتفاعل والتضحية اذ لا يوجد قرية الا وفيها أرزة شهيد".

وأضاف: "ان القوات ليست دخيلة على كسروان والفتوح بل هي من صلب نسيجها الاجتماعي والسياسي والعائلي والحزبي، وآلاف شباب القوات من كسروان-الفتوح ينتمون اليوم الى صفوف الحزب من جردها ووسطها وساحلها".



وختم الدكاش بالقول "ان تجربتنا في الانتخابات البلدية والاختيارية والتعاون والتوافق مع العائلات والتيارات والأحزاب السياسية في غالبية القرى والبلدات الكسروانية ما هي الا دليل على تفاعلنا مع مكونات هذه المنطقة وانفتاحنا على كل الفاعلين فيها فهذه قناعتنا وبتعاوننا الصادق معكم نحن قادرون على المساهمة بمستقبل افضل لهذه المنطقة".

وتجدر الاشارة الى انه قد شارك في العشاء 38 رئيس بلدية و70 مختاراً إضافةً الى فاعليات كسروانية ومسؤولي القوات اللبنانية في مدن وقرى كسروان-الفتوح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل