افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات عنيفة جرت بين القوات السورية ومنشقين في مدن عدة اسفرت عن مقتل ستة مدنيين و 16 عنصرا من القوات السورية وثلاثة منشقين، كما قتل 3 مدنيين بحوادث عنف متفرقة فيما تحدث مصدر رسمي عن مقتل سبعة عسكريين بينهم ضابط بنيران "مجموعة ارهابية" في ريف دمشق.
المرصد، وفي بيان تلقت "فرانس برس" نسخة عنه، أشار إلى "ان منطقة الغوطة الشرقية (ريف دمشق) تشهد اشتباكات عنيفة منذ صباح اليوم بين الجيش والامن السوري ومنشقين"، مشيرا الى "مقتل ستة مواطنين وجرح العشرات خلال القصف وقتل ما لايقل عن 11 عنصرا من الجيش بينهم ضابط وجرح خمسة من المنشقين".
وفي ريف دمشق ايضا، افاد المرصد أن "قوات عسكرية امنية مشتركة اقتحمت بلدات كفربطنا وسقبا وحمورية وجسرين ومشارف مدينة عربين"، موضحاً ان "القوات النظامية تضم 6 دبابات و8 ناقلات جند مدرعة وعشرات السيارات". وأضاف: "وقعت اشتباكات عنيفة بين القوات وبين المجموعات المنشقة".
وبالتزامن مع ذلك افادت "وكالة الانباء الرسمية"(سانا) "ان مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت صباح السبت مبيتا (حافلة) يقل عناصر من ادارة الاشارة بريف دمشق ما أدى الى استشهاد 7 بينهم ضابط".
وفي ريف حمص، اوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة "فرانس برس" ان "اشتباكات عنيفة جرت اليوم في الحولة اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 5 عناصر من الامن والجيش فيما اسفرت الاشتباكات التي جرت في الرستن عن مقتل 3 منشقين".
وكان المرصد في بيان سابق تلقت "فرانس برس" نسخة عنه قال: "تدور اشتباكات عنيفة في مدينة الرستن بين الجيش والامن النظامي ومجموعات منشقة تستخدم فيها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة" مشيراً الى "سماع اصوات الانفجارات في المدينة ومحيطها".
وذكر ناشط من الرستن فضل عدم الكشف عن هويته في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "الاشتباكات استمرت من الساعة السابعة صباحاً (5,00 ت غ) حتى الواحدة ظهراً (11,00 ت غ) لكن الاجواء هادئة الآن"، مشيراً الى ان "عددا من الجنود الذين كانوا يتمركزون على حواجز الجيش المنتشرة في المدينة انشقوا واشتبكوا باسلحتهم الرشاشة مع الجنود". واضاف: "ان ناشطين والسكان المتعاطفين مع المنشقين "يحاولون تأمين طرق آمنة لهم لكي يتمكنوا من الخروج والانضمام الى صفوف الجيش السوري الحر خارج الرستن"، لافتاً الى انهم "نقلوا نحو عشرة منشقين مصابين الى اماكن آمنة لتقديم العلاج لهم".
واكد الناشط ان "المدينة لا تزال محاصرة الا ان المزارع المنتشرة بكثرة فيها تسمح للمنشقين بالفرار" مشيرا الى ان "الكهرباء مقطوعة عن المدينة التي تشهد الطرق المؤدية اليها تعزيزات عسكرية".
ياتي ذلك فيما ذكر المرصد في بيان "مقتل مواطن في ريف درعا (جنوب) اثر اطلاق الرصاص عليه خلال كمين نصبته له قوات الامن السورية"، موضحاً ان القتيل كان متواريا عن الانظار. واضاف: "ان طفلا قتل عندما سقطت قذيفة على منزله في بلدة القورية في ريف دير الزور (شرق) التي تعرضت لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة بعد منتصف ليل الجمعة – السبت".
كما قتل شاب اثر اطلاق الرصاص على سيارته "بعد التحقيق معه من قبل حاجز امني في مدينة حرستا والسماح له بالمغادرة" بحسب المرصد.
ومن جهة ثانية، افادت الوكالة ان "مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت عند الساعة الثالثة فجر اليوم السبت (01:00 تغ) بعملية تخريبية خطا لنقل النفط جنوب القورية في محافظة دير الزور (شرق) عبر تفجيره بعبوة ناسفة ما أدى الى اندلاع حريق عند نقطة التفجير".
ولا يعترف النظام السوري بحجم حركة الاحتجاج ويؤكد انه يقاتل "مجموعات ارهابية" يتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في اطار "مؤامرة" يدعمها الخارج.