#dfp #adsense

3 ملفات للاجهزة الرقابية جاهزة والوزراء لا يقدمون الاسماء…فنيش لـ”النهار”: الحسابات السياسية تعرقل التعيينات

حجم الخط

كتبت مي عبود ابي عقل في صحيفة "النهار": التعيينات ملف عالق في عنق زجاجات الخلافات والمصالح الشخصية، وفي ادراج الوزراء. حكومتان مرّتا ولم تتمكنا من تعيين اكثر من ثلاثة مديرين عامين، والنتيجة شلل وفساد واهتراء في الادارة والبلد، رغم ان مجلس الوزراء اقر في 12 نيسان 2010 "آلية التعيينات في الفئة الاولى في الادارات والمؤسسات العامة، مع اعطاء الافضلية للموظفين من داخل الملاك في الفئة الثانية الذين هم مؤهلون للترقي، واذا كان العدد غير كاف يصار الى الاستعانة بمن هم من خارج الملاك وفق العدد المنصوص عليه في القانون الحالي. كما اقر آلية الترفيع من الفئة الثالثة الى الثانية، وآلية التعيين من خارج الملاك(…)". ويقضي القانون الحالي بأن يكون ثلثا المعينين من داخل الادارات العامة، والثلث من خارج الملاك.

في محاولة لاستشفاف الوضع من مصادره، التقت " النهار" وزير التنمية الادارية محمد فنيش، وهو المعني مباشرة بهذا الملف، والذي رافق آلية التعيينات منذ وضعها في الحكومة السابقة وحتى محاولة تنفيذها في الحكومة الحالية.

لماذا لم تتمكن هذه الحكومة من اجراء تعيينات حتى الآن؟

– التعيينات في مجلس الوزراء في حاجة الى الثلثين وبالتالي الى توافق القوى السياسية. وعندما يحصل خلاف عليها ويتعذر المجيء بالملف الى مجلس الوزراء، او في حال مجيئه الى مجلس الوزراء ويتعذر تأمين الثلثين، فكيف تحصل التعيينات؟ هذا امر لا يرتبط بهذه الحكومة فحسب بل بحكومات سابقة ولاحقة. لماذا لا يتخذ مثلاً قرار في شأن مجلس القضاء الاعلى؟ او لماذا لا يطرح الأمر في مجلس الوزراء ويؤخذ القرار؟ السبب وجود خلاف واضح على التعيين، وتعذر ان يصل الامر الى طرحه على مجلس الوزراء ويحصل تصويت ويتسبب بخلاف. التشكيلات الديبلوماسية لا اعرف تماماً لماذا هي متعثرة، سمعت وزير الخارجية يقول انه يذللها، ولنكن شفافين، هناك خلافات على هذا الموقع او ذاك. هذا الموضوع مرتبط بالارادة وبالتوافق السياسيين.

¶ ما هي آلية التعيين بالتحديد؟
– لا تتناول آلية التعيينات القضاء ولا السلك الخارجي ولا الاجهزة الامنية والعسكرية ولا المديريات العامة في رئاستي الجمهورية والحكومة، فلكل منها نظامها الخاص. بل هي تتعلق بالادارة والمؤسسات العامة والاعضاء المتفرغين او اعضاء مجالس الادارة.
على صعيد القيام بالخطوات المطلوبة وفق آلية التعيين حصل هذا الامر. من جهة مجلس الخدمة المدنية او التنمية الادارية، الجهوز موجود. يبقى ان يستعجل كل وزير الآلية والطلب الى الخدمة المدنية عقد اجتماع لدرس ملفات المؤهلين من داخل الملاك واختيار شخص، بالاضافة الى اثنين يضعهما في رئاسة الحكومة.

لماذا لا يتم التزام الآلية فقط؟

– هذه الآلية ليست آلية اقتراع او انتخاب ملزمة. بحسب الدستور، كان الوزير ولا يزال، وهذا الامر لم يعدل، هو الذي يقترح، ومجلس الوزراء يقرر بغالبية الثلثين. ولكي يأتي هذا الاقتراح وفقا لمعايير، ونراعي فيه التوازنات السياسية، وضعت هذه الآلية التي تبعد الاستنسابية قدر الامكان، لكن في النهاية مجلس الوزراء هو الذي سيقترع، وعندما نصل الى مجلس الوزراء يعني اننا وصلنا الى التعارض في المواقف او الحسابات السياسية. لكن هذا التعارض اردنا ان يكون بالآلية من خلال هؤلاء الاشخاص الثلاثة، او الشخص الذي يقترحه الوزير، واذا لم يحصل التوافق على هذا الشخص، يكون هناك مجال لدرس ملفي الشخصين الآخرين.

لكن الآلية تتطلب اقتراح 3 اسماء؟

– الوزير يقترح شخصاً ويقول اريد فلانا، ويضع اثنين عند رئيس الحكومة، وقبل ان يصل الملف الى مجلس الوزراء يجري رئيس الحكومة مشاوراته. هذا ليس منصوصا عنه في الآلية لكنه يحصل بحكم ممارسة المسؤولية والمهمة، لأنه مطلوب من رئيس الحكومة ان يدرج الملف في جدول الاعمال. اذا وضعه في جدول الاعمال ولم يكن هناك امكان لتأمين النصاب المطلوب لنجاح الشخص المقترح نكون نخطو خطوة غير منتجة وتسبب اشكالية. فيعطى رئيس الحكومة دوراً، قبل ان يأتي الى مجلس الوزراء بالتشاور ليكون الاسم الذي يقترحه الوزير مقبولاً من غالبية الثلثين ويضمن التوازن الطائفي والسياسي، فيطرح على مجلس الوزراء، واذا لم يكن هذا الاسم مقبولاً، يتم التشاور بالاسمين الآخرين، واذا اصطدمنا بين رأي الوزير وعدم امكان تأمين الغالبية، تتوقف الامور.

إشكاليات الرئيس

خلال لقائه نقابة المحررين طرح رئيس الجمهورية اشكاليتين تعوقان اتمام التعيينات، الاولى تتمثل بصعوبة تأمين غالبية الثلثين مقترحا استبدالها بالنصف زائداً واحداً، والثانية ان الوزراء انفسهم لم يسلموا حتى الآن الاسماء المطلوبة. ما تعليقك؟

– اوافقه على الامرين. وانا مرات عدة طلبت من الوزراء الاستعجال. في الشأن الاول صحيح ان امر الثلثين صعب، لكنه دستوري. والسؤال هو ايهما اسهل: التعيين بالثلثين او تعديل الدستور؟ هذا الامر مرتبط بارادة القوى السياسية ومدى تقبل هذا الطرح.

هل انت في وزارة تنمية ملفاتك جاهزة بحسب الآلية؟
– يقوم دورنا في الوزارة على 4 نقاط:
1- اقترحنا الآلية وصوت عليها مجلس الوزراء وتبناها.
2- قيام تعاون بيننا وبين مجلس الخدمة المدنية مع الوزراء المعنيين لتحديد مواصفات كل موقع شاغر والمؤهلات المطلوبة، وهذا ما حصل.
3- ان يقوم مجلس الخدمة المدنية بتقديم اللوائح بالمؤهلين بالفئة الثانية الذين يحق لهم الترفع الى الفئة الاولى، ونأخذ رأي اجهزة الرقابة، وعندما يريد الوزير ان يدرس تعيين موظف شاغر في الفئة الاولى يأخذ هذه اللائحة بعد ان تكون اجهزة الرقابة اعطت رأيها، وهذا ايضاً انجز.
4- عندما يطلب الوزير المعني دراسة ملفات المؤهلين، نشارك مع الخدمة المدنية في مساعدة الوزير في تقويم هؤلاء الاشخاص وتقديم الاقتراح. ونحن هنا على جهوز تام. كل المطلوب منا في التنمية الإدارية والخدمة المدنية جاهز، في انتظار اقدام الوزراء ليخطوا في اتجاه درس الملفات وتقديم الاقتراحات.

هل من وزراء اقدموا؟

– نعم هناك وزراء اقدموا. البعض قالوا انهم لم يجدوا المناسب، وهناك الكثيرون لم يقدموا. ثمة 48 موقعاً شاغراً في الفئة الاولى، وعين ثلاثة فقط بحسب الآلية وهم المدير العام للصناعة، والمدير العام للاستثمار في وزارة الطاقة، والمدير للعام التعليم المهني، ولم يكن هناك خلاف عليهم وكانوا مقبولين من الجميع.

اليوم هناك 3 ملفات جاهزة تتعلق باجهزة الرقابة أي الخدمة المدنية والتفتيش المركزي والمجلس التأديبي وهذه معني بها رئيس الحكومة، وحصلت في شأنها جلسات شارك فيها وزير الاقتصاد، ونحن في وزارة التنمية ومجلس الخدمة المدنية، وتم تقديم اقتراحات.

نحن هنا نتكلم على ستة مواقع انجزت من اصل نحو 48 اين الباقي؟ وانا اسأل كل وزير لديه موقع شاغر لماذا لم يقدم بعد على هذه الخطوة، ما دامت الملفات جاهزة؟

هل ستطرح على مجلس الوزراء الاربعاء المقبل؟

– لست ادري اذا كانت ستوضع على جدول الاعمال، او اذا حصل توافق عليها ام لا.

في حال لم يقدموا، ما هي الخطوات لحضهم؟
– رئيس الجمهورية يتكلم ورئيسا المجلس النيابي والحكومة، ونحن الآن نحكي في الاعلام.. لكن الامر في النهاية من مسؤولية الوزراء انفسهم. لا يستطيع احد ان يحل محل الوزير. هذا هو الطائف.

ماذا في شأن الموضوعين في التصرف والذين صدرت احكام لمصلحتهم؟

– تم الاتفاق في مجلس الوزراء على اعطاء فرصة والتساوي بين الجميع، الذين صدرت لمصلحتهم احكام او لا، وطلب الى الهيئات الرقابية اعداد تقارير عن ملفاتهم، وترك الامر لكل وزير اذا كان يريد تعيين احدهم، فيطرحه على مجلس الوزراء التوافق على تعيينه.

المصدر:
النهار

خبر عاجل