ردت الشهيدة الحية د.مي شدياق على كلام رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الذي وصف فيه الشهداء الاحياء "باللصوص" وان صفة "الشهداء الأحياء" اصبحت تعطى "كيف ما كان"، بالقول "كنت استمع يوم امس الى الجنرال عون واعتبرت انه "متل العادي" كما عودنا في المرحلة الاخيرة وبهدف استقطاب الشعبية والجمهور العريض يوجه بشكل دوري السهام شمالا ويمينا، ولكن عندما بدأت تردني اتصالات الاستنكار وتسألني "كيفها اللصة الحية اليوم؟"، بالفعل شعرت باهانة شخصية مباشرة وعندما قرأت كلامه ادركت انه كان بالفعل يتكلم عن الجميع ولم يستثن احدا.
وسألت شدياق في مداخلة عبر الـ"MTV" في برنامج "بيروت اليوم": "هل عنوان مثل "شهداء الاحياء هم اللصوص الاحياء ولن نقبل الشهادات المزيفة" كما العنوان الذي تصدر صحيفة " L Orient le jour" هو عنوان جميل، واعتبرت ان كلام مثل "هل يعلم احد من قتل من ولماذا قتله؟ وقد يكون قتله لانه زوج غيور على زوجته فهل يمكن تسميته شهيد الوطن" كلام غير موزون، لافتة الى انه اذا هناك امكانية للخلاف السياسي مع الجنرال لكن هذا لا يعني ان يستعمل هذه الطريقة الكلامية التي فيها تهجم على الشهداء واهاليهم وكرامتهم".
واضافت: "لقد دفعنا غالي ثمن محبتنا الى لبنان ليس كي يتم التعاطي مع الموضوع بهذه الطريقة السطحية والسخيفة، فالهروب الى الامام بالمواضيع السياسية لا يسمح للجنرال ان يستعمل الشهداء لتغطية السموات بالابوات وتغطية الفشل، ان كان عون بـ10 وزراء في الحكومة لا يستطيع ان يوصل الى نتيجة كما وعد جمهوره وغشه، فنحن منذ سنة 89 ونحن نسمع وعوده الوهمية، ولكن لماذا استعمال الشهداء؟"
وردا على سؤال ان كان المقصود بكلام الجنرال النائب مروان حماده فقط، اجابت "بمجرد ان اسمع كلمة الشهداء الاحياء انني معنية، و"نحن ثلاثة في لبنان وانشالله لا يزيد العدد"، وربما لم نستهدف مباشرة ولكن هناك شهداء كثر من المواطنين كانوا بالصدفة لحظة وقوع الانفجار، وان كان الجنرال يعتبر ان التعرض الى صديقي النائب مروان حماده سأتقبله فبذلك "بكون غلطان" ، وان يعتبر التعرض الى الشهيد الحي الوزير الياس المر يمكن ان يجعلني اعتبر انني غير معنية "كمان بكون غلطان".
وعن تعرض الجنرال للشهيد الرئيس رفيق الحريري وانتقاده الذين يضعون اكليل على ضريحه ، كما انتقاده الشهيد جبران تويني في قبره وسائر الشهداء وتوجيهه السهام نحوها جينا، قالت "هناك حدود لكي يبقى الانسان يتقبل ان يستعمل البعض قضيته ويجعلوها ممسحة تحت اقدام السياسيين الذين لا يتورعون من الهروب الى الامام من ترخيص اي موضوع له قيمة.
وشددت على ان "الجنرال لا يعلم ما معنى الشهادة ولا يعرف ما معنى الوجع"، وذكرته بأنه "ترك الجنود الذين كانوا يحاربون الى جانبه سنة 1990 ، وهناك مقابر جماعية موجودة في وزارة الدفاع وتم دفنهم تحت الباطون ولم يسأل عنهم، كما انه ترك الاباء في دير القلعة ولم يسأل عنهم ايضا".
وعن دفاعه عن موضوع الكهرباء ، قالت "انني امرأة شهيدة حية وتأتيني الفاتورة الى منزلي وادفعها لانني مجبورة، لان كل اعضائي الاصطناعية لا تمشي سوى على الكهرباء، واضافت "لا اسمح له ان يستعمل قضيتي ويقول انه سينزل الى الشارع في وقت هو عمل الى تحالفته وانقلب على حكومة الرئيس سعد الحريري كي يتم تمرير السفقات المشبوهة".
ولفتت الى ان "شهداء المقاومة الاحياء الذين كانوا في السجون الاسرائيلية يقبضون تعويضات ولا يدفعون الكهرباء، اما المعتقلين في السجون السورية "بعدن الى الأن مكبوبين ما حدا بيسأل عنهم"، والذين افرج عنهم ما زالوا حتى الان لا يستطيعون ان يجدوا عملا ولا احد يدفع لهم اي تعويض ، فبدل ان يدفعوا لنا التعويض ندفع "دوبل" و"تريبل" فاتورة الكهرباء وختمت قائلة "ما حدا بيفتح تمو، يعني كل شي له حدود في البلد بقى".